تقترب قضية مقتل الشاب عبدالله سعيد الهارش من محطة قضائية جديدة، مع تحديد جلسة للمحاكمة في 3 سبتمبر المقبل، وسط مطالبات من أسرته بمتابعة القضية بشفافية وضمان سير الإجراءات القضائية وفق القانون، بعيدًا عن أي مؤثرات قد تمس حق المجني عليه وأسرته في العدالة.
وبحسب وثائق رسمية صادرة عن نيابة استئناف شمال عدن، تعود الواقعة إلى فجر يوم 23 مارس 2026، عندما اندلعت مشاجرة بين مجموعة من الأشخاص في شارع السجن بالقرب من صرافة الاعتماد، انتهت بمقتل المجني عليه عبدالله سعيد الهارش.
وأظهرت الوثائق أن النيابة، بعد جمع الاستدلالات والتحقيق في الواقعة، اعتبرت القضية من الجرائم الجسيمة، وقررت تقديم المتهم الأول للمحاكمة أمام المحكمة المختصة عن واقعة القتل العمد وشرب الخمر، بعد أن رأت أن الأدلة المتوافرة بحقه كافية لإحالته إلى القضاء.
وفي المقابل، قررت النيابة ألا وجه لإقامة الدعوى الجزائية مؤقتًا بحق ثلاثة متهمين آخرين لعدم كفاية الأدلة التي تثبت اشتراكهم أو وجود اتفاق مسبق بينهم وبين المتهم الأول على ارتكاب جريمة القتل.
وتثير القضية، مع اقتراب موعد الجلسة المقبلة، جملة من التساؤلات التي تنتظر الأسرة إجابات واضحة عنها أمام القضاء، وفي مقدمتها، إلى أين وصلت إجراءات المحاكمة؟ وهل ظلت الأدلة والتوصيف القانوني الوارد في قرار النيابة على حالهما؟ وما الذي ستكشفه جلسات المحكمة المقبلة بشأن تفاصيل الواقعة والمسؤولية الجنائية عنها؟
وتؤكد أسرة المجني عليه أن مطلبها الأساسي لا يتجاوز الوصول إلى الحقيقة وتحقيق العدالة وفق القانون، مطالبة الجهات القضائية المختصة بضمان محاكمة عادلة وشفافة، وتمكين القضاء من الفصل في القضية بعيدًا عن أي ضغوط أو تدخلات.
وتنتظر الأسرة جلسة 3 سبتمبر باعتبارها محطة مهمة في القضية، في وقت تتزايد فيه أهمية المتابعة الإعلامية والقانونية لضمان اطلاع الرأي العام على تطورات القضية استنادًا إلى الوقائع والوثائق الرسمية، مع احترام استقلال القضاء وقرينة البراءة حتى صدور حكم قضائي نهائي.
ويبقى السؤال الذي تنتظر الأسرة إجابته. هل تكشف جلسات المحاكمة المقبلة كامل الحقيقة في قضية عبدالله الهارش؟