آخر تحديث :الثلاثاء - 25 أغسطس 2026 - 02:03 ص

قصص تفاعلية


بين الإنكار والاعتراف.. من يُنقذ عدن من وباء الحُميات؟

الإثنين - 21 أبريل 2025 - 09:10 ص بتوقيت عدن

بين الإنكار والاعتراف.. من يُنقذ عدن من وباء الحُميات؟

العين الثالثة/ عدن

عدن، المدينة المنهكة بالأزمات، لا تقتل الحُميات فقط، بل يقتل معها التضارب الرسمي والإنكار المؤسسي، ففي الوقت الذي يخرج فيه مدير مكتب الصحة لينفي وجود أي وباء، يطل مدير الترصد الوبائي بالأرقام: آلاف الإصابات، عشرات الحالات المؤكدة، و12 وفاة—كأنما يتحدثان عن مدينتين مختلفتين.


نفي رسمي يصطدم بأرقام صادمة
في بيان رسمي، نفى مدير مكتب الصحة العامة والسكان بعدن، د. أحمد مثنى البيشي، وجود أي بلاغات عن انتشار أوبئة أو حميات خطيرة.

واعتبر أن المخاوف الإعلامية "حالة من الهلع غير المبني على بيانات علمية"، مؤكدًا أن تقارير غرفة العمليات حتى 18 أبريل لا تشير إلى تفشي أمراض مثل الكوليرا أو الملاريا خارج النطاق المألوف.

ترصد وبائي: الوضع مقلق وهناك وفيات
بالتزامن مع هذا النفي، جاء تصريح مدير إدارة الترصد الوبائي، د. مجدي الداعري، ليقلب الطاولة، إذ كشف أن عدن سجلت منذ بداية العام أكثر من 50 ألف حالة اشتباه بالملاريا، وألف حالة مؤكدة بحمى الضنك، و12 حالة وفاة، منها خمس حالات في مديرية البريقة وحدها، وأوضح أن العوامل المؤدية لهذا الوضع تشمل الكثافة السكانية، وتدهور الخدمات، والعشوائيات المنتشرة في العاصمة.

مكتب صحي بلا تنسيق.. ومواطن في مهبّ التخبط
هذا التناقض الحاد بين المسؤولَين يعكس ارتباكًا إداريًا صارخًا، ويبرز ضعف التنسيق داخل أهم مؤسسة صحية في المدينة، فبينما ينفي أحدهم وجود وباء، يُقدم الآخر أرقامًا رسمية ومخيفة. النتيجة: حالة من الغموض والذعر بين المواطنين، وزيادة الشك في قدرة السلطة الصحية على التعامل مع أي طارئ.

هل ننتظر الكارثة؟
اعتماد مكتب الصحة -وفق تصريح البيشي- على البلاغات فقط، يكشف محدودية نظام الرصد، في وقت لا يراجع فيه كثير من المواطنين المرافق الصحية إما بسبب الفقر أو غياب الثقة، ومع تزايد الإصابات والوفيات، يصبح من غير المقبول الاكتفاء بالدعوات إلى "الوعي" دون خطة استجابة طارئة وشفافة.

عدن لا تحتاج تصريحات متضاربة.. بل تحتاج إلى خطة إنقاذ
ما بين النفي والاعتراف، الحميات تفتك بسكان المدينة، والمؤسسة الصحية تبدو وكأنها تسير بعين واحدة، إذا لم يتم الاعتراف بالحقيقة ومعالجتها بجدية، فقد تتحول عدن إلى بؤرة كارثية تُضاف إلى سجل الأزمات المنسية.

شاهد أيضًا

قرصنة الصومال تقترب من شواطئ اليمن.. 6 سفن خلال 4 أشهر وعودة ...

الإثنين/24/أغسطس/2026 - 01:20 ص

لم تعد مياه خليج عدن وباب المندب تواجه تهديدًا واحدًا. فبينما تظل هجمات الحوثيين مصدر قلق للملاحة الدولية، عادت القرصنة الصومالية بقوة إلى المشهد، لتف


غاز صافر في قفص الاتهام.. حكومة تطارد الأعذار والمواطن يطارد ...

السبت/22/أغسطس/2026 - 10:42 ص

لم تعد أزمة الغاز المنزلي في عدن والمناطق المحررة مجرد أزمة تموين عابرة يمكن دفنها في بيان رسمي أو تعليقها على شماعة القطاعات القبلية والطرق والصيانة.


بين ابتسامة المعاشيق واختناق عدن.. "الجريدة الرسمية" تتحول إ ...

السبت/22/أغسطس/2026 - 10:10 ص

في مشهد يلخص مفارقة المشهد الحكومي في المناطق المحررة، احتفت حكومة رئيس الوزراء شائع الزنداني بإعادة إصدار الجريدة الرسمية بعد توقف دام أكثر من 11 عام


الريال اليمني يهدأ في مناطق الحكومة.. لكن فجوة الصرف تكشف اق ...

السبت/22/أغسطس/2026 - 10:00 ص

حافظ الريال اليمني على استقراره أمام العملات الأجنبية في مناطق نفوذ الحكومة المعترف بها دوليًا، في مؤشر على هدوء نسبي تشهده سوق الصرف بعد أشهر من التق