آخر تحديث :الإثنين - 24 أغسطس 2026 - 05:52 م

قصص تفاعلية


بين الإعلانات والواقع: عدن تكشف زيف مشاريع البنية التحتية تحت رشة مطر!

السبت - 26 أكتوبر 2024 - 05:15 م بتوقيت عدن

بين الإعلانات والواقع: عدن تكشف زيف مشاريع البنية التحتية تحت رشة مطر!
صورة تعبيرية

العين الثالثة/ عدن


في ظاهرة تكاد تكون كوميدية، أكدت الأمطار الخفيفة التي هطلت على العاصمة عدن مؤخرًا أن المشاريع المعلنة للبنية التحتية والطرقات تم تنفيذها في عالم افتراضي، حيث تُظهر صور الطائرات المُسيرة (الدرون) وصفحات "المطبلين" على وسائل التواصل الاجتماعي أكثر من الواقع نفسه.

وكتب الصحفي فتحي بن لزرق على صفحته الشخصية على الفيسبوك معلقًا على هذا المشهد الساخر، "رشة مطر بسيطة في عدن أظهرت أن مشاريع الطرقات والبنى التحتية يتم الاهتمام بتنفيذها بطائرات تصوير الدرون وصفحات المطبلين أكثر من تنفيذها على أرض الواقع كمشاريع حقيقية يمكن لها أن تصمد لشهور فقط وليس لسنوات!"

تبدو التعليقات التي تفيض بالتحليلات الفنية والتبجيل للمشاريع المقترحة وكأنها وضعت في إطارٍ من الخيال. فعندما تمطر السماء، يتضح أن ما تم إنجازه من مشاريع لا يعدو كونه مجرد أرقام على الورق وصور ترويجية، بينما تبقى الطرقات المتهالكة تحت وطأة الأمطار، تُعبر عن واقع مختلف تمامًا.

الشوارع التي كانت تُنظَر إليها كـ"تحف فنية" من قبل مؤيدي المشاريع، أصبحت اليوم تجارب كارثية تُختبر من قبل السيارات التي تُجبر على السباحة في برك المياه المتراكمة. في حين أن الدعاية المفرطة تُظهر إنجازات ضخمة، فإن الوضع الحقيقي هو أن هذه المشاريع غالبًا ما تتلاشى مع أول هطول للأمطار، لتُظهر أنها لم تُصمَّم لتحمل التحديات اليومية، ناهيك عن الكوارث الطبيعية.

مواطنون في العاصمة عدن عبّروا عن استيائهم من حال الشوارع، مشيرين إلى أن الفارق بين ما يُعلن عنه وما يحدث على الأرض هو كالفرق بين الحلم والواقع. حيث قال أحدهم: "أصبحنا ننتظر المطر لنرى إلى أي مدى ستظهر عيوب الطرقات!"

يبدو أن الكثير من المشاريع لا تُعاني فقط من قلة الصيانة، بل تعاني من غياب الرؤية الحقيقية، مع استمرارية التسويق لمشاريع أُسست على سراب. ومع استمرار الاستهزاء بالأوضاع، يبقى السؤال: إلى متى ستظل هذه المشاريع تُروج في الفضاء الإلكتروني بينما الشوارع تتآكل تحت أقدام المواطنين؟

ختامًا، إن كان هناك درس يمكن استخلاصه من هذه الأمطار، فهو أن العمل الحقيقي يجب أن يبدأ من الأرض، وليس من صفحات التواصل الاجتماعي، حيث تكفي رشة مطر واحدة لإظهار الحقيقة المُرة: مشاريع لا تصمد حتى أمام نسمات الهواء، فكيف لها أن تصمد أمام سيل من المطر؟

شاهد أيضًا

قرصنة الصومال تقترب من شواطئ اليمن.. 6 سفن خلال 4 أشهر وعودة ...

الإثنين/24/أغسطس/2026 - 01:20 ص

لم تعد مياه خليج عدن وباب المندب تواجه تهديدًا واحدًا. فبينما تظل هجمات الحوثيين مصدر قلق للملاحة الدولية، عادت القرصنة الصومالية بقوة إلى المشهد، لتف


غاز صافر في قفص الاتهام.. حكومة تطارد الأعذار والمواطن يطارد ...

السبت/22/أغسطس/2026 - 10:42 ص

لم تعد أزمة الغاز المنزلي في عدن والمناطق المحررة مجرد أزمة تموين عابرة يمكن دفنها في بيان رسمي أو تعليقها على شماعة القطاعات القبلية والطرق والصيانة.


بين ابتسامة المعاشيق واختناق عدن.. "الجريدة الرسمية" تتحول إ ...

السبت/22/أغسطس/2026 - 10:10 ص

في مشهد يلخص مفارقة المشهد الحكومي في المناطق المحررة، احتفت حكومة رئيس الوزراء شائع الزنداني بإعادة إصدار الجريدة الرسمية بعد توقف دام أكثر من 11 عام


الريال اليمني يهدأ في مناطق الحكومة.. لكن فجوة الصرف تكشف اق ...

السبت/22/أغسطس/2026 - 10:00 ص

حافظ الريال اليمني على استقراره أمام العملات الأجنبية في مناطق نفوذ الحكومة المعترف بها دوليًا، في مؤشر على هدوء نسبي تشهده سوق الصرف بعد أشهر من التق