آخر تحديث :الجمعة - 04 سبتمبر 2026 - 03:16 م

اخبار وتقارير


من طوابير الغاز إلى قصور الخارج.. عشر سنوات من الحرب تُفجّر سؤال "من أين لكم هذا؟"

الأربعاء - 26 أغسطس 2026 - 09:00 ص بتوقيت عدن

من طوابير الغاز إلى قصور الخارج.. عشر سنوات من الحرب تُفجّر سؤال "من أين لكم هذا؟"

العين الثالثة/ متابعة خاصة

بين مواطن يقف لساعات بحثًا عن أسطوانة غاز، وموظف ينتظر راتبه، وأسر تعجز عن توفير أبسط احتياجاتها، تتصاعد في اليمن أسئلة أكثر قسوة حول مصير المال العام والثروات التي راكمتها شخصيات نافذة خلال سنوات الحرب.

ويفتح هذا المشهد، الذي امتد منذ عام 2015، ملفًا شائكًا حول الفجوة بين واقع المواطنين في مناطق سيطرة الحكومة والحوثيين، وبين ما يُتداول عن تنامي ثروات بعض المسؤولين والقيادات ورجال الأعمال، وسط اتهامات متكررة بالفساد والجباية واستغلال النفوذ، دون أن تعني هذه الاتهامات ثبوتها على أشخاص بعينهم من دون تحقيقات وأحكام قضائية.

وفي الوقت الذي تكافح فيه الأسر لتأمين الغاز والغذاء والخدمات الأساسية، يبرز سؤال جوهري أمام مؤسسات الدولة: كيف تضخمت ثروات بعض شاغلي المناصب خلال سنوات الانهيار الاقتصادي؟ وما مصادر الأموال والعقارات والاستثمارات التي ظهرت خلال هذه الفترة؟

ويطال السؤال مختلف أطراف المشهد اليمني، إذ تتهم سلطات الحوثيين بالاستحواذ على موارد وأراضي الدولة وفرض جبايات واسعة، فيما تواجه الحكومة المعترف بها دوليًا بدورها انتقادات بشأن إدارة الإيرادات والموارد العامة وملفات الفساد والإنفاق.

وتتجه الأنظار اليوم نحو ضرورة فتح ملف الذمة المالية للمسؤولين والقيادات الذين تولوا مناصب عامة منذ اندلاع الحرب، ومقارنة ما كانوا يملكونه قبل تولي المسؤولية بما أصبح بحوزتهم لاحقًا، مع إخضاع أي تضخم غير مبرر في الثروة للتحقيق وفق القانون.

فالاختبار الحقيقي لأي سلطة لا يكمن في كثرة البيانات والوعود، بل في قدرتها على الإجابة عن سؤال المواطن الذي يدفع ثمن الانهيار يوميًا: أين ذهبت الموارد؟ ومن استفاد من سنوات الحرب؟

وبينما تتسع طوابير الغاز وتتآكل القدرة الشرائية وتتعطل الخدمات، لم يعد مطلب كشف الذمم المالية ترفًا سياسيًا، بل بات أحد أهم مداخل استعادة الثقة بالدولة ومحاسبة كل من يثبت تورطه في نهب المال العام.

السؤال الذي يزداد إلحاحًا في الشارع اليمني: «من أين لك هذا؟» ومن يملك الشجاعة لفتح هذا الملف حتى النهاية؟

شاهد أيضًا

طفل يمني بعيون "تركوازية" يشعل مواقع التواصل ...

الثلاثاء/01/سبتمبر/2026 - 02:37 ص

تحوّل طفل يمني من مديرية آنس بمحافظة ذمار إلى حديث واسع على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما أثارت ملامحه البريئة ولون عينيه اللافت تفاعلًا كبيرًا بين ا


اليمن يضع الأمم المتحدة أمام اختبار الخيانة الأخلاقية ...

الثلاثاء/01/سبتمبر/2026 - 02:20 ص

لم تعد قضية موظفي الإغاثة المحتجزين لدى الحوثيين في اليمن مجرد ملف إنساني مؤجل، بل تحولت إلى امتحان قاسٍ لضمير الأمم المتحدة نفسها. فحين يُختطف موظفون


سفراء اليمن خارج القانون.. 43 بعثة بـ30 مليون دولار سنويًا و ...

الإثنين/31/أغسطس/2026 - 07:50 ص

كشفت مصادر مطلعة عن انتهاء الفترات القانونية لعمل غالبية السفراء اليمنيين في الخارج، باستثناء أربعة سفراء عُيّنوا حديثًا، في وقت ما تزال فيه وزارة الخ


من طوابير الغاز إلى قصور الخارج.. عشر سنوات من الحرب تُفجّر ...

الأربعاء/26/أغسطس/2026 - 09:00 ص

بين مواطن يقف لساعات بحثًا عن أسطوانة غاز، وموظف ينتظر راتبه، وأسر تعجز عن توفير أبسط احتياجاتها، تتصاعد في اليمن أسئلة أكثر قسوة حول مصير المال العام