أكد القيادي الجنوبي الدكتور ناصر الخبجي أن إعلان فك الارتباط الذي أعلنه الرئيس الجنوبي الأسبق علي سالم البيض عام 1994 ما يزال يمثل مشروعًا سياسيًا قائمًا يعبر عن إرادة شريحة واسعة من أبناء الجنوب، مشددًا على أن عدم اكتمال تنفيذه لا يعني سقوطه أو انتهاء حضوره السياسي.
وقال الخبجي، في منشور تابعه محرر العين الثالثة، إن القضية الجنوبية تجاوزت إطار المطالب الحقوقية أو المعالجات المؤقتة، وأصبحت قضية مرتبطة بالهوية والحق السياسي واستعادة الدولة الجنوبية وفق إرادة أبناء الجنوب.
وانتقد الخبجي خطاب رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، معتبرًا أنه لم يقدم حلولًا سياسية جديدة، بل ساهم – بحسب تعبيره – في تعميق الأزمة وتجاهل التحولات القائمة على الأرض، الأمر الذي يزيد من حالة الاحتقان مع الشارع الجنوبي.
وأشار إلى أن الخطاب بدا متعارضًا مع الجهود الإقليمية الرامية إلى دعم الحوار الجنوبي–الجنوبي، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز التهدئة والتقارب بين القوى الجنوبية، لا الدفع نحو مزيد من التوتر السياسي.
وشدد الخبجي على أهمية الحوار الجنوبي–الجنوبي باعتباره مسارًا لبناء إطار وطني جامع يعكس تطلعات أبناء الجنوب، داعيًا إلى احترام خصوصية القضية الجنوبية والتعامل معها كقضية سياسية لا يمكن تجاوزها.
وأكد في ختام تصريحه أن تحقيق السلام والاستقرار يتطلب معالجة عادلة وشاملة للقضية الجنوبية، تستند إلى إرادة شعب الجنوب وخياراته السياسية، مع ضرورة توحيد الصف الجنوبي لمواجهة التحديات الراهنة.