أثار السياسي محمد الغيثي تفاعلاً واسعًا بعد منشور مطول نشره على مواقع التواصل الاجتماعي، تابعه "العين الثالثة" انتقد فيه الخطاب السياسي المتعلق بالوحدة اليمنية، معتبرًا أنه “منفصل عن الواقع” ولا يعكس التحولات التي شهدها الجنوب خلال العقود الماضية.
وقال الغيثي إن الحديث عن “وحدة” لا يشعر بها أبناء الجنوب، ولا تنعكس في الواقع السياسي والعسكري والاجتماعي، يمثل تجاهلًا لحقيقة الانقسام القائم منذ سنوات، مشيرًا إلى أن سقوط الدولة في صنعاء منذ أكثر من عقد كان يستوجب مراجعة شاملة لأولويات المرحلة، بدلًا من التمسك بـ“شعارات إنشائية”، وفق تعبيره.
وأضاف أن استمرار التعامل مع الجنوب بعقلية “الاحتواء والوصاية” يعد أحد أبرز أسباب تعقيد المشهد، مؤكدًا أن القضية الجنوبية أصبحت واقعًا سياسيًا وشعبيًا لا يمكن تجاوزه أو القفز عليه.
كما رفض الغيثي الحديث عن أي “حوار جنوبي تحت سقف الدولة اليمنية”، معتبرًا أن فرض نتائج مسبقة أو وضع سقوف سياسية فوق إرادة الناس لن يقود إلى حلول حقيقية، بل سيعمّق الانقسام وفقدان الثقة.
وشدد على أن الأولوية الوطنية يجب أن تتجه نحو استعادة مؤسسات الدولة ومعالجة الانهيار القائم في الشمال، بدلًا من “إعادة تدوير شعارات تجاوزها الواقع”، داعيًا إلى الاعتراف بالحقائق السياسية والتعامل معها بعقلانية ومسؤولية.
ويأتي هذا الطرح في ظل تصاعد النقاشات السياسية حول مستقبل الجنوب، وطبيعة الحلول الممكنة للأزمة اليمنية، وسط تباين حاد في الرؤى بين القوى المختلفة بشأن شكل الدولة ومسار التسوية المقبلة.