آخر تحديث :الأحد - 30 أغسطس 2026 - 09:57 م

ما هكذا تمارس الخصومة السياسية مع الآخر

الإثنين - 08 سبتمبر 2025 - الساعة 12:15 ص

صالح شائف حسين
الكاتب: صالح شائف حسين - ارشيف الكاتب



مع الأسف الشديد ما زال البعض يجهل معنى ومفهوم الخصم السياسي على الساحة الوطنية الجنوبية الواحدة؛ والفرق بينه وبين العدو وكأنهما يقفان معا على مربع سياسي واحد؛ الأمر الذي يجعل مواقف هذا البعض تلتقي - حتى وإن لم يقصدوا ذلك - مع مواقف الأعداء ولا يميزون بين الخصم والعدو عمليا إلا لفظا.

ففي ساحة العمل الوطني تتعدد الرؤى والمواقف؛ وتختلف بالضرورة أشكال التعبير عنها من طرف لآخر؛ وفي ميدان الحياة الوطنية العامة يوحد الرابح ويوحد الخاسر كذلك؛ ولكن ليس هناك من هو منتصر وآخر مهزوم؛ لأن الانتصار لا يكون إلا عندما يهزم العدو؛ وليس بالتغلب على الشريك في الساحة الوطنية.

ولذلك نجد من يشعر بأنه (مهزوم) وهو يمارس مع خصمه السياسي كل الأشكال المتاحة له للنيل من هذا (المنتصر) حتى تتم (هزيمته)؛ الأمر الذي ينعكس سلبا وبصورة خطيرة على الفعل الوطني بصفة عامة.

ويتم ذلك مع الأسف من خلال عرقلة كل جهد وطني صادق يحققه هذا الطرف الوطني أو ذاك؛ وينتصر فيها للجنوب ولإرادة شعبه الوطنية؛ من خلال التشكيك بجهوده الوطنية حينا والتقليل من نجاحاته في أغلب الأحيان؛ بل ويذهب البعض منهم لإنكارها أو عدم الاعتراف بها وكأنها لم تكن.

ولسنا هنا بصدد التطرق تفصيلا لما تشهده ساحة الجنوب الوطنية من مواقف البعض على هذا الصعيد؛ والتي تضر بالموقف الوطني للجنوب بشكل عام؛ أو عرض بعض نماذج من تلك الممارسات لأن الجميع يدركها ويعيشها؛ وهي التي تسيء لأصحابها وتشكل خصما من رصيدهم الوطني.

فما أحوجنا اليوم وقضية الجنوب تمر بمرحلة صعبة ومعقدة وتضعها على مفترق طرق خطير؛ إلى الشعور بالمسؤولية الوطنية؛ والابتعاد عن كل أشكال التربص بالآخر وحمل معاول الهدم على تعدد أشكالها وميادين فعلها السلبي.

فالجنوب اليوم بحاجة لارتفاع صوت العقل والحكمة وحضور الضمير الوطني؛ الذي يترفع عن المكايدات وصغائر الأمور وبما يمنع من زيادة حالات الإرباك وخلط الأوراق لدى الرأي العام الجنوبي؛ والتي لن يستفد منها غير أعداء شعبنا؛ وإن تمكنوا من تنفيذ خططهم التآمرية - لا سمح الله - فسيدفع الجنوب وكل أهله الثمن.




شاهد أيضًا

من طوابير الغاز إلى قصور الخارج.. عشر سنوات من الحرب تُفجّر ...

الأربعاء/26/أغسطس/2026 - 09:00 ص

بين مواطن يقف لساعات بحثًا عن أسطوانة غاز، وموظف ينتظر راتبه، وأسر تعجز عن توفير أبسط احتياجاتها، تتصاعد في اليمن أسئلة أكثر قسوة حول مصير المال العام


مقتل زوجة على يد زوجها يهز التواهي.. جريمة أسرية مروعة في عد ...

الأربعاء/26/أغسطس/2026 - 08:28 ص

هزّت جريمة قتل مروعة مديرية التواهي بالعاصمة عدن، صباح اليوم الأربعاء، بعدما أقدم رجل، وفق مصادر محلية، على قتل زوجته بالقرب من فندق الصخرة. وأفادت ال


قبل الكارثة بـ14 عامًا.. تحذير هادي الذي سبق سقوط باب المندب ...

الأربعاء/26/أغسطس/2026 - 08:00 ص

قبل أن يتحول البحر الأحمر وباب المندب إلى ساحة مفتوحة للتهديدات التي تطال الملاحة الدولية، كان الرئيس اليمني الراحل عبدربه منصور هادي يحذر مبكرًا من م


أزمة الغاز تشعل مواصلات عدن.. فشل الحكومة ينتقل من أسطوانات ...

الأربعاء/26/أغسطس/2026 - 07:45 ص

لم تعد أزمة الغاز المنزلي في العاصمة عدن محصورة في طوابير محطات التعبئة ومعاناة الأسر، بل بدأت تداعياتها تتسع لتضرب قطاع المواصلات، بعدما أقدم بعض سائ