آخر تحديث :الأربعاء - 14 أكتوبر 2026 - 12:09 ص

أهمية آداب الحوار والاختلاف

السبت - 26 أبريل 2025 - الساعة 01:59 م

ثابت حسين صالح
الكاتب: ثابت حسين صالح - ارشيف الكاتب



الحوار هو لغة المتحضرين من البشر الذين يجلسون على طاولة واحدة كي يحلوا مشاكلهم وخلافاتهم، مهما بلغت من التعقيد، بعيداً عن الوسائل الأخرى كاللجوء إلى القوة أو الدسائس أو الحيل أو المؤامرات.
وللحوار آدابه وشروطه التي يأتي في مقدمتها الاحترام المتبادل ومراعاة مصالح كل طرف وحق الكل في التعبير وبحرية تامة وشفافية عن آراءه وتصوراته بعيداً عن لغة التخوين أو التكفير أو التهديد.
قال الإمام الغزالي رحمه الله " رأيي صحيح يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصح ".
وما أحوجنا في هذه الأيام إلى التمسك بهذه القيم بعيداً عن القناعات والأحكام المسبقة والوصفات الجاهزة...
فليس في السياسة والحياة أي شيْ ثابت ومقدس عدى الدين الذي انزله الله على انبيائه وخاتمهم محمد صلى الله عليه وسلم.
حياة الناس ومعيشتهم وحريتهم وكرامتهم هي الثابت المقدس...وما عدى ذلك فهو قابل للحوار والتفاوض للوصول إلى حلول موضوعية ومنطقية وعادلة.
في الأزمات المزمنة والحرب بل الحروب الطاحنة منذ إعلان "الوحدة"، بل وما قبلها، غابت آداب الحوار وتم التهرب وتغييب القضايا الجوهرية للصراع بين الجنوب واليمن.
ولم تتوفر الشروط الموضوعية والذاتية والمصداقية والإرادة السياسية للوصول إلى حل جذري للقضايا الجوهرية الحيوية وفي مقدمتها قضية الجنوب التي تعتبر قضية شعب ودولة تم إقصائها والقضاء على مكوناتها المادية والثقافية والحضارية وإلحاق القهر والذل والظلم بشعبها قيادات وكوادر و..
تلك جوهر الأزمة وأس الصراع ومحوره، وعلى حل هذه القضية المحورية حلآً عادلاً ومنصفاً لأبناء الجنوب، سيتوقف نجاح أي حوار أو مبادرة وسيتحقق الأمن والاستقرار والإنصاف والعدالة للجميع.
وعلى القوى السياسية والاجتماعية اليمنية أن تغادر ثقافة الاستعلاء والمكابرة والهروب من الاعتراف بفشل الوحدة واستحالة تجريب أي شكل من اشكالها، والاعتذار عن حربي 1994م و 2015 ونتائجهما.
حل أي مشكلة يبدأ بالاعتراف بها ومن ثم الاعتذار عنها والوعد بعدم تكرارها في المستقبل.
لم يعد لدى القوى السياسية متسعاً من الوقت للتسويف والمماطلة والتأجيل والتمديد... فقد بلغت القلوب الحناجر ووصلت الأزمات الى ذروتها، وتجاوز الصبر كل الحدود.
حان الوقت لاحقاق الحق وتمكين العقل تجاه قضية شعب صبر وكابد عشرات السنين من عمره ومن مستقبل أبنائه.
الجلوس على طاولة الحوار الندي بين الجنوب واليمن وبضمانات إقليمية ودولية هو فرصة ذهبية لابد من اغتنامها لمواجهة الحقائق وتقديم الحلول الجريئة لها دون الالتفات لمصالح القوى التقليدية الأنانية والضيقة وحملة التعبئة الجوفاء لاستمرار الحرب وبقاء الحال على ما هو عليه خدمة لمصالحها الذاتية والاجندات الخارجية المعادية.




شاهد أيضًا

عاجل.. كلمة مرتقبة للرئيس الزُبيدي مساء اليوم ودعوة عامة لأب ...

الثلاثاء/13/أكتوبر/2026 - 02:18 م

من المقرر أن يلقي الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية، كلمة هامة مساء اليوم الثلا


بالفيديو.. إنسانية العمالقة تفضح همجية الحوثي ...

الثلاثاء/13/أكتوبر/2026 - 01:38 ص

في الوقت الذي تخلت فيه ميليشيا الحوثي عن جرحاها وتركتهم ينزفون في خطوط المواجهة، قدم أبطال ألوية العمالقة الجنوبية نموذجاً ناصعاً لأخلاقيات المقاتل ال


حضرموت تعلن النفير.. لقاء موسع في المكلا استعداداً لمليونية ...

الثلاثاء/13/أكتوبر/2026 - 01:15 ص

عقدت الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة حضرموت، اليوم، لقاءً موسعاً بمدينة المكلا، ضم أعضاء الجمعية الوطنية ومجلس المست


إضافة نوعية مرعبة.. قوات درع الوطن تعزز ترسانتها بمنظومة صوا ...

الإثنين/12/أكتوبر/2026 - 09:00 م

في إطار خطط التطوير والتحديث ورفع مستوى الجاهزية القتالية، عززت قوات درع الوطن قدراتها التسليحية بمنظومة صواريخ متحركة متطورة مزودة بـ 12 فوهة إطلاق.