آخر تحديث :الثلاثاء - 25 أغسطس 2026 - 09:50 ص

​27 رمضان الجنوب بيد أبنائه حافظوا عليه

الجمعة - 28 مارس 2025 - الساعة 05:31 ص

د. عبدالناصر الوالي
الكاتب: د. عبدالناصر الوالي - ارشيف الكاتب


ونحن على أعتاب الذكرى العاشرة ليوم تحرير عدن في السابع والعشرين من رمضان 2015م، هناك من يتساءل: "متى سيأتي الجنوب؟"

الجنوب أصبح مع أبنائه وبأيديهم، يديرون مؤسساته ويحاولون بناؤها من جديد، يلملمون جراحهم، ويواسون أيتامهم وأراملهم، ينظرون إلى المستقبل مستوعبين الحاضر، وملمين به، ومستلهِمين العِبَر من الماضي.

انتبهوا أيها الأحبة، لا تشغلنا تفاصيل الحاضر المعقدة – والتي هي في الغالب مفتعلة – عن التفكير برؤية واسعة وثاقبة حول كيف كانت الأوضاع وأين أصبحت.
أين كنا في عام 1994م؟ وكيف كنا في عام 2007م؟ وماذا حصل لنا في 2015م؟
هل نحن اليوم أحرار؟ هل نحن أكثر أمناً؟ وأكثر استقراراً؟

انتصرنا في المعركة العسكرية الكبرى التي قدمنا فيها آلاف الشهداء والجرحى، وتحملنا آلام الأرامل والثكالى والأيتام، وتعرضت أرضنا للدمار. والآن، دخلنا في معركة أكبر، وهي المعركة الاقتصادية، معركة العيش بكرامة ورفاهية، وهي من أشرس المعارك.

لقد منعونا من تصدير النفط، وحاصروا الميناء، وأطفأوا شعلة المصافي، لكن لا يهم، سنتحمل المسؤولية، وسنعمل على إعادة تصدير النفط أو إيجاد بدائل، وسنكسر حصار الموانئ، وسنشعل مدخنة المصفاة. إنها مسألة وقت ليس أكثر، وإن عبث العابثون.

إن وضعنا اليوم كمثل من استعاد شقته المغتصبة، يسكن فيها ويستخدم غرفها وينتفع بكل ما فيها من وسائل العيش والترفيه، من مطبخ وتلفاز وغسالة... إلخ، ويطل من شرفتها بحرية على الشاطئ الجميل والحديقة البديعة، لكنه مضطر للتنقل من محكمة إلى أخرى، ومن قاضٍ إلى آخر، ليستعيد عقود ملكيتها، لأن هناك من لا يزال يعتقد أنه بمجرد أن سمحت له بالعيش معك فيها، فله الحق في ملكيتها بحكم وضع اليد!
ونحن في عدن لا نعتمد إلا (Lease الليز) في الملكية، ولا نؤمن ببسط اليد. سنجادل ونناضل بكل مهارة وقوة وإرادة. الحق معنا، والله مع الحق، ولا ينقصنا الصبر، ونملك الكثير من مفاتيح التفوق والفوز.

نحتاج الآن إلى العمل والاجتهاد والبناء والتفكير والتخطيط للمستقبل. لن يغيّر أوضاعنا ولن يحسّنها شيء أكثر من المثابرة والإصرار والعزم والحزم، وليس المزيد من التذمر والشكوى وندب الحظ.

أيها الشباب، وطنكم بين أيديكم، فابنوه كما تحبون، وبكل ما تستطيعون، وكما تريدونه أن يكون. لن يمنعكم أحد سوى أنفسكم، ولن يصنعه أحد سواكم.

يوم نصر مجيد، وخواتم مباركة، ودمتِ بخير يا عدن.
#الذكرى_العاشره_لتحرير_عدن




شاهد أيضًا

قرصنة الصومال تقترب من شواطئ اليمن.. 6 سفن خلال 4 أشهر وعودة ...

الإثنين/24/أغسطس/2026 - 01:20 ص

لم تعد مياه خليج عدن وباب المندب تواجه تهديدًا واحدًا. فبينما تظل هجمات الحوثيين مصدر قلق للملاحة الدولية، عادت القرصنة الصومالية بقوة إلى المشهد، لتف


غاز صافر في قفص الاتهام.. حكومة تطارد الأعذار والمواطن يطارد ...

السبت/22/أغسطس/2026 - 10:42 ص

لم تعد أزمة الغاز المنزلي في عدن والمناطق المحررة مجرد أزمة تموين عابرة يمكن دفنها في بيان رسمي أو تعليقها على شماعة القطاعات القبلية والطرق والصيانة.


بين ابتسامة المعاشيق واختناق عدن.. "الجريدة الرسمية" تتحول إ ...

السبت/22/أغسطس/2026 - 10:10 ص

في مشهد يلخص مفارقة المشهد الحكومي في المناطق المحررة، احتفت حكومة رئيس الوزراء شائع الزنداني بإعادة إصدار الجريدة الرسمية بعد توقف دام أكثر من 11 عام


الريال اليمني يهدأ في مناطق الحكومة.. لكن فجوة الصرف تكشف اق ...

السبت/22/أغسطس/2026 - 10:00 ص

حافظ الريال اليمني على استقراره أمام العملات الأجنبية في مناطق نفوذ الحكومة المعترف بها دوليًا، في مؤشر على هدوء نسبي تشهده سوق الصرف بعد أشهر من التق