آخر تحديث :الأحد - 30 أغسطس 2026 - 07:55 م

المجلد الأول

الجمعة - 11 أكتوبر 2024 - الساعة 02:48 م

سمير عطاء الله
الكاتب: سمير عطاء الله - ارشيف الكاتب


العام 1915 بدأ المؤرخ الاسكوتلندي جون يوكان في وضع تحفته «تاريخ الحرب الكبرى»، التي سوف تنتهي إلى 26 مجلداً. أبلغ يوكان قرَّاءه أن كتابة التاريخ تغيرت منذ القرن السابق: سهولة البحث (والعثور) على المراجع والوثائق، كثرة المادة والشهود، وتعدد المراسلين.

منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، صدر حتى الآن نحو 20 كتاباً عن حرب غزة - لبنان، كما صدر كتاب عنها لصحافي «ووترغيت» الشهير بوب وودوارد. الذي توفر له الـ«سي آي إيه» عادة جميع المراجع المطلوبة. السؤال: كم ستدوم هذه الحرب، وإلى كم مجلد سوف تنتهي؟ الحروب الكبرى لا نهايات لها. وجميعنا نعرف أن هذه الحرب لم تبدأ في 7 أكتوبر. الحروب تعلن فجأة، لكنها لا تبدأ فجأة. وهناك دول مثل إسرائيل تظل في حالة حرب مدى الدهر. وكما تعد الجبهات للموعد، تعد المؤلفات بحيث يستطيع المستر وودوارد إلحاق شيء عن محادثة بايدن - نتنياهو في كتابه الجديد.

 

لماذا سوف تطول هذه الحرب؟، لألف سبب وسبب وحيد: هذه المرة الأولى التي تخوض أميركا حرب إسرائيل الوجودية، شريكاً لا حليفاً. والشريك لا يستطيع أن ينهزم لأحد. ولذلك يصف جو بايدن نتنياهو أوصافاً كثيرة، وينعته نعوتاً كثيرة، ثم يرسل إليه المليارات والسلاح. كان العالم يعتقد أن بايدن سوف يحذر نتنياهو من الرد على إيران، فإذا به ينسق معه. فات المؤرخون أن يدركوا، ومن ثم أن ينبهوا إلى أن هذه حرب كبرى. إذ بمجرد أن انضم إليها «حزب الله» بعد يوم واحد، كانت تلك إشارة واضحة إلى أنها لن تكون حرب غزة وحدها. فالقوة العسكرية للحزب أضعاف قوة تعيش وتعد وتستعد في الأنفاق.

 

وكانت هناك سذاجة خارقة عند الذين قالوا إن إيران لم تكن على علم بالأمر. أو الذين صدقوا ذلك. إذ كيف يعقل للقوة الأولى الضاربة خارج إيران أن تذهب إلى الحرب من دون إبلاغ مرشدها؟

 

في الحروب يمكن قول أي شيء. كالتحذير من توسع الحرب إلى «كبرى» أو «إقليمية»، كأنما الشراكة الأميركية لا تكفي لجعلها «كبرى»، أو الصواريخ الحوثية لا تكفي لجعلها «إقليمية». عندما تسمي مجموعة دول نفسها «محوراً» ماذا تكون. وماذا تشكل فرقة إقليمية من العراق واليمن وسوريا (المترددة) و«حزب» الله في لبنان؟

 

صحيح أنه محور من دول مضطربة وقوى مأزومة، لكنها تشكل خريطة «الإقليم». وعلى السادة المؤرخين أن يستعدوا لمجلدات طويلة. ومضنية للجميع.




شاهد أيضًا

من طوابير الغاز إلى قصور الخارج.. عشر سنوات من الحرب تُفجّر ...

الأربعاء/26/أغسطس/2026 - 09:00 ص

بين مواطن يقف لساعات بحثًا عن أسطوانة غاز، وموظف ينتظر راتبه، وأسر تعجز عن توفير أبسط احتياجاتها، تتصاعد في اليمن أسئلة أكثر قسوة حول مصير المال العام


مقتل زوجة على يد زوجها يهز التواهي.. جريمة أسرية مروعة في عد ...

الأربعاء/26/أغسطس/2026 - 08:28 ص

هزّت جريمة قتل مروعة مديرية التواهي بالعاصمة عدن، صباح اليوم الأربعاء، بعدما أقدم رجل، وفق مصادر محلية، على قتل زوجته بالقرب من فندق الصخرة. وأفادت ال


قبل الكارثة بـ14 عامًا.. تحذير هادي الذي سبق سقوط باب المندب ...

الأربعاء/26/أغسطس/2026 - 08:00 ص

قبل أن يتحول البحر الأحمر وباب المندب إلى ساحة مفتوحة للتهديدات التي تطال الملاحة الدولية، كان الرئيس اليمني الراحل عبدربه منصور هادي يحذر مبكرًا من م


أزمة الغاز تشعل مواصلات عدن.. فشل الحكومة ينتقل من أسطوانات ...

الأربعاء/26/أغسطس/2026 - 07:45 ص

لم تعد أزمة الغاز المنزلي في العاصمة عدن محصورة في طوابير محطات التعبئة ومعاناة الأسر، بل بدأت تداعياتها تتسع لتضرب قطاع المواصلات، بعدما أقدم بعض سائ