آخر تحديث :الأحد - 30 أغسطس 2026 - 12:35 ص

فشل تكتيكي

الأحد - 21 يوليو 2024 - الساعة 09:50 ص

خالد سلمان
الكاتب: خالد سلمان - ارشيف الكاتب



فشل تكتيكي كما وصفته القيادات العسكرية الإسرائيلية، في عدم الكشف المبكر للطائرة التي ضربت تل ابيب ،وتداعيات سياسية داخلية حد وصف الحكومة بالعجز عن إحتواء الخطر ، إدانة إمريكية وأممية متعددة، ويستمر المستويين العسكري والأمني في إجتماعاتهم لتحديد بنك الأهداف العسكرية، والبشرية القيادية المجدولة على قوائم

الاستهداف ، وزير الحرب يصرح أن الحوثي لن يفلت بفعلته دون عقاب ، وأن من يسلحه وهو إيران ستنال مصالحها قسطها في سياق ردود الفعل العسكرية الإسرائيلية الغاضبة.

هناك مشاورات عسكرية ثلاثية بين تل أبيب وواشنطن ولندن، لتوحيد الجهد القتالي، وفرض قواعد إشتباك جديدة أكثر قسوة وأشد وقعاً من سابقتها ، تقتلع أنياب القوة الحوثية وتعيده سنوات عشر إلى حيث كان، مليشيا بلا قوة ضاربة.

ولأنه جماعة حرب فالحوثي يتمنى أن تدخل إسرائيل على خط المواجهة، إذا كانت بفعالية تشبه الضربات الإمريكيه بنتائجها المعزولة عن فكرة التغيير الشامل لمسارات الحرب، والإكتفاء بقصف يحمل عنوان رفع العتب، والإبقاء على الحوثي حياً بلياقة عدوانية كاملة، يهدد السعودية ويجعل الحوثي المطلوب الإمريكي الأول في بازار بيع السلاح والحماية.

هذه المرة ستتخطى الضربة الإسرائيلية الثلاثية المشتركة كل السقوف ، وستلحق بقواعده وهياكل التصنيع الحربي بالغ الآثر ، في ما المستوى الأمني الموساد والسي آي ايه وال MI6 البريطانية ، ستلاحق الأسماء والرموز الضالعة بإتخاذ القرار السياسي، بقصف حصن إسرائيل الآمن وعاصمته الإقتصادية.

أعتقد أن دخول إسرائيل على خط الرد المباشر ، قد يمنح الحوثي حائط مبكى يشكو فيه مظلوميته للأتباع، يحشدهم هذه المرة في معركة حقيقية غير متكافئة، تزيحه من معادلة القوة، وتقذف به نحو سنوات البدايات الأولى في شعاب وكهوف وجبال مران.

الحوثي كعادته سيفر بحمولته التهديدية صوب السعودية ، سيرسل إشارات عالية الخطورة وقد بدأ الهزج ، من أنها بوابة مرور للطائرات والصواريخ الإسرائيلية، وأن عليها إغلاق أجوائها ما لم فإنها شريكة حرب، وأن داخلها الإقتصادي النفطي الأمني، وحتى عاصمتها تحت مظلة الصواريخ الحوثية ،وربما تذهب نحو القصور الملكية في حال تم صيد الرؤوس الحوثية الكبيرة.

الولايات المتحدة بدورها تسابق الزمن، خاصة وإن معلومات إستخبارية رشحت عن عزم موسكو تسليح الحوثيين في القريب العاجل ،بصواريخ عالية التقنية، رداً على تسليح واشنطن أوكرانيا بعتاد يصل إلى عمق الأراضي الروسية.

نحن أمام حالة إستثنائية ونقلة ربما تشكل منعطفاً في صراع موازين القوى ، ستمنح المكونات العسكرية المناهضة للحوثي سانحة غير مسبوقة، بفتح مخازن السلاح الغربي ، وتعزيز قدراتها العسكرية التي ظلت طوال الحرب أحد أكبر الممنوعات ، سيتم كسر القرار الدولي حول منع التسليح، ما يجعل كل الأطراف المتحاربة المحلية على قدر من الندية والتكافؤ، إن لم تميل موازين القوى خارج مساحة الحوثي في حال تدمير ترسانته الصاروخية.

الورقة الوحيدة التي سيلِّوح بها الحوثي لتضييق مساحة الاستهداف، ضرب عمق السعودية والجوار، وهي ورقة فقدت فعاليتها إذا ما تم إتخاذ قرار الحرب الشاملة.




شاهد أيضًا

من طوابير الغاز إلى قصور الخارج.. عشر سنوات من الحرب تُفجّر ...

الأربعاء/26/أغسطس/2026 - 09:00 ص

بين مواطن يقف لساعات بحثًا عن أسطوانة غاز، وموظف ينتظر راتبه، وأسر تعجز عن توفير أبسط احتياجاتها، تتصاعد في اليمن أسئلة أكثر قسوة حول مصير المال العام


مقتل زوجة على يد زوجها يهز التواهي.. جريمة أسرية مروعة في عد ...

الأربعاء/26/أغسطس/2026 - 08:28 ص

هزّت جريمة قتل مروعة مديرية التواهي بالعاصمة عدن، صباح اليوم الأربعاء، بعدما أقدم رجل، وفق مصادر محلية، على قتل زوجته بالقرب من فندق الصخرة. وأفادت ال


قبل الكارثة بـ14 عامًا.. تحذير هادي الذي سبق سقوط باب المندب ...

الأربعاء/26/أغسطس/2026 - 08:00 ص

قبل أن يتحول البحر الأحمر وباب المندب إلى ساحة مفتوحة للتهديدات التي تطال الملاحة الدولية، كان الرئيس اليمني الراحل عبدربه منصور هادي يحذر مبكرًا من م


أزمة الغاز تشعل مواصلات عدن.. فشل الحكومة ينتقل من أسطوانات ...

الأربعاء/26/أغسطس/2026 - 07:45 ص

لم تعد أزمة الغاز المنزلي في العاصمة عدن محصورة في طوابير محطات التعبئة ومعاناة الأسر، بل بدأت تداعياتها تتسع لتضرب قطاع المواصلات، بعدما أقدم بعض سائ