آخر تحديث :الثلاثاء - 08 سبتمبر 2026 - 05:17 م

قضايا


تخلي الرياض وغياب الإصلاحات.. حكومة بن بريك في مرمى الفشل والرئاسي على المحك

الخميس - 05 يونيو 2025 - 05:00 ص بتوقيت عدن

تخلي الرياض وغياب الإصلاحات.. حكومة بن بريك في مرمى الفشل والرئاسي على المحك
صورة تعبيرية

العين الثالثة/ متابعة خاصة

بخطاب يتسم بالصراحة والواقعية، وصف رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي حكومة بن بريك بأنها "حكومة الاعتماد على الذات"، في اعتراف ضمني بحجم العزلة والدعم المتقلص الذي تواجهه الشرعية، بالتزامن مع تصاعد الغضب الشعبي وانفجار الأزمات في المناطق المحررة.


جاء ذلك خلال أول اجتماع للحكومة الجديدة برئاسة سالم بن بريك في العاصمة عدن، بعد انقطاع دام لأشهر منذ نوفمبر 2024، إثر صراع داخلي أطاح برئيس الحكومة السابق أحمد بن مبارك، غير أن عودة الاجتماعات لا تعني بالضرورة عودة الفعالية، إذ تعيش الشرعية واحدة من أكثر مراحلها هشاشة منذ بدء الحرب.

النفط غائب.. والعملات تنهار
أهم ملامح هذه الهشاشة تتجلى في الانهيار الاقتصادي المتسارع، الناتج عن توقف تصدير النفط منذ أواخر 2022 بفعل هجمات الحوثيين، ما أفقد الحكومة مصدرها المالي الرئيسي، وخلال هذه الفترة، قفز سعر صرف الدولار من 1100 إلى أكثر من 2600 ريال، وسط عجز رسمي مقلق.

وبينما تعاني عدن وسواحل الجنوب من أزمة كهرباء خانقة، برزت تعز مؤخرًا كعنوان جديد للأزمة مع شح كارثي في المياه، لم تشهد المدينة مثله منذ 2015، لتكتمل بذلك صورة الانهيار الخدمي، في ظل عجز الحكومة عن شراء الوقود أو توفير الحد الأدنى من متطلبات الحياة.

احتقان شعبي.. ونساء في الواجهة
هذا الانهيار دفع موجات احتجاج في عدن وتعز وأبين ولحج، حيث تصدّر الحراك هذه المرة حضور نسوي لافت، في تعبير غير مألوف عن نفاد الصبر الشعبي واتساع الهوة بين السلطة والشارع.

لكن حكومة بن بريك تبدو بلا أدوات حقيقية لامتصاص هذا الغضب، وسط تجاهل واضح من الرياض، التي رفضت تلبية الوعود بالدعم الإسعافي رغم بقاء بن بريك في المملكة لأكثر من شهر بانتظار إشارات لم تأتِ، ما دفعه للعودة إلى عدن برفقة العليمي، ليواجه أزمة مفتوحة دون غطاء.

عزلة خارجية وشلل داخلي
خطاب العليمي في الاجتماع الحكومي حمل الكثير من التلميحات: لا دعم خارجي، ولا حلول جاهزة، ولا خيار سوى التقشف وتحسين الإيرادات المحلية، غير أن هذه السياسات تحتاج أولًا إلى إصلاحات هيكلية جذرية، لا تمتلك الحكومة سلطة تنفيذها في ظل توازنات هشة داخل مجلس القيادة الرئاسي.

فالتقشف الحقيقي يعني إلغاء مئات القرارات العبثية التي راكمت رواتب ومناصب وهمية في عهد هادي والرئاسي، وضمان توريد الإيرادات السيادية – كنفط مأرب – إلى البنك المركزي، وهي ملفات يتجنب بعض أعضاء المجلس حتى مناقشتها.

هل تكتب الفوضى شهادة وفاة الحكومة؟
غياب الدعم الإقليمي، وعجز داخلي عن اتخاذ قرارات سيادية، وفقدان الثقة الشعبية، كلّها عناصر تجعل مصير حكومة بن بريك على المحك، بل وتفتح باب التساؤلات حول مستقبل المجلس الرئاسي برمته، في حال انفجر الشارع مجددًا كما تُنذر المؤشرات الميدانية.

فالفشل هذه المرة لا يخص حكومة فنية أو مرحلة مؤقتة، بل قد ينسف أحد آخر أشكال الشرعية المتبقية، ويترك المشهد مفتوحًا على احتمالات أكثر جذرية – وربما أكثر فوضوية.

شاهد أيضًا

المقاومة الوطنية تعلن هجومًا مضادًا ضد الحوثيين جنوبي الجراح ...

السبت/05/سبتمبر/2026 - 10:34 ص

أعلنت قوات المقاومة الوطنية، اليوم السبت، بدء هجوم مضاد ضد مليشيا الحوثي في جبهة جنوب مديرية الجراحي بمحافظة الحديدة، بمشاركة وحدات من قوات العمالقة.


من جبهات تعز إلى طاولة التفاوض.. الحاج: لا تجعلوا دم الجنوبي ...

السبت/05/سبتمبر/2026 - 09:25 ص

حذّر الكاتب مجيد بن علي الحاج من أن تتحول مشاركة الجنود الجنوبيين في المعارك الدائرة بمحافظة تعز إلى جزء من لعبة سياسية أوسع، تُدار فيها الجبهات بوصفه


اشتباكات عنيفة بين العمالقة والحوثيين في جبهة حيس بالحديدة ...

الجمعة/04/سبتمبر/2026 - 10:27 م

اندلعت، مساء الجمعة، اشتباكات عنيفة بين قوات اللواء الثاني عمالقة ومليشيا الحوثي في جبهة حيس، جنوبي محافظة الحديدة، وفقًا لمصادر محلية. وقالت المصادر


طفل يمني بعيون "تركوازية" يشعل مواقع التواصل ...

الثلاثاء/01/سبتمبر/2026 - 02:37 ص

تحوّل طفل يمني من مديرية آنس بمحافظة ذمار إلى حديث واسع على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما أثارت ملامحه البريئة ولون عينيه اللافت تفاعلًا كبيرًا بين ا