آخر تحديث :الأحد - 26 أبريل 2026 - 11:53 ص

واقع اليوم ومهام المستقبل

الأربعاء - 04 مارس 2026 - الساعة 05:22 م

نصر هرهرة
الكاتب: نصر هرهرة - ارشيف الكاتب



يتسم الواقع الجنوبي وما يحيط به بالمتغيرات المفاجئة و المتسارعة وفي أغلب الظن خارج إطار الاستراتيجيات المعلنة والسرية المعنيين بالشأن المحلي وربما الإقليمي لكنها فتحت فرصا للمتربصين بالوضع وأغلقت فرصا على من يديرون المشهد ولازالت تلك المتغيرات البوم متسارعة وأكثر تأثيرا على المشهد، لهذا نلاحظ المعنيين غير جاهزين لمجابهة تحديا تها وحتى يفيق الكل من الصدمة فإننا بحاجة إلى وقفة تأمل في جذورها وأبعادها وفي باطنها و مآلاتها، وهذا يجب أن يكون موضوعا لتقييم موسع وشامل يقوم به مختصين وخبراء في هذا الشأن حتى يأخذ حقه من البحث والتدقيق لأن التقييم السطحي والانفعالي والمتسرع لا يخدم الوصول إلى نتائج يمكن الاعتماد عليها في وضع وصياغة مهام المستقبل، وهذا يدخل في وضع الاستراتيجيات ولكن حتى يتم ذلك لا يمكن أن نظل مكتوفي الأيدي، فعلى الأقل يجب أن ندرك ما جرى ويجري ونفهم الثابت والمتغير في هذه اللحظة وتتمسك بالثوابت الوطنية التي قدم شعبنا التضحيات الجسام من أجلها، بل وتحميها ونتعامل فيما هو متغير ومدى علاقته بالثوابت حتى لا يجردها من دفاعاتها وتكون سهلة للانقضاض عليها، وفي الوقت نفسه يجب أن لا نفقد المرونة، ولا نقصد هنا التكيف مع ما يفرض علينا بل التعامل معه بمرونة حتى لا تتكسر دفاعاتنا أمام الهجمة الشرسة على المكتسبات التي تحققت على صعيد بناء الأسس لتحقيق تطلعاتنا والتي ربما يعتقد البعض أننا فقدنا السيطرة عليها إلا أنها ثابتة ومحمية بإرادة شعبية صلبة يصعب النيل منها، لكن إذا ما فقدت الأداة السياسية المكونة من النخبة السياسية التي تحمل المهام على أكتافها وتدير المشهد بالتأكيد سيتم النيل منها ومن هنا تأتي أهمية ثبات وتماسك هيئات المجلس الانتقالي الجنوبي ليس من قبل هيئاته و مناصريه فقط بل حتى من الكتلة الصامتة، لأن البديل الفراغ السياسي والتمزيق والتشتيت، مع إصلاح ما يمكن إصلاحه اليوم وتغطية الفراغ داخل هذه النخبة وفتح حوارا شفافا وصادقا مع كل الجنوبيين وتوحيد الجهود وتوجيهها في الاتجاه الصحيح مع التعامل بوعي وإدراك أن المتغيرات قد أخذث تغيير في المهام وأساليب النضال ولم تعد المناصب في هذا الإطار جاذبة بل أصبحت مغرما وليست مغنما، لقد فقدنا فرص أمر واقع كنا نعيشه وفقدنا الشراكة في السلطة وأصبح الجنوبيون داخلها أفرادا بدون مرجعية سياسية أو مرتبطين وتابعين لمرجعيات لا تمثل الإرادة الشعبية الجنوبية ( بينما الشركاء الآخرين ينحدرون من قوى سياسية وحزبية منظمة وعتيدة ) واصبخت القوة الصلبة معطلة ولو إلى حين، والمتاح أمامنا هي القوة الناعمة فالعمل السياسي والإعلامي والجماهيري هي اتجاهات العمل المتاحة و الحاضنة الشعبية هي الملجأ المضمون والفاعل حاليا.




شاهد أيضًا

النسي: دعوة لتصنيف “الإصلاح” إرهابيًا وانتقادات لازدواجية ال ...

السبت/25/أبريل/2026 - 03:43 م

أثار العميد خالد النسي جدلًا واسعًا بتصريحات دعا فيها إلى تصنيف جماعة الإخوان المسلمين في اليمن، ممثلة بحزب الإصلاح، كـ“جماعة إرهابية”، منتقدًا ما وصف


“هيبة الدولة”.. خطاب حنين سياسي يثير جدلًا حول الماضي والمست ...

السبت/25/أبريل/2026 - 03:00 م

أثار عميد ركن فضل باعباد تفاعلاً واسعًا عقب نشره نصًا مطولًا يستعيد فيه ملامح الدولة الجنوبية قبل عام 1990، مقدمًا صورة مثالية لما وصفه بـ“زمن الهيبة


عقد من الحسم: كيف أعاد تحرير ساحل حضرموت رسم خريطة الأمن وأن ...

الجمعة/24/أبريل/2026 - 03:13 م

في مثل هذا اليوم، تحل علينا الذكرى العاشرة لتحرير ساحل حضرموت من تنظيم القاعدة، والتي تمثل واحدة من أبرز المحطات المفصلية في تاريخ محافظة حضرموت الحدي


الجعدي يحذّر من خطاب المناطقية: حملات “تمزيقية” تستهدف الجبه ...

الإثنين/20/أبريل/2026 - 04:26 م

حذّر الأستاذ فضل الجعدي من تصاعد ما وصفه بحملات التحريض المناطقية، مؤكدًا أنها تُستخدم كأداة لضرب الجبهة الداخلية وتمزيق النسيج الاجتماعي في الجنوب. و