آخر تحديث :الأربعاء - 11 مارس 2026 - 08:37 ص

اخبار العالم


انقلابيو اليمن ينفذون حملة إحلال جديدة في الوظائف النسائية

الثلاثاء - 11 فبراير 2025 - 11:20 ص بتوقيت عدن

انقلابيو اليمن ينفذون حملة إحلال جديدة في الوظائف النسائية

العين الثالثة/ متابعات

امتدّت حملة الإحلال الوظيفي التي تنفذها الجماعة الحوثية في اليمن إلى القطاع النسائي، حيث شرعت في استبعاد عشرات العاملات بقطاع الشباب والرياضة، وفي «الهيئة العامة للزكاة»، بعد أن طالت تلك العملية العاملات في قطاع الضرائب والجمارك.


ووفق مصادر عاملة في صنعاء تحدثت إليها «الشرق الأوسط»، وطلبت عدم الكشف عن هويتها لأسباب تتعلق بأمنها، فإن الجماعة استبعدت موظفات بقطاع الشباب والرياضة، وأحلت مكانهن أخريات أغلبهن ينحدرن من محافظة صعدة؛ المعقل الرئيسي للحوثيين. وأكدت أن هذا الأمر يتكرر في معظم مؤسسات الدولة التي سيطرت عليها الجماعة منذ انقلابها على الشرعية في 21 سبتمبر (أيلول) 2014.


وأوضحت المصادر أن الحوثيين، الذين يديرون ما تسمى «هيئة الزكاة»، أقدموا على فصل 56 امرأة من عملهن في الهيئة وتعيين بدلاء لهن من الذكور ينحدرون من محافظة صعدة أيضاً، ومنعهن من العمل، وإخلاء «الهيئة» من العنصر النسائي. وتحدثت المصادر عن «شيوع المحسوبية في التوظيف، حتى أصبح موظفو كثير من المرافق الحكومية في مناطق سيطرة الجماعة الحوثية من قرية أو أسرة أو قبيلة معينة».


ويرى موظفون في صنعاء أن هذا الإحلال يأتي ضمن مخاوف الحوثيين من تسريب بيانات تلك الجهات وكيفية التصرف في الأموال التي تُجمع في مصلحة الضرائب أو الجمارك أو «صندوق رعاية النشء والشباب» و«هيئة الزكاة»، «حيث تتعمد الجماعة إضفاء طابع السرية المطلقة على طريقة إنفاق الأموال؛ حتى لا تواجَه بانتقادات من الموظفين الذين قُطعت رواتبهم منذ 8 أعوام».


وتذكر مصادر أخرى أن «المحسوبية في التوظيف تشمل أيضاً شركة الغاز في صنعاء، حيث عَيّن مديرها ياسر الواحدي أقاربه مديرين في الشركة، واستُبعد الموظفون الأساسيون فيها، وزاد على ذلك الاستعانة بأصدقائه في شركة النفط ونقلهم للعمل لديه، والاستغناء عن الموظفين الأساسيين».


وكانت الجماعة الحوثية قد أقدمت على استبعاد الآلاف من موظفي الخدمة المدنية وإحلال بدلاء عنهم بإشراف مدير مكتب مجلس الحكم الانقلابي في مناطق سيطرتهم، أحمد حامد، وإحالة 60 ألف موظف إلى التقاعد، في حين أن هؤلاء لا يتسلمون رواتبهم منذ قُطعت في نهاية عام 2016، إلى جانب العلاوات والتسويات السنوية، كما أن القانون يلزم بمنح الموظف المحال إلى التقاعد درجة وظيفية إضافية أعلى من وظيفته وقت انتهاء سنوات خدمته.


ابتزاز واستغلال


وفي سياق متصل بممارسات الحوثيين، يتحدث «عبد الرحمن»، وهو صاحب ورشة، عن حجم الاستغلال والابتزاز الذي يتعرض له القطاع الخاص والمستثمرون من قبل موظفي المكاتب الحكومية في مناطق سيطرة الحوثيين، وذكر أن الحوثيين «يحلبون هذا القطاع دون رحمة».


ويسرد الرجل كيف يجري التعامل مع القطاع الخاص وابتزازه، ويذكر أن «مندوبي الجهات يمارسون سلوكيات تشبه ما يمارسه منتسبو شرطة المرور الذين يبحثون عن ذرائع لإرغام سائق أي سيارة على دفع الأموال لأنهم دون رواتب، ومُنحوا صلاحيات الحصول على دخل يومي من السائقين».


ويذكر مالك الورشة أن «مندوبي المكاتب الحكومية يذهبون إلى الشركات والمصانع للبحث عن وثائق دفع الزكاة أو الضرائب أو رخصة المزاولة، وفي النهاية لا بد من أن يحصلوا على مبالغ مالية من مالك الشركة أو المصنع».


ووفق حديثه، فإن «كل صاحب شركة أو مصنع مضطر إلى دفع مبلغ 50 دولاراً لهؤلاء المندوبين؛ لأنه لو ذهب إلى المسؤولين عنهم ليشتكي مما يتعرض له، فإنه سوف يُرغَم على دفع ضعف ذلك المبلغ».


ويقول عبد الرحمن إنه «لهذا يفضل التجار وأصحاب المحلات إرضاء المندوبين الحوثيين الذين يُعرفون محلياً باسم (المتهبّشين)». ويبين أن «كل شركة أو مصنع مرتبط بأكثر من 5 مكاتب حوثية، وكل مكتب معه أكثر من 5 أقسام وإدارات عامة، وكل قسم وإدارة عامة معه أكثر من 5 مندوبين».


ووفق هذه الرواية، فإن «مالك الشركة أو المصنع لا يعرف كم عدد الأشخاص الذين ينبغي عليه أن يدفع لهم، حيث لم يعد بمقدوره توفير لقمة العيش لأولاده، ناهيك بالإيجارات المتراكمة والإهانات التي يتعرض لها من قبل الملاك».


وطبقاً لإفادات ملاك المحلات الصغيرة، فإن «الحوثيين يطلبون منهم دفع الزكاة، في حين أنهم باتوا على حافة الإفلاس، حيث يشدد مندوبو الجماعة في (هيئة الزكاة)، التي باتت من أهم مصادر التمويل، على توفير المبالغ المفروضة عليهم دون مجال للإعفاء».


وأكدت المصادر التجارية في صنعاء أن الحوثيين «استبقوا حلول شهر رمضان المبارك، وأرسلوا خطابات ومندوبين إلى جميع الجهات والمحلات، وأبلغوا الملاك فيها بمقدار الزكاة التي يتوجب عليهم دفعها مباشرة مع حلول رمضان».

شاهد أيضًا

الصحفية اليمنية عهد ياسين تكشف تعرضها لتهديدات بالقتل وتحريض ...

الإثنين/09/مارس/2026 - 11:13 م

كشفت الصحفية اليمنية عهد ياسين عن تعرضها لتهديدات بالقتل وحملات تحريض ديني بسبب عملها الصحفي ونشاطها الثقافي، مؤكدة أن هذه التهديدات دفعتها إلى مغادرة


تحركات حكومية مبكرة في عدن لمواجهة اختبار الصيف.. خطط لتعزيز ...

الجمعة/06/مارس/2026 - 05:00 م

مع اقتراب أشهر الصيف التي تشهد عادة ارتفاعاً كبيراً في درجات الحرارة في العاصمة عدن، بدأت الحكومة والسلطة المحلية تحركات مبكرة تهدف إلى تقليل الضغوط ا


تحذير صحي عاجل.. حظر استيراد وسحب حليب أطفال ملوث من الأسواق ...

الإثنين/02/مارس/2026 - 02:28 م

أصدرت الهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة، اليوم الاثنين، تعميمًا عاجلًا يقضي بحظر استيراد وسحب عدد من منتجات حليب الأطفال الملوثة من الأسو


استنفار أمني في عدن.. مضادات أرضية تتصدى لطائرة مسيّرة فوق ا ...

الأحد/01/مارس/2026 - 07:07 ص

سُمِع، صباح اليوم، دوي إطلاق مضادات أرضية من محيط قصر المعاشيق بمديرية كريتر في العاصمة عدن، في محاولة لاعتراض طائرة مسيّرة حلّقت في أجواء المنطقة. وأ