آخر تحديث :الإثنين - 21 سبتمبر 2026 - 12:25 م

الخامنئي الثاني

الثلاثاء - 10 مارس 2026 - الساعة 05:12 م

مشاري الذايدي
الكاتب: مشاري الذايدي - ارشيف الكاتب



كشفت الأخبار أنَّ الثِّمار تتساقط اليوم في حِجر المرشد الجديد، نجل المرشد القديم، مُجتبى بن علي خامنئي.


ثمّة تشابهات بين الوالد والولد، بين السَّلَف والخلَف، وهناك اختلافات أيضاً.


حسب المستفيض من الأنباء، فإنَّ اختيار أعضاء مجلس الخبراء، ومن خلفهم «نخبة» الحرس الثوري، وقع على النجل مُجتبى خامنئي.


نبدأ بالتشابهات، فكلاهما كان بعقد الخمسين عند اختياره مرشداً، الأب اختِير سنة 1989 بعد وفاة المؤسس الخميني، وكان عمره 50 عاماً، لأنَّه ولد 1939. النجل مُجتبى يبلغ اليوم 57 عاماً، لأنَّه وُلد 1969، وكلاهما مخلصٌ عقائدي للنظام وشبكاته الظاهرة، والخفيّة.


ينتميان لعائلة اشتغلت شخصيات منها بالعلوم الدينية وفق النهج الإمامي الحوزوي.


وأهمُّ وجه شبه بينهما، أنَّ الوالد والولد لم يكونا بدرجة «علمية» دينية رفيعة حين ألقيت إليهم مسؤولية المرشدية العليا، على عكس التقاليد الحوزوية، وفقهيات الولاية العامّة، ومرجعية التقليد العظمى.


الأب -علي- لم يبلغ درجة الاجتهاد المطلق حينها ليحمل لقب «آية الله» ناهيك عن «العظمى»، بل كان طالبَ علوم دينية بدرجة «حُجّة الإسلام»، وهذه أحدثت سجالات عميقة ما زال أثرها قائماً. والابن كذلك...


الفرق أنَّ الوالد خبَرَ كل مناصب القيادة منذ فجر العهد الخميني، وكان نشطاً قبل الثورة، يثق به «القائد» الخميني، وصار رئيساً للجمهورية بحياة المرشد الأول. أمَّا النجل مُجتبى، فسيرته العملية غامضة، فهو يعمل في الظل بين مؤسسات الحرس الثوري، ومكتب والده المرشد.


المرشد الخمسيني -وهو عمر صغير بالنسبة لبقية الملالي- هو المفُضّل للحرس الثوري بعد رحيل إبراهيم رئيسي الذي قتل في حادث طائرة أثناء عودته من أذربيجان، وعليه فمن أوصله لهذا المنصب هو مؤسسة النظام الأهمّ: الحرس الثوري.


لكن كيف تمّ تجاوز شرط ديني قانوني لإيصال طالب علم ديني لم يصل لدرجة الاجتهاد لأهمّ منصب ديني وسياسي في العالم الشيعي؟! في دراسة لمعتصم صدّيق عبد الله ومحمد الصيّاد شرحٌ لذلك من خلال طريقين:


الأول: تغيير الدستور، ونفي شرط الأعلمية؛ في السابق، نصّت المادة 109 في الدستور الأول على شروط وصفات القائد، فجاء فيها: «القائد، أو أعضاء مجلس القيادة: الصلاحية العلمية، والتقوى اللازمتين للإفتاء، والمرجعية». أمَّا الدستور المُعدّل فنصّت المادة 109 على: «المؤهلات والشروط اللازم توفرها في القائد: الكفاءة العلمية اللازمة للإفتاء في مختلف أبواب الفقه». أي إنه في الدستور المعدل تمّ حذف «أعضاء مجلس القيادة»، والاكتفاء بـ«القائد»، وحذف كذلك شرط المرجعية، والاكتفاء بالكفاءة العلمية.


والطريق الثاني: تضخيم أعلمية خامنئي، والترويج له عبر أجهزة الدولة، ومؤسساتها، بما يمكن تسميته عملية «التقليد بالإكراه».






شاهد أيضًا

عاجل | انفجار يهز عدن.. أنباء عن استهداف معسكر في جعولة ...

الإثنين/21/سبتمبر/2026 - 03:33 ص

هزّ انفجار العاصمة عدن، فجر اليوم، وسط تداول معلومات أولية تفيد بأن الانفجار ناتج عن قصف بطائرة مسيّرة حوثية استهدف أحد المعسكرات في منطقة جعولة. وحتى


حادثة صادمة في مدرسة بكريتر.. غموض يحيط بدخول امرأة إلى الحم ...

السبت/19/سبتمبر/2026 - 01:35 م

أثارت واقعة تعرض طفلة لقص شعرها داخل إحدى مدارس مديرية كريتر في العاصمة عدن حالة من الاستياء والتساؤلات، بعد دخول امرأة إلى المدرسة وتمكنها، وفق الروا


بين حرب مكلفة وتسوية مُرّة.. السعودية أمام أصعب خياراتها مع ...

الثلاثاء/15/سبتمبر/2026 - 07:20 ص

تواجه السعودية واحدة من أعقد لحظات المواجهة مع جماعة الحوثي منذ سنوات، بعدما نقل التقدم العسكري للجماعة على الساحل الغربي وهجماتها المتصاعدة على الممل


حافلة متجهة إلى عدن تثير الشكوك.. ما كشفته الهواتف فتح ملفًا ...

الثلاثاء/15/سبتمبر/2026 - 07:00 ص

ضبطت الأجهزة الأمنية في مثلث العند بمديرية المسيمير في محافظة لحج مجموعة من المهاجرين الأفارقة أثناء توجههم نحو العاصمة عدن، وسط اشتباه بانخراط بعض أف