آخر تحديث :الثلاثاء - 20 يناير 2026 - 07:33 م

قضايا


التاريخ لا يرحم.. ثلاث هزائم غيرت مصير الجنوب.. هل تكون الرابعة مختلفة؟

الأربعاء - 29 يناير 2025 - 09:00 م بتوقيت عدن

التاريخ لا يرحم.. ثلاث هزائم غيرت مصير الجنوب.. هل تكون الرابعة مختلفة؟

العين الثالثة/ تقرير خاص


"الماضي مفتاح المستقبل".. بهذه القاعدة يمكننا قراءة الأحداث التي شكلت منعطفات حاسمة في تاريخ الجنوب، حيث كانت حرب 1994 هي الخسارة الثالثة التي مني بها الجنوب بعد نكستي 1967 و1986.

في تغريدة للكاتب فضل بن ناصر الفضلي، أكد أن فقدان الجنوب في حرب 1994 كان بمثابة الخسارة الثالثة لصالح اليمن، مستعرضًا محطات تاريخية مفصلية غيّرت مسار الجنوب العربي. فكيف وقعت هذه الخسائر؟ وما تداعياتها على المشهد السياسي حتى اليوم؟

الخسارة الأولى: خروج بريطانيا 1967
مثّلت 30 نوفمبر 1967 محطة فارقة في تاريخ الجنوب، حيث انسحبت بريطانيا من عدن بعد 129 عامًا من الاستعمار، لكن هذا الانسحاب لم يكن وفق رؤية جنوبية موحدة، بل جاء في ظل صراع سياسي بين القوى الوطنية، ليقع الجنوب تحت حكم الجبهة القومية بقيادة قحطان الشعبي، ما أدى إلى استبعاد قوى سياسية أخرى، منها جبهة التحرير.

كان لهذا الوضع تداعيات سلبية، إذ دخل الجنوب في نظام سياسي ذي طابع شمولي، أدى لاحقًا إلى أزمات سياسية وانقلابات داخلية، مما مهد الطريق للخسارة الثانية.

الخسارة الثانية: صراع الرفاق 1986
شهد الجنوب في 13 يناير 1986 واحدة من أعنف الصراعات الداخلية في تاريخه، حيث اندلعت حرب دامية بين أجنحة الحزب الاشتراكي الحاكم، تحديدًا بين جناح الرئيس علي ناصر محمد وجناح القيادة الجماعية التي تولت الحكم بعده.

أسفرت الحرب عن مذبحة سياسية راح ضحيتها الآلاف، كما أدت إلى نزوح كبير للكوادر السياسية والعسكرية إلى الشمال، مما أضعف كيان الدولة الجنوبية وأدى إلى انقسام عميق داخل بنية النظام السياسي.

كان هذا الصراع أحد العوامل التي دفعت الجنوب لاحقًا إلى الوحدة مع الشمال في عام 1990، حيث وجد الجنوبيون أنفسهم في موقف ضعيف، ما جعلهم يدخلون الوحدة دون شروط تحفظ مصالحهم، مما مهّد الطريق للخسارة الثالثة.

الخسارة الثالثة: حرب 1994
دخل الجنوب الوحدة مع الشمال في 22 مايو 1990، لكن سرعان ما بدأت الخلافات تظهر، خاصة بعد انتخابات 1993، حيث شعر الجنوبيون بالتهميش في الحكم. وفي 27 أبريل 1994، تفجرت الحرب بين الشمال والجنوب، وانتهت في 7 يوليو 1994 بسيطرة القوات الشمالية على عدن وسقوط الجنوب.

اعتُبرت هذه الحرب الخسارة الثالثة للجنوب، إذ تم القضاء على أي وجود سياسي مستقل له، وتم فرض الوحدة بالقوة، مما ولّد شعورًا بالاحتلال لدى قطاعات واسعة من الجنوبيين، وأدى إلى ظهور الحراك الجنوبي لاحقًا للمطالبة بفك الارتباط.

هل يستفيد الجنوب من دروس الماضي؟
اليوم، وبعد أكثر من ثلاثة عقود على حرب 1994، لا يزال الجنوب يعيش في حالة عدم استقرار سياسي، ورغم التغيرات الكبيرة، بما فيها مشاورات الرياض واتفاقاتها، إلا أن القضية الجنوبية لا تزال مفتوحة على عدة سيناريوهات، وسط مطالبات باستعادة دولة الجنوب.

تبقى القاعدة التاريخية "الماضي مفتاح المستقبل" حاضرة بقوة في المشهد الجنوبي، فهل يتعلم الجنوب من خسائره السابقة ليصنع مستقبله؟

شاهد أيضًا

الرئيس الزُبيدي يدعو لاحتشاد شعبي في عدن ...

الثلاثاء/20/يناير/2026 - 06:21 م

دعا الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، شعب الجنوب العربي إلى احتشاد جماهيري واسع في العاصمة عدن عصر يوم الجمعة المقبلة، تأييداً للإعلان الدستوري، وتج


ترك المقعد ولم يترك القضية.. القملي: الزُبيدي ورقة ضغط باسم ...

الثلاثاء/20/يناير/2026 - 02:20 م

كتب الإعلامي حسين القملي منشوراً على حسابه في فيسبوك، تابعته العين الثالثة، أكد فيه أن الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي اختار الانسحاب من طاولات حوا


بدء صرف مرتبات القوات الجنوبية ومؤسسات مدنية تباعاً لشهري دي ...

الثلاثاء/20/يناير/2026 - 01:55 م

أُعلن، اليوم، عن بدء صرف مرتبات عدد من وحدات القوات الجنوبية والمؤسسات المدنية، ضمن دفعة مرتبات شهر يناير 2026م، إضافة إلى صرف مرتبات ديسمبر 2025م لبع


القملي: عندما تتحول الأوامر العسكرية إلى وصاية… تسقط الشراكة ...

الثلاثاء/20/يناير/2026 - 01:50 م

قال الإعلامي حسين القملي، في منشور على حسابه في فيسبوك تابعته العين الثالثة، إن إدارة الملفات السيادية عبر توجيهات عسكرية غير قابلة للنقاش، وتحريك عشر