آخر تحديث :الأحد - 01 فبراير 2026 - 04:05 م

قضايا


التاريخ لا يرحم.. ثلاث هزائم غيرت مصير الجنوب.. هل تكون الرابعة مختلفة؟

الأربعاء - 29 يناير 2025 - 09:00 م بتوقيت عدن

التاريخ لا يرحم.. ثلاث هزائم غيرت مصير الجنوب.. هل تكون الرابعة مختلفة؟

العين الثالثة/ تقرير خاص


"الماضي مفتاح المستقبل".. بهذه القاعدة يمكننا قراءة الأحداث التي شكلت منعطفات حاسمة في تاريخ الجنوب، حيث كانت حرب 1994 هي الخسارة الثالثة التي مني بها الجنوب بعد نكستي 1967 و1986.

في تغريدة للكاتب فضل بن ناصر الفضلي، أكد أن فقدان الجنوب في حرب 1994 كان بمثابة الخسارة الثالثة لصالح اليمن، مستعرضًا محطات تاريخية مفصلية غيّرت مسار الجنوب العربي. فكيف وقعت هذه الخسائر؟ وما تداعياتها على المشهد السياسي حتى اليوم؟

الخسارة الأولى: خروج بريطانيا 1967
مثّلت 30 نوفمبر 1967 محطة فارقة في تاريخ الجنوب، حيث انسحبت بريطانيا من عدن بعد 129 عامًا من الاستعمار، لكن هذا الانسحاب لم يكن وفق رؤية جنوبية موحدة، بل جاء في ظل صراع سياسي بين القوى الوطنية، ليقع الجنوب تحت حكم الجبهة القومية بقيادة قحطان الشعبي، ما أدى إلى استبعاد قوى سياسية أخرى، منها جبهة التحرير.

كان لهذا الوضع تداعيات سلبية، إذ دخل الجنوب في نظام سياسي ذي طابع شمولي، أدى لاحقًا إلى أزمات سياسية وانقلابات داخلية، مما مهد الطريق للخسارة الثانية.

الخسارة الثانية: صراع الرفاق 1986
شهد الجنوب في 13 يناير 1986 واحدة من أعنف الصراعات الداخلية في تاريخه، حيث اندلعت حرب دامية بين أجنحة الحزب الاشتراكي الحاكم، تحديدًا بين جناح الرئيس علي ناصر محمد وجناح القيادة الجماعية التي تولت الحكم بعده.

أسفرت الحرب عن مذبحة سياسية راح ضحيتها الآلاف، كما أدت إلى نزوح كبير للكوادر السياسية والعسكرية إلى الشمال، مما أضعف كيان الدولة الجنوبية وأدى إلى انقسام عميق داخل بنية النظام السياسي.

كان هذا الصراع أحد العوامل التي دفعت الجنوب لاحقًا إلى الوحدة مع الشمال في عام 1990، حيث وجد الجنوبيون أنفسهم في موقف ضعيف، ما جعلهم يدخلون الوحدة دون شروط تحفظ مصالحهم، مما مهّد الطريق للخسارة الثالثة.

الخسارة الثالثة: حرب 1994
دخل الجنوب الوحدة مع الشمال في 22 مايو 1990، لكن سرعان ما بدأت الخلافات تظهر، خاصة بعد انتخابات 1993، حيث شعر الجنوبيون بالتهميش في الحكم. وفي 27 أبريل 1994، تفجرت الحرب بين الشمال والجنوب، وانتهت في 7 يوليو 1994 بسيطرة القوات الشمالية على عدن وسقوط الجنوب.

اعتُبرت هذه الحرب الخسارة الثالثة للجنوب، إذ تم القضاء على أي وجود سياسي مستقل له، وتم فرض الوحدة بالقوة، مما ولّد شعورًا بالاحتلال لدى قطاعات واسعة من الجنوبيين، وأدى إلى ظهور الحراك الجنوبي لاحقًا للمطالبة بفك الارتباط.

هل يستفيد الجنوب من دروس الماضي؟
اليوم، وبعد أكثر من ثلاثة عقود على حرب 1994، لا يزال الجنوب يعيش في حالة عدم استقرار سياسي، ورغم التغيرات الكبيرة، بما فيها مشاورات الرياض واتفاقاتها، إلا أن القضية الجنوبية لا تزال مفتوحة على عدة سيناريوهات، وسط مطالبات باستعادة دولة الجنوب.

تبقى القاعدة التاريخية "الماضي مفتاح المستقبل" حاضرة بقوة في المشهد الجنوبي، فهل يتعلم الجنوب من خسائره السابقة ليصنع مستقبله؟

شاهد أيضًا

فضيحة مدوّية في "عدن الغد".. اتهامات بتدبير اقتحام المقر لتو ...

الأحد/01/فبراير/2026 - 02:08 م

أكد مصدر صحفي وشاهد عيان أن عملية اقتحام مقر صحيفة «عدن الغد» لم تكن نتيجة استهداف خارجي، بل نُفذت – بحسب إفادته – من قبل مجموعة كُلّفت من داخل المؤسس


هيئة الشؤون الخارجية: الحضور الدولي لقضية الجنوب أولوية لا ت ...

الأربعاء/28/يناير/2026 - 07:08 م

عقدت هيئة الشؤون الخارجية في المجلس الانتقالي الجنوبي، اليوم الأربعاء، في مقرها بالعاصمة عدن، اجتماعها الدوري برئاسة القائم بأعمال الأمين العام لهيئة


رشاد العليمي تحت مجهر الاتهامات.. شبكة فساد وتضارب مصالح بلا ...

الأربعاء/28/يناير/2026 - 04:35 ص

تتواصل الاتهامات الموجهة إلى رشاد العليمي منذ تولّيه رئاسة مجلس القيادة الرئاسي، وسط حديث متزايد عن فساد مالي وتضارب مصالح وغياب الشفافية، دون صدور تو


الشعيبي ينتقد خطاب فتحي بن لزرق ويصفه بـ«الانحراف المهني وال ...

الثلاثاء/27/يناير/2026 - 01:40 م

كتب الإعلامي إياد الشعيبي منشورًا على حسابه في منصة «تويتر»، تابعته العين الثالثة، وجّه فيه انتقادات حادة للإعلامي فتحي بن لزرق، على خلفية ما وصفه بحا