آخر تحديث :الثلاثاء - 20 يناير 2026 - 05:35 م

قضايا


حضرموت بين مطرقة الانهيار وسندان الصراع: هل يكتب الغضب الشعبي فصلاً جديداً؟

الخميس - 24 أكتوبر 2024 - 10:54 م بتوقيت عدن

حضرموت بين مطرقة الانهيار وسندان الصراع: هل يكتب الغضب الشعبي فصلاً جديداً؟

العين الثالثة/ تقرير خاص


تستمر الساحة السياسية في حضرموت بالتأزم، حيث يتصاعد الصراع على النفوذ والمصالح بين حلف قبائل حضرموت وقيادة السلطة المحلية، مع تزايد الغضب الشعبي نتيجة الانهيار الكبير في خدمات الكهرباء. في منشور للصحفي أمجد يسلم صبيح، تم تسليط الضوء على هذا الصراع، الذي يعكس حالة من الارتباك داخل صفوف القيادات الحضرية التي تدعي تمثيل حضرموت.

تفاقم الأزمات الشعبية
يعاني أبناء حضرموت من تدهور مستمر في الخدمات الأساسية، وخاصة الكهرباء، الأمر الذي أدى إلى تصاعد الغضب الشعبي ضد القيادات المحلية. هذه القيادات، التي لطالما ادعت تمثيل حضرموت، تجد نفسها في مواجهة مباشرة مع المواطنين الذين يعانون من تدهور الخدمات واستمرار الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي، مما أثر سلباً على حياتهم اليومية وعلى النشاط الاقتصادي في المحافظة.

أزمة الشرعية وتراجع القوى التقليدية
قبل هذا الصراع الداخلي، شهدت حضرموت حشوداً هائلة شاركت في "مليونية الهوية الجنوبية"، بالإضافة إلى مليونيات سابقة، والتي أظهرت أن القيادات الحضرمية تواجه أزمة شرعية متزايدة، ولم تعد هذه القيادات قادرة على تقديم نفسها كممثل شرعي لأبناء حضرموت، في ظل محاولاتها الفاشلة لسلخ المحافظة عن عمقها الجنوبي.

وقد أشار صبيح إلى أن بعض القوى السياسية في حضرموت، التي لا تزال موالية لنظام الاحتلال اليمني، وتحاول جاهدة استغلال الظروف السياسية المعقدة لفرض أجنداتها على المحافظة، إلا أن هذه المحاولات تواجه رفضاً شعبياً واسعاً، ما يعزز من موقف المجلس الانتقالي الجنوبي كقوة رئيسية تمثل تطلعات أبناء حضرموت والجنوب بشكل عام.

تصاعد الزخم الشعبي لصالح الانتقالي
التطورات المتسارعة في حضرموت تعكس مشهداً سياسياً متغيراً، حيث تزداد وتيرة الزخم الشعبي لصالح المجلس الانتقالي الجنوبي والهُوية الجنوبية، في الوقت نفسه، تتراجع القوى التقليدية الموالية لصنعاء تحت وطأة الضغوط الداخلية والخارجية، حيث تجد هذه القوى نفسها معزولة عن الشارع الحضرمي الذي يبدو متجهاً نحو تبني خياراته السياسية المستقلة.

الجدير بالذكر أن هذا الزخم الشعبي المتزايد لصالح المجلس الانتقالي الجنوبي لا يقتصر على حضرموت فحسب، بل يمتد ليشمل محافظات جنوبية أخرى، حيث يُنظر إلى المجلس كحامل لمشروع الدولة الجنوبية المستقلة، وهي الرؤية التي تكتسب تأييداً متزايداً مع مرور الوقت.

الصراع على النفوذ والمستقبل السياسي لحضرموت
يبقى الصراع على النفوذ في حضرموت مفتوحاً على جميع الاحتمالات، في ظل استمرار تراجع الخدمات وتصاعد الغضب الشعبي. وبينما تتجه الأنظار نحو الحلول السياسية الممكنة، يبدو أن المجلس الانتقالي الجنوبي بات لاعباً رئيسياً في تحديد مستقبل المحافظة، فمن خلال تكريس الهوية الجنوبية كخيار شعبي واضح، يبدو أن أبناء حضرموت يتجهون نحو بناء مستقبلهم بعيداً عن أي محاولات لفرض أجندات خارجية عليهم.

تبقى حضرموت على مفترق طرق، حيث سيحدد الغضب الشعبي من تردي الأوضاع الاقتصادية والخدماتية، إلى جانب التصعيد السياسي بين مختلف القوى، معالم المرحلة القادمة، وفي خضم هذا المشهد المتغير، يظهر المجلس الانتقالي الجنوبي كخيار محتمل لتلبية تطلعات أبناء حضرموت نحو التغيير والاستقرار.

شاهد أيضًا

ترك المقعد ولم يترك القضية.. القملي: الزُبيدي ورقة ضغط باسم ...

الثلاثاء/20/يناير/2026 - 02:20 م

كتب الإعلامي حسين القملي منشوراً على حسابه في فيسبوك، تابعته العين الثالثة، أكد فيه أن الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي اختار الانسحاب من طاولات حوا


بدء صرف مرتبات القوات الجنوبية ومؤسسات مدنية تباعاً لشهري دي ...

الثلاثاء/20/يناير/2026 - 01:55 م

أُعلن، اليوم، عن بدء صرف مرتبات عدد من وحدات القوات الجنوبية والمؤسسات المدنية، ضمن دفعة مرتبات شهر يناير 2026م، إضافة إلى صرف مرتبات ديسمبر 2025م لبع


القملي: عندما تتحول الأوامر العسكرية إلى وصاية… تسقط الشراكة ...

الثلاثاء/20/يناير/2026 - 01:50 م

قال الإعلامي حسين القملي، في منشور على حسابه في فيسبوك تابعته العين الثالثة، إن إدارة الملفات السيادية عبر توجيهات عسكرية غير قابلة للنقاش، وتحريك عشر


«سجون الريان» تحت المجهر: الحضرمي يفجّر رواية الأنفاق ويصفه ...

الثلاثاء/20/يناير/2026 - 01:45 م

فند الناشط العقيد شاخوف الحضرمي ما وصفه بـ«أكذوبة السجون السرية» في مطار الريان بحضرموت، معتبراً أن التقارير المتداولة حول وجود أنفاق وسجون تحت الأرض