آخر تحديث :السبت - 04 أبريل 2026 - 07:40 ص

قصص تفاعلية


"فساد الساسة أم خيانة الشعب؟ من المسؤول عن الانهيار؟

السبت - 19 أكتوبر 2024 - 11:20 م بتوقيت عدن

"فساد الساسة أم خيانة الشعب؟ من المسؤول عن الانهيار؟

العين الثالثة/ متابعة خاصة


في مقال خالد سلمان بعنوان "نحن خونة تجاه التنازل عن كرامتنا وحقنا بجباه عالية وعيش كريم"، طرح الكاتب مسألة الخيانة التي يمارسها اليمنيون على أنفسهم بشكل صامت حينما يتجاهلون الحقوق الأساسية والكرامة الإنسانية. المقال، الذي تابعه "العين الثالثة"، يبرز بعمق كيف تحول صمت الشعب إلى شكل من أشكال الخيانة الجماعية التي مهدت الطريق لانتهاك حقوقه الأساسية.

يبدأ سلمان حديثه بتسليط الضوء على واحدة من أشد القضايا حساسية في واقع اليمن الحالي، حيث يرى أن الشعب خان نفسه حينما سمح للفساد بأن يتوغل إلى حد سرقة لقمة العيش من أفواه الأطفال، ولم يقف الشعب في وجه هذا الانتهاك الصارخ، فالشعب، حسب سلمان، أصبح متفرجًا على تدهور الحياة الاقتصادية والأمنية، يتردد في مواجهة الفاسدين الذين سرقوا قوت يومهم، تمامًا كما سرقوا حلم الوطن المعافى والعادل.

صمت الخيانة والفساد المستشري
يصف خالد سلمان حالة الشعب اليمني بأنها خيانة بحد ذاتها، فالصمت على الفساد الذي دمر الاقتصاد ونهب العملة هو خيانة للمستقبل وللأجيال القادمة، الشعب أصبح يرزح تحت وطأة الفساد والانهيار الاقتصادي، بدءًا من انهيار العملة حتى استغلال السياسيين وتجار الحروب للمواطنين في الصراعات الداخلية والخارجية، ويشير إلى كيف تم بيع الشباب اليمني لخوض حروب خارجية في دول الجوار وحتى أوكرانيا، حيث تحولت حياتهم إلى بضاعة رخيصة في أسواق الموت العالمية.

الثقة المفقودة في الشارع اليمني
أحد أبرز المحاور التي يتناولها الكاتب هو فقدان الشعب ثقته في قوة الشارع كعامل تغيير. الشعب اليمني أصبح يقبل بالواقع المزري كأنه حتمية، متماهياً مع البطش والقمع الذي تمارسه طبقات الفساد.

يتساءل الكاتب: كيف يمكن لشعب أن يترك مصيره بيد حفنة من التجار والنافذين الذين لا هم لهم سوى مصالحهم الضيقة؟ كيف لشعب أن يتحول من قوة فاعلة إلى ضحية مستكينة؟

سلمان لا يكتفي بوصف الحال بل يتهم الشعب بالخيانة عندما سكت على منح الفاسدين الريادة السياسية، وسماحهم بتسليم البلاد إلى نخبة جديدة من "الأوليغارشية"، التي تجني الأرباح من معاناة الشعب، وتعقد الصفقات على حسابه.

نحن خونة لأننا لم نقل "كفى"
تتسم نبرة المقال بالصرامة حين يشير سلمان إلى جبن الشعب في مواجهة هذه الطبقة الفاسدة. الشعب اليمني، بحسب رأيه، أصبح يخاف من تغيير الواقع، ويستسلم لسيطرة الفاسدين. يجب على الشعب، كما يقول سلمان، أن يثور ضد هذا القبح ويقف في وجه الفساد، وإلا فإنه يظل خائناً لذاته ولأبنائه. إن الاستمرار في الخنوع أمام من يسرقون قوت الفقراء ويسيطرون على مقدرات البلاد يجعل الشعب متواطئًا في جريمة مستمرة ضد نفسه.

دعوة إلى ثورة الكرامة
ينتهي المقال بدعوة صريحة للشعب اليمني للقيام بثورة حقيقية ضد هذه الأوضاع. يدعو سلمان الشعب لاستعادة ثقته بنفسه وبالشارع، والتخلص من الخوف الذي يسيطر على أفكاره وحياته، ويجب على الشعب أن يدرك أن من يسرق خبزه وزيته ويخلع سقف بيت الفقراء لا يصلح للحكم، وأن الفساد هو العبء الحقيقي على اليمن. فقط من خلال تصحيح المسار والوقوف في وجه الفساد يمكن للشعب استعادة كرامته وبناء وطن يحترم حقوقه.

بين الخوف والأمل
يقدم خالد سلمان في مقاله صورة قاتمة عن واقع الشعب اليمني، لكنه في الوقت ذاته يبعث برسالة أمل، فالشعب، رغم كل التحديات التي يواجهها، قادر على تغيير واقعه إن هو قرر أن يثور ضد الفساد والظلم. لكن هذا يتطلب شجاعة جماعية، ورغبة في التغيير، ورفضًا للاستسلام والخنوع.


شاهد أيضًا

جدل واسع في حضرموت.. اتهامات بـ“حشد مصطنع” وموجة سخرية تجتاح ...

الجمعة/03/أبريل/2026 - 05:00 م

أثارت صور ومقاطع متداولة حالة من الجدل في وادي حضرموت، بعد ظهور حشود قُدمت إعلاميًا على أنها تمثل أبناء المحافظة، وسط تشكيك واسع من ناشطين في طبيعة هذ


غضب في المكلا بعد تدوينة مسيئة.. دعوات لوقف خطاب الكراهية وم ...

الجمعة/03/أبريل/2026 - 04:00 م

أثارت تدوينة متداولة على موقع فيس بوك موجة غضب واسعة في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت، بعد احتوائها على عبارات وُصفت بالعنصرية والمسيئة بحق أبناء المدين


تساؤلات مقلقة في حضرموت.. هل يُقصى محاربو الإرهاب ويُعاد تمك ...

الجمعة/03/أبريل/2026 - 10:15 ص

أثارت تغريدة للكاتب معين المقرحي تفاعلًا واسعًا، بعدما سلطت الضوء على ما وصفه بـ«تحولات مريبة» في المشهد الأمني بمحافظة حضرموت، متسائلًا عن أسباب إقصا


أزمة وقود تتفاقم في عدن.. محطات فارغة ومخاوف من شلل الخدمات ...

الخميس/02/أبريل/2026 - 10:36 م

يشكو مواطنون في العاصمة عدن من تفاقم أزمة المحروقات، في ظل نقص حاد في مادتي البترول والديزل، ما انعكس سلبًا على حياتهم اليومية وحركة التنقل والخدمات.