آخر تحديث :الأربعاء - 26 أغسطس 2026 - 11:35 ص

قضايا


حضرموت: بين الحفاظ على الهوية الجنوبية ومخاوف النفوذ السعودي!

الإثنين - 14 أكتوبر 2024 - 07:00 م بتوقيت عدن

حضرموت: بين الحفاظ على الهوية الجنوبية ومخاوف النفوذ السعودي!

العين الثالثة/ متابعة خاصة


في ظل التوترات المتزايدة في الساحة اليمنية، خرجت محافظة حضرموت عن صمتها لتكون محورًا للنقاش حول النفوذ السعودي وملامح الصراع الإقليمي في البلاد.

ونشرت صحيفة "الأيام العدنية" تقريرًا يكشف النقاب عن التطورات الأخيرة المتعلقة بمجلس حضرموت الوطني، مشيرًا إلى أن استكمال هيكلته يُعتبر رسالة سياسية تهدف إلى الإبقاء على حضرموت كمركز رئيسي للسلطة الشرعية اليمنية، في سياق الترتيبات المحتملة للملف اليمني بعد انتهاء الصراع.

رسالة سعودية واضحة
تعتقد أطراف جنوبية ومحايدة أن هذه الخطوة تعكس رغبة سعودية قوية في الحفاظ على حضرموت كمنطقة ذات أهمية استراتيجية، كونها تقع على البحر العربي وتتمتع بحدود برية طويلة مع السعودية، ويبدو أن هذه الرسالة ليست منفصلة عن المخاوف من انتقال السيطرة الإقليمية إلى قوى أخرى في المنطقة.

استغرق تشكيل قيادة المجلس أكثر من عام، مما يعكس تأنيًا في العملية ما يرتبط بأهداف مستقبلية تمتد إلى مرحلة ما بعد التسوية السلمية المحتملة، والتي تعمل المملكة على تحقيقها بالتعاون مع الأمم المتحدة، لكن لا تزال الطريق نحو السلام معقدة، حيث تواصل جماعة الحوثي المماطلة في بدء المحادثات.

صراعات محلية وتحديات حقيقية
بينما يسير مجلس حضرموت الوطني نحو هيكلته، يواجه صراعات داخلية حادة، بحيث تصاعدت حدة التوتر بين القبائل المحلية والسلطة الشرعية، حيث هددت القبائل باستخدام القوة للسيطرة على موارد النفط، في محاولة منها للضغط على الحكومة لإقرار عائدات النفط لتحسين الأوضاع الاجتماعية.

في يونيو 2023، أُعلن عن تشكيل المجلس بمبادرة من شخصيات حضرمية، عبر وثيقة سياسية كانت نتيجة مشاورات في الرياض، وقد أوضحت الوثيقة دور السعودية في دعم المجلس كجزء من جهود توحيد الصف اليمني والحل السلمي للصراع القائم.

تأثيرات الصراع الإقليمي
مع تقدم الأحداث، يرى العديد من المراقبين أن مجلس حضرموت الوطني قد يكون مجرد صدى للصراعات الإقليمية.

الكاتب صلاح السقلدي أشار إلى أن حضرموت قد تكون مهددة بأن تصبح مثل محافظة المهرة، الخاضعة لتأثيرات عمانية، مع تساؤلات حول إمكانية إدارة حضرموت بمعزل عن بقية المحافظات الجنوبية.

بناءً على هذه التطورات، يبقى المستقبل غامضًا، حيث يتصاعد الجدل حول ماهية حضرموت: هل هي منطقة نفوذ سعودي حقيقية أم مجرد أداة في صراع أكبر؟ الأيام المقبلة قد تحمل إجابات حاسمة حول هذه المسألة التي تمس جوهر الاستقرار في اليمن.

شاهد أيضًا

من طوابير الغاز إلى قصور الخارج.. عشر سنوات من الحرب تُفجّر ...

الأربعاء/26/أغسطس/2026 - 09:00 ص

بين مواطن يقف لساعات بحثًا عن أسطوانة غاز، وموظف ينتظر راتبه، وأسر تعجز عن توفير أبسط احتياجاتها، تتصاعد في اليمن أسئلة أكثر قسوة حول مصير المال العام


مقتل زوجة على يد زوجها يهز التواهي.. جريمة أسرية مروعة في عد ...

الأربعاء/26/أغسطس/2026 - 08:28 ص

هزّت جريمة قتل مروعة مديرية التواهي بالعاصمة عدن، صباح اليوم الأربعاء، بعدما أقدم رجل، وفق مصادر محلية، على قتل زوجته بالقرب من فندق الصخرة. وأفادت ال


قبل الكارثة بـ14 عامًا.. تحذير هادي الذي سبق سقوط باب المندب ...

الأربعاء/26/أغسطس/2026 - 08:00 ص

قبل أن يتحول البحر الأحمر وباب المندب إلى ساحة مفتوحة للتهديدات التي تطال الملاحة الدولية، كان الرئيس اليمني الراحل عبدربه منصور هادي يحذر مبكرًا من م


أزمة الغاز تشعل مواصلات عدن.. فشل الحكومة ينتقل من أسطوانات ...

الأربعاء/26/أغسطس/2026 - 07:45 ص

لم تعد أزمة الغاز المنزلي في العاصمة عدن محصورة في طوابير محطات التعبئة ومعاناة الأسر، بل بدأت تداعياتها تتسع لتضرب قطاع المواصلات، بعدما أقدم بعض سائ