آخر تحديث :السبت - 21 فبراير 2026 - 05:10 م

اخبار وتقارير


أمين الأمين يكتب: إلى السعودية والنخب شمالاً وجنوباً.. أنتم تضيعون الوقت وهذه نصيحة أخيرة

السبت - 21 فبراير 2026 - 04:00 م بتوقيت عدن

أمين الأمين يكتب: إلى السعودية والنخب شمالاً وجنوباً.. أنتم تضيعون الوقت وهذه نصيحة أخيرة

العين الثالثة/متابعات

كتب/ أمين الأمين الردفاني

إلى النخب السياسية في الشمال والجنوب، وإلى الأشقاء في المملكة العربية السعودية على وجه الخصوص: أنتم تستنزفون الوقت والجهد في نهج بلا أي طائـل.. وأقدم إليـكم هذه المصارحة والنصيحة الأخيرة إن كنتم حريصين على حل معضلـة اليمن وتهدئـة الشارع الجنوبي وتحقيق الاستقرار جنوبا وشمالاً

أيها الأشقاء في المملكة العربية السعودية:
بكل شفافية أقول لكم: أنتم اليوم تكررون ذات الأخطاء الاستعلائية والإقصائية التي يشتكي منها الجنوبيون وعانوا من ويلاتها لأكثر من 30 عاماً.

فمنذ عام 1994، وشعب الجنوب يناضل ضد الإقصاء، والظلم، وفرض الشماليون الوحدة بقوة السلاح والاحتلال، مطالباً بحقه المشروع في استعادة دولته، في حين قوبل هذا النضال من قبل القوى الشمالية بالقتل والقمع والتجاهل والتآمر.

وعندما اجتاحت القوى الشمالية الجنوب مجدداً في عام 2015، هبّ الجنوبيون للمقاومة وحرروا أرضهم، ليتنفسوا أخيراً الصعداء بطرد الغزاة، ولم يتبقَّ تحت وطأة قوى الاحتلال الشمالي سوى حضرموت والمهرة ! ولكن والمفارقة المؤلمة، أنه عندمـا تحرك الجنوبيون لاستكمال تحرير أرضهم في حضرموت والمهرة ودفع غطرسة احتلال جثم على صدورهم لثلاثة عقود، قمتم للأسف الشديد بقصفهم وفرض الوحدة عليهم بالقوة مرة أخرى! بهذا الفعل، تساوت صورتكم في الذهـن الجنوبي مع صورة الشماليين الذين قتلوهم واحتلوا أرضهم باسم “الوحدة”.

لقد استبشرنا خيراً عندما دعيتم لحوار “جنوبي-جنوبي” لحل قضية الجنوب، وتوقعنا أن يفضي إلى حل نهائي يمنح الشعب حقه في الاستفتاء وتقرير المصير لكننا صُدمنا حين توجهتم نحو حل “المجلس الانتقالي”؛ الممثل الأقوى للجنوب وقضيته، ثم ها أنتم تركتم الأمور معلقة لأكثر من شهرين دون أن يبدأ هذا الحوار الموعود !!
أيها الأشقاء إن ما يزيد من حالة الغليان وعدم الاستقرار في الشارع الجنوبي اليوم، هو تبنيكم لذات العقلية التي عانى منها الجنوبيون طويلاً: “تعظيم الشماليين وتفضيلهم على حساب الجنوبيين” ويتجلى هذا بوضوح في منهجية تأجيل حل القضية الجنوبية إلى ما بعد حل مشكلة الشمال واستعادة صنعاء.

بالله عليكم، أي موازين عدل ومنطق تملكونها؟!
كيف يقبل شعب الجنوب أن تُعتبر استعادة دولته وقضيته (التي عمرها أكثر من 30 سنة) أقل أهمية من استعادة صنعاء (التي لم يمضِ على مشكلتها سوى 11 سنة)؟ لماذا تطلبون من شعب حرر أرضه أن يؤجل قضيته ريثما تحلون مشكلة من لم يحرروا أرضهم بعد؟ إن الشارع الجنوبي اليوم يشعر بأنكم تقفون في صف أعدائه، وتنتهجون نفس أسلوبهم في تفضيل أنفسهم !

باعتباركم رأس التحالف العربي والقوة الإقليمية الأكبر، يجب إدراك حقيقة دامغة: لديكم في اليمن “مشكلة” في الشمال، و”قضية دولة” في الجنوب ! الجنوب اليوم حرر أرضه ويعيش مرحلة ما بعد التحرير، لذا فإن الحل المنطقي يبدأ من هنا؛ مٌنَ منحه حقه في الاستفتاء وضمانة تقرير مصيره.
إذا كنتم تنشدون العدل والاستقرار، فإن حل القضية الجنوبية أولاً يضمن لكم استقرار المساحة الأكبر من اليمن (وهي الجنوب)، ليتفرغ الجميع بعدها لحل مشكلة الشمال.

أضع ـ ونيابة ـ عن الجنوبيين أمامكم حلاً صادقاً وعادلاً، يمكن توثيقه باتفاق مكتوب وبضمانات وإشراف (محلي، إقليمي، ودولي):
ـــ أولاً: ضمان حق الشعب الجنوبي في تقرير مصيره والاستفتاء على استعادة دولته او البقاء في اليمن الموحد.

ـــ ثانياً: مقابل هذا الضمان، يلتزم الجنوبيون بشكل رسمي وقطعي بالمشاركة الفاعلة معكم ومع الشماليين في القتال لتحرير الشمال واستعادة صنعاء ولن يتقاعسوا عن ذلك.

ـــ ثالثاً: سيقبل الجنوبيون بوجود حكومة شمالية تدير شؤونها من الجنوب وتخطط لتحرير مناطقها، ولن يعارض الشارع الجنوبي ذلك طالما وحقه في الاستفتاء مضمون دولياً وإقليمياً وشمالياً،ولاداعي لأي تأخير فالقيادات الشمالية المتواجدة لديكم تمثل “الشرعية اليمنية” المعترف بها عالمياً، وهم يملكون الصلاحية الكاملة لتوقيع اتفاق يضمن للجنوبيين حق تقرير المصير، ولا مبرر إطلاقاً لانتظار تحرير الشمال لتوقيع هذا الاتفاق، إلا إذا كنتم تعتبرون أن “الحوتـي” هو جزء من هذه الشرعية وأن أي اتفاق لا يمر إلا بمشاركته وعبره! وهذا المنطق ينسف أساساً فكرة شرعية القوى الشمالية المتواجدة لديكم! وأقول لكم هؤلاء الشماليون المتواجدون عندكم كافون وشرعيون لإبرام هذا الاتفاق الآن !

وأختم رسالتي ونصيحتي لكم بأني أُعيد وأكرر.. إن حل المعضلة اليمنية واستعادة اليمن لحضنه العربي وللشرعية الدولية، يبدأ حصراً من حل القضية الجنوبية أولاً وضمان حق تقرير المصير.

وأؤكـد لكم بأنه لايمكن تحرير الشمال واستعادة صنعاء دون مشاركة الجنوبيين، ولا مشاركة للجنوبيين بتحرير الشمال إلا بعد حصولهم على ضمانات محلية وإقليمية ودولية بحقهم في تقرير المصير.

أما إذا استمررتم في وهم أن حل القضية الجنوبية يجب أن يُرتهن باستعادة صنعاء أولاً، فتأكدوا أنكم لن تحصدوا سوى الفشل، وستظلون تدورون في حلقة المعضلة اليمنية المفرغة، شمالاً وجنوباً!

حل معضلة اليمن يبدأ من الجنوب.. هذه هي الأولوية وهذا هو مفتاح الحل والنصر النهائي لكم وللجنوبيين والشماليين على حد سواء، وإلا فلا يمكن أن يكون هناك استقرار في الجنوب ولا تحرير للشمال.
فهـل أنتم فاعلـون!

شاهد أيضًا

الرئيس الزُبيدي يؤكد من الضالع: باقون على العهد وماضون لاستك ...

الخميس/12/فبراير/2026 - 11:27 ص

في أول تسجيل صوتي له وأول ظهور عقب الإعلان الدستوري، وجّه الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، نائب رئيس مجلس القيادة ال


الانضمام إلى الخليج.. حين تصبح الدولة شرطًا مؤجلًا في خطاب ا ...

الثلاثاء/10/فبراير/2026 - 01:00 م

أثار حديث رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي عن “مسعى اليمن للانضمام إلى مجلس التعاون الخليجي” موجة واسعة من السخرية والانتقادات في الأوساط السياس


الدعم السعودي لليمن.. شراكة إنسانية وتنموية تعيد ترميم الاست ...

الإثنين/09/فبراير/2026 - 02:48 م

في مشهد يعكس نهجًا متكاملاً يتجاوز الاستجابات الظرفية، تواصل المملكة العربية السعودية، عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية والبرنامج السعو


الانتقالي الجنوبي يدين حملة اختطافات في حضرموت ويطالب بتحقيق ...

الإثنين/09/فبراير/2026 - 02:18 م

أدان المجلس الانتقالي الجنوبي بشدة ما وصفه بـ«حملة اختطافات وانتهاكات ممنهجة» تنفذها قوات عسكرية ومليشياوية في محافظة حضرموت، طالت عشرات النشطاء السيا