آخر تحديث :الثلاثاء - 06 يناير 2026 - 03:46 ص

اخبار وتقارير


ما بعد حضرموت.. الجنوب على مفترق التسويات والانتقالي أمام اختبار تقليص النفوذ

الإثنين - 05 يناير 2026 - 07:42 ص بتوقيت عدن

ما بعد حضرموت.. الجنوب على مفترق التسويات والانتقالي أمام اختبار تقليص النفوذ

العين الثالثة/ متابعة خاصة


قال الصحفي والكاتب السياسي خالد سلمان إن المشهد اليمني يشهد تحولات عميقة تنذر بإعادة رسم موازين القوى في الجنوب، في ظل ما وصفه بـ«حديث هادئ في وضع مضطرب صاخب»، يدفع البلاد نحو تشعبات سياسية ومفترق طرق حاسم.

وأوضح سلمان، في منشور له على منصة «إكس» (تويتر سابقًا) تابعته «العين الثالثة»، أن صفحة حضرموت والمهرة قد طُويت عسكريًا، بعد انسحاب القوات تحت ضغط القصف الجوي السعودي، الذي اعتبره أكثر فاعلية من تدخل الجيوش البرية القادمة من جهات متعددة، ما فتح الباب أمام مسارات جديدة لترجمة هذا التفوق العسكري إلى مكاسب سياسية، في مرحلة لا يملك فيها الطرف المهزوم القدرة على الاعتراض أو فرض الفيتو على ترتيبات ما بعد الانكسار.

وأشار إلى أن العاصمة السعودية الرياض تشهد حاليًا ترتيبات لعقد مؤتمر «حوار جنوبي–جنوبي»، بمشاركة المجلس الانتقالي الجنوبي إلى جانب مكونات وصفها بثانوية الحضور، في ظل تراجع هامش الحركة السياسية للمجلس، رغم سيطرته على معظم المناطق المحررة، باستثناء المناطق الشرقية في الوقت الراهن، ما يجعله – بحسب توصيفه – «صوتًا غير مقرر» ضمن كيانات مجتمعة تحت المظلة السعودية.

وأكد سلمان أن المجلس الانتقالي يدرك الفوارق الكبيرة في الوزن الشعبي بينه وبين التشكيلات المستحدثة، إلا أنه لا يملك، لتقليل خسائره السياسية، سوى القبول بالدعوة السعودية والمشاركة في المؤتمر، ولو على مضض، لافتًا إلى أن للمؤتمر مخرجات جاهزة للإعلان، رغم عدم الكشف عن مضامينها حتى الآن.

وبيّن أن خصوم المجلس يسعون، بدعم إقليمي، إلى إضعافه وتحويله إلى كيان رمزي فاقد للتأثير، عبر تجريده من قوته العسكرية ودمجها في مؤسسات «جيش الشرعية»، وكسر احتكاره لتمثيل القضية الجنوبية في مسارات التفاوض حول الحل النهائي، معتبرين أن مشروع استعادة الدولة الجنوبية قد تراجع مع تراجع نفوذ الانتقالي في حضرموت.

وأضاف أن أقصى ما قد يُمنح للجنوب، وفق هذه الرؤية، هو إقليم مفكك جغرافيًا، منزوع مقومات البقاء، ومحروم من مناطق الثروات، في صيغة لا ترقى إلى تطلعات الشارع الجنوبي.

وتطرق سلمان إلى تراجع الدعم الإماراتي للمجلس الانتقالي بضغط سعودي، ما جعل المجلس في حاجة ماسة إلى حليف، الأمر الذي يدفعه إلى الإبقاء على «شعرة معاوية» مع الرياض، ومحاولة ترميم العلاقة، رغم مؤشرات لا توحي بإمكانية عودتها إلى سابق عهدها، حتى مع ما قد يقدمه من تنازلات وترضيات سياسية.

وختم بالقول إن أسئلة مصيرية تفرض نفسها في ظل انهيار قوى وصعود أخرى، أبرزها: هل لا تزال المملكة العربية السعودية بحاجة إلى المجلس الانتقالي بذات قوته العسكرية ونفوذه؟ أم أن الخيارات تتجه إلى تحجيمه أو الإبقاء عليه كطرف ضعيف بلا أنياب؟ مشيرًا إلى أن ملامح المرحلة القادمة تؤكد أن الجنوب، بموازين قواه السابقة، لم يعد خيارًا مفضلًا في حسابات التسوية، وأن المجلس الانتقالي ما بعد حضرموت، كما تُهندسه الرياض، لن يكون كما قبلها من حيث الحظوة والقوة والتأثير في ميزان الحل السياسي.

شاهد أيضًا

في أقل من 24 ساعة على دخول حضرموت.. اتهامات بانفلات أمني ونه ...

الإثنين/05/يناير/2026 - 11:11 م

أثار الإعلامي بسام القحطاني موجة جدل واسعة، عقب نشره تدوينة على حسابه في منصة «إكس» (تويتر سابقًا)، تحت عنوان «تابعها العين الثالثة»، سلّط فيها الضوء


مايكل روبن: الغارات السعودية على قوات الجنوب تثير تساؤلات خط ...

الإثنين/05/يناير/2026 - 11:01 م

انتقد الباحث الأمريكي مايكل روبن، في مقال نشره منتدى الشرق الأوسط، بشدة الغارات الجوية السعودية التي استهدفت قوات جنوب اليمن، معتبرًا أن هذه الهجمات ت


سلمان: الانتقالي يهتز في حضرموت، والسياسة آخر خطوط الدفاع بع ...

الإثنين/05/يناير/2026 - 10:55 م

قال الصحفي والكاتب السياسي خالد سلمان إن المجلس الانتقالي الجنوبي يمرّ بواحدة من أكثر مراحله تعقيدًا منذ تأسيسه، في أعقاب التطورات العسكرية والسياسية


النسي يدعو الرئيس الزُبيدي إلى المرونة وتقديم تنازلات لحماية ...

الإثنين/05/يناير/2026 - 10:52 م

دعا العميد خالد النسي، في تصريح سياسي لافت، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، إلى التح