آخر تحديث :الإثنين - 05 يناير 2026 - 02:45 ص

اخبار وتقارير


حضرموت تحت النار.. 200 طلعة جوية في يوم واحد، هل كان النفط هو الهدف الحقيقي؟

الأحد - 04 يناير 2026 - 05:50 ص بتوقيت عدن

حضرموت تحت النار.. 200 طلعة جوية في يوم واحد، هل كان النفط هو الهدف الحقيقي؟

العين الثالثة/ متابعة خاصة


في تصعيد جوي غير مسبوق، شهدت محافظة حضرموت تنفيذ نحو 200 طلعة جوية خلال يوم واحد، في حدث أثار موجة واسعة من التساؤلات والجدل السياسي، ودفع ناشطين ومراقبين إلى إعادة فتح ملف الصراع على الثروة النفطية في واحدة من أكثر مناطق الجنوب حساسية واستراتيجية.

الناشط الجنوبي عادل اليافعي وضع هذا التصعيد في سياقه الاقتصادي والسياسي، معتبرًا أن ما جرى لا يمكن فصله عن موقع حضرموت كقلب نفطي نابض، وليس مجرد ساحة عسكرية عابرة. وفي تغريدة نشرها على حسابه بمنصة إكس، تساءل بلهجة حادة:
“ما الذي يبرر 200 طلعة جوية في يوم واحد؟ ولماذا هذا الجنون السياسي والعسكري المفاجئ؟”

حضرموت… أكثر من جغرافيا
بحسب توصيف اليافعي، فإن حضرموت ليست محافظة عادية في معادلة الصراع، بل تمثل مفتاح المال والقوة في الجنوب العربي. ويشير إلى أن وادي حضرموت يضم عشرات الحقول النفطية ومئات الآبار المنتجة فعليًا، من بينها كتل نفطية كبرى مثل المسيلة، شرق الحجر، مالك، شرق سار، وحويرمة، بإجمالي يقترب – وفق تقديرات متداولة – من ألف بئر نفط في الوادي وحده، دون احتساب شبوة.

هذه المعطيات، التي يقول اليافعي إنها مستندة إلى مصادر عالمية، تضع حضرموت في قلب الصراع الحقيقي، حيث تتحول السيطرة العسكرية إلى سيطرة على مورد استراتيجي قادر على تغيير موازين النفوذ والقرار.

أرقام تفسر التصعيد
وفي قراءة رقمية لثروة النفط، يطرح اليافعي حسابات تقريبية تفترض إنتاجًا متوسطًا لكل بئر، تقود – وفق هذه الفرضية – إلى عائدات يومية بمئات ملايين الدولارات، وسنوية بعشرات المليارات. ورغم أن هذه الأرقام تبقى تقديرية وقابلة للنقاش، إلا أنها تعكس حجم الرهانات المرتبطة بحضرموت، وتفسر – بحسب مراقبين – لماذا تتحول المحافظة إلى خط أحمر إقليمي لا يُسمح بتجاوزه.

بين “الشرعية” والنفط
السؤال الذي يفرض نفسه، كما يطرحه اليافعي، هو:
هل جاءت هذه الطلعات الجوية دفاعًا عن “الشرعية” كما يُعلن سياسيًا؟
أم أنها محاولة لحماية شبكة مصالح نفطية تخشى تغير موازين السيطرة على الأرض مع أي تقدم للقوات الجنوبية؟

هذا السؤال لا ينفصل عن تاريخ طويل من الجدل حول إدارة الموارد الجنوبية منذ حرب 1994، وما تلاها من اتهامات متكررة بتهريب العائدات وحرمان السكان المحليين من ثرواتهم، وهو ما يجعل أي تحرك عسكري في حضرموت محمّلًا بدلالات تتجاوز الميدان.

حضرموت تشعل السماء… والسياسة
يرى مراقبون أن ما حدث في حضرموت يمثل تحولًا نوعيًا في طبيعة الصراع، حيث لم تعد المعركة تدور حول النفوذ العسكري فقط، بل حول من يملك قرار النفط، ومن يتحكم بمستقبل الموارد في الجنوب.

وفي ظل هذا المشهد، تبقى حضرموت ساحة مفتوحة على كل الاحتمالات، بين تصعيد عسكري، وصراع اقتصادي صامت، وأسئلة سياسية كبرى لم تعد الطلعات الجوية قادرة على إخفائها.

حضرموت لم تُقصف لأنّها أرض فقط… بل لأنها ثروة.

شاهد أيضًا

وصول أبو زرعة المحرمي إلى العاصمة السعودية الرياض ...

الأحد/04/يناير/2026 - 11:47 م

تداولت مصادر إعلامية أنباءً عن وصول القيادي العسكري أبو زرعة المحرمي إلى العاصمة السعودية الرياض، في زيارة لم تُعرف تفاصيلها أو أهدافها حتى لحظة إعداد


مقتل بن حبريش في اشتباكات عنيفة بحضرموت ...

الأحد/04/يناير/2026 - 11:40 م

قُتل قائد اللواء الثاني من قوات درع الوطن عوض بن حبريش، إلى جانب قائد كتيبة من اللواء السابع درع الوطن، خلال اشتباكات عنيفة اندلعت بين مليشيا الطوارئ


سقوط معسكر الخشعة بيد قبائل يمنية والطيران السعودي يستهدف ال ...

الأحد/04/يناير/2026 - 10:22 م

أفاد المدون والناشط السياسي عدنان البورق القميشي بسقوط معسكر الخشعة، عقب اشتباكات عنيفة شهدتها المنطقة، انتهت بسيطرة جماعات قبلية قادمة من محافظتي مأر


الجنوبيون يحيون ذكرى الشهداء ويؤكدون: السيادة والكرامة خط أح ...

الأحد/04/يناير/2026 - 09:25 م

كتب الإعلامي حسين القملي على حسابه سابقًا في "إكس" (تويتر)، وقال عبر حسابه الذي يتابعه "العين الثالثة": إن الصلاة على الشهداء الأبطال جاءت لتذكير الجم