آخر تحديث :الأحد - 18 يناير 2026 - 02:25 م

قضايا


مرتبات بالدولار.. كيف تحولت عائدات النفط إلى "بنك خاص" لقيادات الشرعية؟

الثلاثاء - 26 أغسطس 2025 - 04:30 م بتوقيت عدن

مرتبات بالدولار.. كيف تحولت عائدات النفط إلى "بنك خاص" لقيادات الشرعية؟
.

العين الثالثة/ متابعة خاصة

بينما يعيش اليمن واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية في العالم، وتتعالى أصوات ملايين الجائعين في الداخل، تتكشف حقائق صادمة عن كيفية إدارة الشرعية لعائدات النفط والموارد المالية.. وثيقة صادرة عن مدير عام حسابات وموازنة رئاسة الوزراء، فتحي منجد، كشفت عن شبكة إنفاق هائلة من الأموال العامة، تُدار عبر البنك الأهلي السعودي، لصالح كبار المسؤولين والمستشارين والسفراء والإعلاميين، برواتب وإعاشات بالدولار الأمريكي.


الاقتصاد المنهار.. والإنفاق المترف
تُظهر الكشوفات أن ما يقارب 6 ملايين دولار شهريًا تُصرف لصالح ما يزيد عن 1,500 قيادي وموظف مقرب من الحكومة، في بلد يعيش فيه أكثر من 70% من السكان تحت خط الفقر، ويُعد من بين أكثر الاقتصادات هشاشة على مستوى العالم.

اللافت أن هذه المرتبات تُدفع بالدولار مباشرة، ما يعكس مفارقة خطيرة:
• العملة الوطنية تنهار أمام الدولار بسبب انعدام النقد الأجنبي، بينما يتم ضخ ملايين الدولارات في جيوب نخبة سياسية تعيش خارج البلاد.
• عائدات النفط، التي من المفترض أن تكون طوق النجاة لتمويل الخدمات الأساسية كالكهرباء والمياه والصحة، يتم تدويرها لصالح شبكة ولاءات سياسية، في وقت لا يجد فيه المواطن حتى راتبه المتأخر منذ سنوات.

سياسة شراء الولاءات
التحليل السياسي لما وراء هذه الكشوفات يكشف عن بُعد آخر أكثر خطورة:
• الوزراء والمستشارون الذين يتقاضون رواتب خيالية بالدولار، معظمهم يقيمون في عواصم عربية وأجنبية، ولا يزاولون مهامهم الفعلية.
• الإعلاميون والمستشارون البالغ عددهم مئات، يحصلون على "إعاشة بالدولار" في إطار سياسة مدروسة لشراء الولاءات وتلميع صورة الشرعية خارجيًا، بينما تُترك المؤسسات الرسمية في الداخل لمصيرها.
• السفراء والقناصل، رغم محدودية نشاطهم الدبلوماسي، يتحولون إلى واجهة لصرف المزيد من الأموال عبر ما يسمى "بدلات وإعاشات".
هذا الإنفاق المترف لا يعكس مجرد فساد مالي، بل يعكس منظومة حكم كاملة تعيد إنتاج نفسها عبر اقتصاد سياسي يقوم على توزيع الريع والامتيازات، بدلًا من إدارة دولة تنهار مؤسساتها.

البعد الأخطر: رهن القرار الوطني
تخصيص هذه الأموال عبر البنك الأهلي السعودي لا يخلو من دلالات سياسية، فارتباط إنفاق الشرعية بحسابات خارجية يعني أن القرار المالي – وبالتالي السياسي – أصبح مرهونًا بإرادة الدول التي تستضيف هذه الحسابات وتتحكم بها.

في هذا السياق، يمكن قراءة الكشوفات كجزء من معادلة التبعية: شرعية تُنفق على نفسها بالدولار، مقابل صمت عن ملفات سيادية، فيما يُترك الداخل اليمني لمصيره.

الشعب بين السخرية واليأس
في مواجهة هذه الأرقام الفاضحة، لم يعد أمام المواطن اليمني سوى السخرية السوداء: فبينما يحصل وزير أو مستشار على "إعاشة" تكفي لإطعام قرية بأكملها لشهر، يواجه المواطن جوعًا مدقعًا.

ربما لهذا لم يجد الشارع سوى التهكم، مقترحًا – على سبيل المرارة – أن تفتتح الشرعية مطعمًا شعبيًا باسم: "إعاشة بالدولار"، علّ الشعب يذوق ولو مرة واحدة من خيرات موارده المنهوبة.

شاهد أيضًا

اليافعي: النشيد الجنوبي يُردد في قلب الرياض بعد أن كان مادة ...

الأحد/18/يناير/2026 - 02:05 م

قال الإعلامي ياسر اليافعي إن النشيد الوطني الجنوبي، الذي كان يُقابل بالسخرية في السابق، بات اليوم يُردد في قلب العاصمة السعودية الرياض، وبحضور قيادات


أبو زرعة المحرمي: الحوار الجنوبي هو الطريق الآمن لاستعادة ال ...

الأحد/18/يناير/2026 - 12:46 م

أكد نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي أبو زرعة المحرمي، في بيان صادر عن اللقاء الجنوبي المنعقد في الرياض، أن الحوار الجنوبي برعاية المملكة العربية ال


السفياني: علم الجنوب ونشيده في الرياض رسالة سياسية لا يمكن ت ...

الأحد/18/يناير/2026 - 12:28 م

كتب الصحفي يعقوب السفياني، في منشور على حسابه بموقع فيسبوك تابعته «العين الثالثة»، أن رفع علم الجنوب وعزف نشيد الوطن الجنوبي في العاصمة السعودية الريا


رسالة وفاء سياسية.. القملي يشيد بثبات الرئيس الزُبيدي ورفع ع ...

الأحد/18/يناير/2026 - 12:22 م

كتب الإعلامي حسين القملي منشورًا على حسابه في فيسبوك، تابعته منصة «العين الثالثة»، أشاد فيه بثبات الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، معتبرًا أن ما تح