آخر تحديث :الخميس - 01 يناير 2026 - 08:00 م

الرئيس عيدروس الزبيدي: قرارات شجاعة تهز أركان الخلل وتستنهض إرادة شرارة الإصلاح الأخيرة في بينة المجلس الرئاسي

السبت - 20 سبتمبر 2025 - الساعة 11:02 م

د. أمين العلياني
الكاتب: د. أمين العلياني - ارشيف الكاتب



في ساعة الحسم، وعند مفترق الطرق، تأتي القرارات المصيرية لتعيد لشعب الجنوب ثقته بقادته وتُشْهِرُ صحوة الضمير في وجه الجمود والاستسلام؛ إنها القرارات التي اتخذها الرئيس عيدروس قاسم الزبيدي، ليس مجرد خطوات إدارية عابرة، بل هي ضربات معول استراتيجية تهز أركان الخلل البنيوي الراسخ في كيان مجلس القيادة الرئاسي، لتعلن ولادة مرحلة جديدة قوامها المسؤولية والشراكة، وهدفها إنقاذ الوطن بين الجنوب والشمال من هوة الانهيار.

لقد كان المجلس الرئاسي، للأسف، أسير إرث من القرارات المنفردة والممارسات المعيقة التي أنهكت فعاليته، وحَوَّلَتْهُ من هيئة جماعية للتشاور والتكامل إلى دوامة من الجمود والتردد، فباتت القرارات إما غائبة أو متأخرة أو مشلولة الإرادة، بينما تستعر النيران على جميع الجبهات.

وفي هذا المنعطف التاريخي، يأتي تحرك الرئيس عيدروس الزبيدي الجريء ليس كمجرد تصويت على قرار، بل كإطلاق رصاصة الرحمة على حالة العجز المترسخ؛إنها إرادة وطنية نقية ترفض أن تكون جزءّا من مشهد الأزمة، وتتطلع إلى تشكيل واقع جديد تتساوى فيه التضحيات مع القرار، والمسؤولية مع السلطة والجغرافيا.

هذه القرارات ليست تمردًا، بل هي وفاء؛ وليست انقسامًا بل هي بحث عن الشراكة الانتقالية الحقيقية القائمة على العدالة والتوازن؛ إنها الصيحة التي أيقظت الضمير النائم، واليد التي حركت المياه الراكدة في بركة المجلس الرئاسي الآسنة، لتعيد إليه حركته الحيوية وغايته الوطنية على أمل لعله يصحى.

لقد فهم الرئيس عيدروس الزبيدي أن الإصلاح في بنية مجلس القيادة الرئاسي لا يُنتظر، بل يُصنع، وأن شرعية القيادة الرئاسية لا تُورث، بل تُكتسب بالعمل والجرأة والإنجاز؛ فكانت قراراته الضربة في الصميم لكل من تسبب في تعطيل الإرادة الجماعية وإفراغ القرارالرئاسي من مضمونه الحقيقي.

إن الأثر الأكبر لهذه الخطوة الجبارة يتجاوز الجدل السياسي الآني؛ إنها رسالة قوية إلى كل الداخل والخارج بأن هناك قيادةً في الجنوب لا تخشى في الحق لومة لائم، وأنها مصممة على كسر كل القيود التي تحول دون قيام دولة الجنوب القائمة على النظام والقانون والمؤسسات.

إنها دعوة مفتوحة للجميع لركوب قطار الإصلاح، قطار الشجاعة والمسؤولية، قبل فوات الأوان؛ فإما شراكة حقيقية تقود البلاد في الجنوب والشمال في ظل المرحلة الانتقالية إلى بر الأمان، أو انفراد بالرأي يقودها رشاد العليمي إلى المجهول.

لقد اختار الرئيس عيدروس الزبيدي طريق الشهادة على العصر، طريق من قال: "كفى"، وال History سيسجل أن هذه اللحظة كانت بداية النهاية لأزمة مجلس القيادة الرئاسي، والشرارة التي أطلقت شرارة إصلاح شامل، جعلت المصلحة الوطنية للجنوب والشمال فوق كل اعتبار.




شاهد أيضًا

وزارة النقل: إجراءات التفتيش عبر مطار جدة حصار جوي مقنّع يضا ...

الخميس/01/يناير/2026 - 05:05 م

تستغرب وتستنكر وزارة النقل والهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد في العاصمة عدن، الإجراءات الجديدة المفاجئة التي اتخذها الأشقاء في المملكة العربية ال


حشود جماهيرية من أبين تتجه إلى ساحة العروض ...

الخميس/01/يناير/2026 - 03:17 م

انطلقت صباح اليوم حشود جماهيرية كبيرة من مختلف مديريات محافظة أبين باتجاه ساحة العروض، للمشاركة في الفعاليات الشعبية المطالِبة بالاستقلال الثاني للجنو


الشعيبي: خطاب العليمي المتناقض يكشف نواياه تجاه الجنوب ...

الخميس/01/يناير/2026 - 01:54 م

قال الصحفي الجنوبي إياد الشعيبي عبر صفحته في تويتر، تابعه "العين الثالثة" إن التوجيهات السعودية لرئيس الحكومة اليمنية رشاد العليمي طالبت بوقف خطاب الإ


قادة في القوات الجنوبية ودرع الوطن يتبادلون التهاني بمناسبة ...

الخميس/01/يناير/2026 - 01:28 م

نشر الإعلامي والمحلل السياسي منصور صالح عبر صفحته في تويتر، تهنئة متبادلة بين قيادات القوات المسلحة الجنوبية ومقاتلي قوات درع الوطن بمناسبة حلول العام