آخر تحديث :الجمعة - 23 أكتوبر 2026 - 01:54 م

الرئيس عيدروس الزبيدي: قرارات شجاعة تهز أركان الخلل وتستنهض إرادة شرارة الإصلاح الأخيرة في بينة المجلس الرئاسي

السبت - 20 سبتمبر 2025 - الساعة 11:02 م

د. أمين العلياني
الكاتب: د. أمين العلياني - ارشيف الكاتب



في ساعة الحسم، وعند مفترق الطرق، تأتي القرارات المصيرية لتعيد لشعب الجنوب ثقته بقادته وتُشْهِرُ صحوة الضمير في وجه الجمود والاستسلام؛ إنها القرارات التي اتخذها الرئيس عيدروس قاسم الزبيدي، ليس مجرد خطوات إدارية عابرة، بل هي ضربات معول استراتيجية تهز أركان الخلل البنيوي الراسخ في كيان مجلس القيادة الرئاسي، لتعلن ولادة مرحلة جديدة قوامها المسؤولية والشراكة، وهدفها إنقاذ الوطن بين الجنوب والشمال من هوة الانهيار.

لقد كان المجلس الرئاسي، للأسف، أسير إرث من القرارات المنفردة والممارسات المعيقة التي أنهكت فعاليته، وحَوَّلَتْهُ من هيئة جماعية للتشاور والتكامل إلى دوامة من الجمود والتردد، فباتت القرارات إما غائبة أو متأخرة أو مشلولة الإرادة، بينما تستعر النيران على جميع الجبهات.

وفي هذا المنعطف التاريخي، يأتي تحرك الرئيس عيدروس الزبيدي الجريء ليس كمجرد تصويت على قرار، بل كإطلاق رصاصة الرحمة على حالة العجز المترسخ؛إنها إرادة وطنية نقية ترفض أن تكون جزءّا من مشهد الأزمة، وتتطلع إلى تشكيل واقع جديد تتساوى فيه التضحيات مع القرار، والمسؤولية مع السلطة والجغرافيا.

هذه القرارات ليست تمردًا، بل هي وفاء؛ وليست انقسامًا بل هي بحث عن الشراكة الانتقالية الحقيقية القائمة على العدالة والتوازن؛ إنها الصيحة التي أيقظت الضمير النائم، واليد التي حركت المياه الراكدة في بركة المجلس الرئاسي الآسنة، لتعيد إليه حركته الحيوية وغايته الوطنية على أمل لعله يصحى.

لقد فهم الرئيس عيدروس الزبيدي أن الإصلاح في بنية مجلس القيادة الرئاسي لا يُنتظر، بل يُصنع، وأن شرعية القيادة الرئاسية لا تُورث، بل تُكتسب بالعمل والجرأة والإنجاز؛ فكانت قراراته الضربة في الصميم لكل من تسبب في تعطيل الإرادة الجماعية وإفراغ القرارالرئاسي من مضمونه الحقيقي.

إن الأثر الأكبر لهذه الخطوة الجبارة يتجاوز الجدل السياسي الآني؛ إنها رسالة قوية إلى كل الداخل والخارج بأن هناك قيادةً في الجنوب لا تخشى في الحق لومة لائم، وأنها مصممة على كسر كل القيود التي تحول دون قيام دولة الجنوب القائمة على النظام والقانون والمؤسسات.

إنها دعوة مفتوحة للجميع لركوب قطار الإصلاح، قطار الشجاعة والمسؤولية، قبل فوات الأوان؛ فإما شراكة حقيقية تقود البلاد في الجنوب والشمال في ظل المرحلة الانتقالية إلى بر الأمان، أو انفراد بالرأي يقودها رشاد العليمي إلى المجهول.

لقد اختار الرئيس عيدروس الزبيدي طريق الشهادة على العصر، طريق من قال: "كفى"، وال History سيسجل أن هذه اللحظة كانت بداية النهاية لأزمة مجلس القيادة الرئاسي، والشرارة التي أطلقت شرارة إصلاح شامل، جعلت المصلحة الوطنية للجنوب والشمال فوق كل اعتبار.




شاهد أيضًا

في وقت تشييع شهدائها.. احتجاز مقطورات الوقود المخصصة لشبوة ف ...

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 01:12 م

أفادت مصادر محلية، اليوم الاربعاء، باحتجاز مقطورات محملة بالبترول والغاز والديزل المخصص لكهرباء محافظة شبوة في منطقة الرويك بمحافظة مأرب. ويأتي احتجاز


لملس: غدر معسكر العلم لن ينال من عزيمة أبناء شبوة بل سيزيدهم ...

الإثنين/19/أكتوبر/2026 - 11:14 م

قال عضو القيادة التنفيذية العليا بالمجلس الانتقالي الجنوبي، أحمد حامد لملس، إن محافظة شبوة التي اعتاد أبناؤها على التضحية والفداء، لن ينال من عزيمتهم


العمالقة تكسر هجوماً حوثياً واسعاً في كهبوب وتكبد المليشيا م ...

الإثنين/19/أكتوبر/2026 - 08:47 م

كسرت قوات ألوية العمالقة الجنوبية، اليوم، هجوماً واسعاً شنته مليشيا الحوثي الإرهابية في جبهة كهبوب غربي محافظة لحج. وقالت مصادر ميدانية إن المليشيا شن


أكثر من 40 شهيداً بهجوم حوثي بصاروخين بالستيين استهدف معسكر ...

الإثنين/19/أكتوبر/2026 - 12:04 م

استشهد أكثر من 40 جندياً من أبناء محافظة شبوة، اليوم، إثر عدوان حوثي استهدف معسكر العلم التدريبي. وقالت مصادر عسكرية لـ "العين الثالثة" إن مليشيا الحو