كشف تقرير نشره موقع إرم نيوز للصحفي أشرف خليفة، عن تفاقم الأزمة المعيشية في اليمن مع اقتراب عيد الأضحى، وسط ارتفاع غير مسبوق في أسعار المواشي وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، ما جعل الأضحية تتحول لدى كثير من الأسر إلى “ترف” يصعب الوصول إليه.
وبحسب التقرير، تشهد أسواق المواشي حركة ضعيفة مقارنة بالأعوام الماضية، حيث يكتفي معظم المواطنين بالسؤال عن الأسعار قبل المغادرة دون شراء، في مشهد يعكس حجم الضغوط الاقتصادية التي يعيشها اليمنيون.
ورغم التحسن النسبي في سعر صرف الريال اليمني مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، إلا أن أسعار الأضاحي واصلت ارتفاعها، إذ تراوح سعر “الكبش البلدي” بين 250 و300 ألف ريال، بينما تراوح سعر الأغنام الصومالية بين 150 و220 ألف ريال، وهي أرقام تفوق قدرة معظم الموظفين الذين تتراوح رواتبهم بين 60 و100 ألف ريال شهريًا.
ونقل التقرير معاناة مواطنين أكدوا أن أولوياتهم باتت تتركز على توفير الاحتياجات الأساسية لأسرهم، في ظل الغلاء وتآكل الدخل، فيما اضطر البعض للتخلي عن شراء الأضحية والاتجاه إلى بدائل أقل كلفة مثل الدجاج.
وفي الجانب الاقتصادي، أوضح الباحث معتصم الشبوطي أن ارتفاع أسعار المواشي لا يرتبط فقط بسعر الصرف، بل بعوامل متراكمة تشمل ارتفاع تكاليف الأعلاف والنقل والوقود، إضافة إلى الرسوم المفروضة على حركة المواشي والانقسام المالي وضعف الرقابة.
كما اشتكى باعة ومربو المواشي من ضعف الإقبال هذا الموسم، مؤكدين أن كثيرًا من الزبائن يؤجلون قرار الشراء أو يتخلون عنه بسبب الضائقة المعيشية.
ويعكس هذا الواقع حجم الأزمة الاقتصادية المتفاقمة في اليمن، حيث باتت شعائر العيد بالنسبة لآلاف الأسر مرتبطة بحسابات البقاء وتوفير الحد الأدنى من متطلبات الحياة، في ظل أوضاع معيشية تزداد صعوبة عامًا بعد آخر.