آخر تحديث :الخميس - 09 أبريل 2026 - 07:47 م

صراع السلطة ومشاريع التفتيت من مكونات الممولة بنوايا يمنية تفجير الوضع تحت حجتي الفساد والمكائد والانتقام

الجمعة - 15 أغسطس 2025 - الساعة 03:17 م

د. أمين العلياني
الكاتب: د. أمين العلياني - ارشيف الكاتب



في ظلّ غيوم التحديات التي تُكابدها حضرموت، تطفو على السطح أسئلةٌ مُقلقة تمسّك بجذور الهُويّة وتنخر في جسد النسيج الاجتماعي. لماذا تُزرع بذور الفتنة بين الصف الحضرمي الموحّد؟ ومن يقف خلف نشر القضايا الخلافية التي تُذكي الصراع وتُفرّق الأخوة؟ وكيف تحوّل وكيل المحافظة الأول من رجل دولة إلى زعيم قبلي يعطّل مؤسساتها، بينما كان بوسعه أن يكون حارساً للتنمية وسيادة القانون؟

كان بإمكان وكيل حضرموت الأول أن يكون حاملاً لمشعل التنمية، مستخدماً نفوذه القبلي وقوّته الاجتماعية لفرض هيبة الدولة وبناء مؤسساتها، لكنّه اختار أن يتراجع إلى الوراء، ليتحوّل إلى لاعبٍ في حَلَبة الصراع القبلي، مُتخلياً عن مهامه الرسمية، بل ومُعطّلاً لأجهزة الدولة بدل أن يكون ركناً في بنائها. أليس في هذا تناقضٌ صارخ؟ فبدل أن يُوظّف قوّته لمواجهة الفساد المزعوم ضد المحافظ الذي يتهمه هو وانصاره، غير أنه انزلق إلى لعبة التهم المتبادلة، فبات جزءاً من المشكلة لا الحل.
حتى مشروع الحكم الذاتي الذي جعله بن خبريش وَهْمُ لانفصالى القبيلة ووهو بالحقيقة خدعة إخوانية لافتيت النسيج الاجتماع بينما قوى المؤتمر الشعبي العام والإخوان المنضوية الأحزاب اليمنية - الذين يتخفّون خلف شعارات زائفة - فقد وجدوا في "لحلف القبلي غطاءً لدفع مشروعهم المسمّى الحكم الذاتي مشروعٌ يُروّج له كحلّ سحري، بينما هو في حقيقته فخٌّ يُريد أن يُقسّم حضرموت ويُضعفها ويجعلها رعينة حسابات ضيقة. فهل يعقل أن تُستخدم القبيلة كأداةٍ لمشاريع سياسية ضيّقة، تُهدّد وحدة الأرض والإنسان؟ أين هي مصداقية من يتحدّثون عن ألنسيج الاجتماعي وهم يُشعلون نيران الفرقة؟

في خضمّ هذه المعارك الجانبية، يغيب الحساب الأهم: مَن الذي يستفيد من تشتيت جهود الحضارم؟ ولماذا لا تُوجّه كلّ هذه الطاقات نحو محاربة الفساد الحقيقي، بدل الانشغال بصراعات النفوذ؟ المحافظ يتّهم بالفساد، والوكيل يتّهم بالإهمال، وقوى سياسية تتّهم بالتآمر.. والنتيجة؟ شعبٌ يُدفع ثمن هذه الأجندات المُتعاقبة قوى يمنية تريد أن تستحوذ على نفط حضرموت وتجعل الحضارم في صراع فيما بينها

حضرموت ليست مزرعةً يُقتسم حصادها، ولا ساحةً لتصفية الحسابات. إنها أرض التمكين والحضارة، الجنوبية وهي اليوم أمام امتحان مصيري: إما أن تستفيق قياداتها من سُبات المصالح الضيقة، أو أن تُدفن في رمال التشرذم. فهل من عودةٍ إلى الحكمة، أم أن الصف الحضرمي سيظلّ رهينة المكائد؟ السؤال يُطرح، والإجابة ستكتبها الأيام القادمة.. أو ربما دماء الحضارم التي تُسفك هل هي لصالخ دعاة الهوية الجنوبية أم لدعاة الحكم الذاتي الذي كانت من أهم إنجازاته قطع الكهرباء عن أهلهم في ساحل حضرموت.




شاهد أيضًا

مواجهات مسلحة في أبين تسفر عن قتيل وتثير حالة ذعر ...

الخميس/09/أبريل/2026 - 01:21 ص

شهدت مديرية لودر بمحافظة أبين اشتباكات مسلحة بين مسلحين تابعين لقيادي سابق في الحزام الأمني وآخرين من إحدى القبائل، ما أسفر عن مقتل أحد الحراس وإصابة


وادي المسيني.. حين تتقاطع السياسة مع الإرهاب في مشهد ملغوم ...

الخميس/09/أبريل/2026 - 12:20 ص

أعاد تصاعد الحديث عن أحداث وادي المسيني غرب المكلا فتح ملف العلاقة بين التنظيمات المتطرفة وبعض الأطراف السياسية، وسط اتهامات متداولة تتحدث عن تداخلات


“اتهامات مقلوبة” في حضرموت: الديني يثير جدلًا حول أحداث التظ ...

الأربعاء/08/أبريل/2026 - 11:55 م

أثارت تغريدة للكاتب عبدالله الديني، المعروف بـ“شاخوف حضرموت”، جدلًا واسعًا على خلفية الأحداث الأخيرة التي شهدتها ساحات التظاهر في حضرموت، وسط تصاعد ال


ضغط قبلي يختبر الدولة في حضرموت.. مطالب بالإفراج عن متهم بال ...

الأربعاء/08/أبريل/2026 - 11:15 م

تشهد محافظة حضرموت تصاعدًا في التوترات، على خلفية تحركات قبلية تضمنت قطع طرق رئيسية، للمطالبة بالإفراج عن متهم بقضايا إرهاب، في تطور يسلّط الضوء على ت