آخر تحديث :الثلاثاء - 28 أبريل 2026 - 03:44 ص

كلٌّ يرى الناس بعين طبعه

الأحد - 20 يوليو 2025 - الساعة 10:01 ص

عبدالقوي الأشول
الكاتب: عبدالقوي الأشول - ارشيف الكاتب



الغني لا يشعر بضائقة الفقير ومعاناته، من هنا نرى الوزراء ومن على شاكلتهم من الطبقة المخملية في محيط العوز الشديد تدلي بقراراتها وتعليماتها وهي بعيدة كل البعد عن الواقع؛ إذ يعيش معظم الوزراء والوكلاء وما أكثر عدد الوكلاء خارج البلاد يديرون مهامهم عن بعد كما يقولون لذلك كل تصرفاتهم تبدو خيالية فالوزير الذي يصدر تعميمًا بأن كل شيء بما في ذلك الحصول على جواز السفر واستلام الراتب لا يتم إلا بالبطاقة الإلكترونية وهو لا يدرك أي مشقة إضافية يخلقها أمام المواطن.. أحدهم قال راتبي خمسة وثلاثون ألف ريال وتكلفة البطاقة نفس حجم الراتب ماذا تروني أعمل حقا؟ مفارقات عجيبة..

وزير التربية غير المرئي هو الآخر يحدد متى يبدأ العام الدراسي ومتى ينتهي الفصل الأول فهل يعلم أن المعلمين مضربين وأن رواتبهم الزهيدة لا تصلهم كيف يطلب من الجياع أن يحضروا أنفسهم للعطاء وهم بهذه الحال المؤسفة؟

نماذج كثيرة لوزراء يمارسون مهامهم من خارج نطاقنا الجغرافي ولا حرج لديهم بما تصدر منهم من قرارات وتوجيهات بمعزل عن الواقع.

فهل الحصول على البطائق الإلكترونية المستعجلة أولى من إطعام الأطفال المتضورين جوعًا وهل العام الدراسي يبدأ بتاريخ ما حدده الوزير وينتهي الفصل الأول وفق ما قال إذا كان أصلا لا يكترث بحال المعلمين وهم حجر الزاوية في العملية التعليمية ألم تذهب أيام العام الدراسي المنصرف أدراج الرياح وقيل في نهاية العام لقد انتهت أعمال الامتحانات بنجاح عن أي نجاح إذا كان الطلاب لم يدرسوا أصلا وعن أي امتحانات وزارية ونسب نجاح إذا كانت أسئلة الامتحان تحل للطلاب أثناء الامتحان ناهيك عن الغش الذي بات مصرحا به وحبذا أن يعلن السيد الوزير من الغش يأتي في صلب العملية التعليمية.

لقد أصاب التعليم بمختلف مستوياته ما أصاب والأمر تحصيل حاصل في بلد الاهتمام فيه بالتعليم استثناء للأسف رغم أن لامجال للحديث عن تطور المجتمع إلا من خلال التعليم لكن دعونا من الحلم الزائف نحن بعيدين عن ذلك تماما.

نعم لدينا حقائب وزارية ومسميات ومدراء عموم وأصحاب جاه كثيرون لكن ذلك لا يعني تحسن الأداء أو المسؤولية مطلقا؛ لا بل بات الحياء معدوما؛ لأن مستويات الفساد عارمة وأي ناهب للمال العام مثلا يواجه في أسوأ الحالات لا بالمحاسبة أو العزل من موقعه والمحاكمة بل بمناشدة الحكومة له بأن يورد ما أخذ من مال عام للخزينة وهذا كل شيء.

لهذا لم تواجه أي من مشاكل حياتنا بأي حلول بل لم تجدِ الإمكانيات المرصودة لحل أبسط مشكلة.

الحال ماثل في الخدمات ولنأخذ الكهرباء نموذجا لم يجرِ أدنى تبدل لا بالطاقة المشتراة ولا بالألواح الشمسية ولا بكل ما تم رصده لدوامة الكهرباء التي تبدو عصية.

خلاصة القول الفساد مسكوت عنه تمامًا وطالما والحال كذلك فلا أحد يتوقع أي نجاح على كافة أصعدة الحياة في بلد يحتضر فيه كل شيء.




شاهد أيضًا

حين يصبح التماسك ضرورة.. الجنوب أمام معركة البقاء لا خيار ال ...

الأحد/26/أبريل/2026 - 03:00 م

في ظل التحولات الإقليمية والدولية المتلاحقة، يجد الجنوب نفسه أمام لحظة مفصلية تتجاوز الحسابات التقليدية، وتفرض واقعًا جديدًا عنوانه: إما التماسك أو ال


النسي: دعوة لتصنيف “الإصلاح” إرهابيًا وانتقادات لازدواجية ال ...

السبت/25/أبريل/2026 - 03:43 م

أثار العميد خالد النسي جدلًا واسعًا بتصريحات دعا فيها إلى تصنيف جماعة الإخوان المسلمين في اليمن، ممثلة بحزب الإصلاح، كـ“جماعة إرهابية”، منتقدًا ما وصف


“هيبة الدولة”.. خطاب حنين سياسي يثير جدلًا حول الماضي والمست ...

السبت/25/أبريل/2026 - 03:00 م

أثار عميد ركن فضل باعباد تفاعلاً واسعًا عقب نشره نصًا مطولًا يستعيد فيه ملامح الدولة الجنوبية قبل عام 1990، مقدمًا صورة مثالية لما وصفه بـ“زمن الهيبة


عقد من الحسم: كيف أعاد تحرير ساحل حضرموت رسم خريطة الأمن وأن ...

الجمعة/24/أبريل/2026 - 03:13 م

في مثل هذا اليوم، تحل علينا الذكرى العاشرة لتحرير ساحل حضرموت من تنظيم القاعدة، والتي تمثل واحدة من أبرز المحطات المفصلية في تاريخ محافظة حضرموت الحدي