آخر تحديث :الأربعاء - 26 أغسطس 2026 - 02:16 ص

حضرموت: عمق الجنوب وقوته الهادئة

الخميس - 24 أبريل 2025 - الساعة 01:05 م

جسار مكاوي
الكاتب: جسار مكاوي - ارشيف الكاتب



في قلب خارطة الجنوب، تقف حضرموت شامخة بثقلها التاريخي، وامتدادها الجغرافي، وثرائها البشري والاقتصادي. لم تكن يومًا هامشًا في مشروع الاستقلال واستعادة الدولة، بل كانت دائمًا ركيزة من ركائز الثبات، وشريكًا فاعلًا في معادلة التوازن والقرار.

إن النخبة الحضرمية، بما تمثله من رمز وطني ودرع أمني صلب، لم تأتِ من فراغ، بل من صميم الانتماء العميق لقضية الجنوب، ومن إيمان مطلق بضرورة الحفاظ على الأمن والاستقرار في واحدة من أكثر المحافظات حساسية وتأثيرًا. لقد أثبتت هذه القوات كفاءتها العالية، وولاءها الصادق، وانضباطها الأخلاقي، في زمن تعالت فيه الفوضى، وتكاثرت فيه مشاريع الزيف والتضليل.

حضرموت ليست ساحة صراع، بل مساحة توافق ومسؤولية. ومن هذا المنطلق، فإن أي محاولة للمساس بأمنها، أو اختراق نسيجها، أو تزييف إرادة أبنائها، هو مساس بكل الجنوب، وخيانة لمشروع الدولة القادمة.

إن المجلس الانتقالي الجنوبي يدرك تمامًا مكانة حضرموت، ويدعو بوضوح إلى تمكين أبنائها، وإبراز نخبتها، وتعزيز حضورها في كافة مؤسسات الدولة القادمة، بعيدًا عن الإقصاء أو التهميش، وبعيدًا عن محاولات الاستغلال الخارجي التي تتخفى تحت لافتات خادعة.

حضرموت هي الجنوب، والجنوب هو حضرموت. هذه الحقيقة يجب أن تكون قاعدة كل خطاب سياسي وإعلامي، ومبدأ ثابتًا في سلوكنا ومواقفنا. أما أبناء حضرموت، فهم الأصلاء، والركن، والقرار.

ليكن خطابنا موحدًا، رسالتنا واضحة، وثقتنا راسخة: لا دولة جنوبية دون حضرموت، ولا أمن ولا استقرار دون النخبة الحضرمية، ولا كرامة دون احترام إرادة أبناء هذه الأرض.




شاهد أيضًا

بين قرار النيابة ومنصة القضاء.. قضية الهارش وأسئلة ما زالت ت ...

الثلاثاء/25/أغسطس/2026 - 11:00 م

تقترب قضية مقتل الشاب عبدالله سعيد الهارش من محطة قضائية جديدة، مع تحديد جلسة للمحاكمة في 3 سبتمبر المقبل، وسط مطالبات من أسرته بمتابعة القضية بشفافية


قرصنة الصومال تقترب من شواطئ اليمن.. 6 سفن خلال 4 أشهر وعودة ...

الإثنين/24/أغسطس/2026 - 01:20 ص

لم تعد مياه خليج عدن وباب المندب تواجه تهديدًا واحدًا. فبينما تظل هجمات الحوثيين مصدر قلق للملاحة الدولية، عادت القرصنة الصومالية بقوة إلى المشهد، لتف


غاز صافر في قفص الاتهام.. حكومة تطارد الأعذار والمواطن يطارد ...

السبت/22/أغسطس/2026 - 10:42 ص

لم تعد أزمة الغاز المنزلي في عدن والمناطق المحررة مجرد أزمة تموين عابرة يمكن دفنها في بيان رسمي أو تعليقها على شماعة القطاعات القبلية والطرق والصيانة.


بين ابتسامة المعاشيق واختناق عدن.. "الجريدة الرسمية" تتحول إ ...

السبت/22/أغسطس/2026 - 10:10 ص

في مشهد يلخص مفارقة المشهد الحكومي في المناطق المحررة، احتفت حكومة رئيس الوزراء شائع الزنداني بإعادة إصدار الجريدة الرسمية بعد توقف دام أكثر من 11 عام