آخر تحديث :السبت - 17 يناير 2026 - 07:35 م

تصنيف الحوثي إرهابياً.. خطوة للردع أم للترويض؟

الجمعة - 31 يناير 2025 - الساعة 04:12 م

صالح علي الدويل
الكاتب: صالح علي الدويل - ارشيف الكاتب


هناك تصريحان رئيسيان بعد تصنيف الحوثي منظمة إرهابية، يكادان يكونان متقاطعين:

الأول: تصريح اللواء عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي ونائب رئيس المجلس الرئاسي، الذي أكد أن المجلس الرئاسي بصدد اعتماد وإطلاق استراتيجية شاملة لردع الحوثي، بالتنسيق مع الولايات المتحدة وبريطانيا والتحالف العربي والدولي.

الثاني: تصريح رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، لصحيفة عكاظ، الذي قال فيه: "التصنيف الإرهابي للحوثيين هو أفضل خيار سلمي لردعهم".

في ظل هذه الضبابية، من الصعب تحديد ما إذا كانت هناك رغبة دولية وإقليمية ومحلية لاستخدام الوسائل العسكرية لإزاحة الحوثي، أو على الأقل كسر شوكته ليصبح في مستوى بقية القوى. فالولايات المتحدة اختارت التصنيف الإرهابي، وهو تصنيف مطاط قد لا يكون الهدف منه الإزاحة أو حتى الإضعاف، بل ربما يكون أداة للترويض، ليظل الحوثي "بندقية تحت الطلب"، مع السماح له بهامش إعلامي بشعارات مثل "الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل". هذه السياسة لها سوابق في الاستراتيجية الأمريكية، حيث تستخدم التصنيف للضغط ثم تعود إلى التفاوض مع الكيانات المصنفة إرهابية وتدجينها.

التصنيف وحده لا يكفي
المهم ليس التصنيف بحد ذاته، بل موقف القوى التي يعاديها الحوثي وتعاديه. فالمليشيات، وخاصة الحوثية، لا ترتدع بالخيار السلمي، بل تستغل هذه المرحلة الرمادية لمواصلة جرائمها وتوسعها. الحوثي لا يفهم إلا لغة القوة العسكرية، ولا يمكن ردعه إلا بالمدفع والطائرة والبندقية.

شراكة مع الحوثي؟ رؤية مصابة بعمى الألوان
إذا كان التصنيف الإرهابي مجرد خطوة نحو شراكة مع الحوثي، كما يعتقد البعض، فهذه رؤية قاصرة. في أفضل الأحوال، ستكون الشراكة شبيهة بتجربة حزب الله في لبنان، حيث استولى على مؤسسات الدولة وجعلها مجرد صدى لصوته وسلطته المليشياوية. حتى الدولة اللبنانية لم تستطع التحقيق في تفجير ميناء بيروت بسبب هيمنة الحزب، فكيف سيكون "التنميط" خيارًا سلميًا لردع الحوثي؟

المشكلة الحقيقية تكمن في هزال القرار السياسي للقوى المناوئة للحوثي، التي أصبح طموحها مجرد "تصنيف" دون استثماره في تحرك عسكري فعلي. يجب أن يكون التصنيف خطوة نحو إجبار الجميع على الجلوس إلى الطاولة مع معرفة كل طرف لحجمه الحقيقي، وإلا فإن الفشل سيظل عنوان المشهد السياسي، والشرعية ستبقى مرادفًا للعجز.




شاهد أيضًا

الرئيس الزُبيدي ينعى علي سالم البيض.. فقدان رمز وطني ومسيرة ...

السبت/17/يناير/2026 - 07:08 م

نعت قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي، اليوم السبت، وفاة الرئيس علي سالم البيض، أحد أبرز الرموز الوطنية في تاريخ الجنوب، بعد مسيرة حافلة بالنضال والمنعطف


ناشط جنوبي يهاجم الرياض: أي حوار بلا الانتقالي والزبيدي هو و ...

السبت/17/يناير/2026 - 11:45 ص

انتقد الناشط الجنوبي عبدالقادر أبو الليم، في منشور له على فيسبوك، ما وصفه بعجز السعودية عن الإيفاء بتعهداتها المتعلقة بإطلاق الحوار الجنوبي–الجنوبي، م


بن فريد: قضية الجنوب محروسة بإرادة شعب لا يُقمع ولا ينكسر ...

السبت/17/يناير/2026 - 11:40 ص

قال السياسي أحمد عمر بن فريد إن قضية الجنوب «محروسة بإرادة شعب جنوبي جبار لا ينكسر أبداً»، معتبراً أن أي محاولات لمنع الجماهير من التعبير عن حقها ستصط


بن بريك: حشود الجنوب تحسم الرسالة، الشعب هو مصدر الشرعية وال ...

السبت/17/يناير/2026 - 11:35 ص

قال الشيخ هاني بن بريك إن الحشود الجماهيرية التي خرجت اليوم استجابة لنداء الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي، بعثت رسالة واضحة إلى العالم بأن مصدر الشرعية