آخر تحديث :السبت - 29 أغسطس 2026 - 08:50 ص

الانتقالي ... وضرورة الشراكة

الأربعاء - 22 يناير 2025 - الساعة 03:28 م

صالح علي الدويل
الكاتب: صالح علي الدويل - ارشيف الكاتب


من دافوس ‏خاطب نائب رئيس المجلس الرئاسي اليمني عيدروس الزبيدي باسم الشرعية اليمنية وتحت علمها بان لا حل لازمة اليمن الا خيار الدولتين !!! في ترجمة عملية لدخول الانتقالي في الشراكة التي ليس خذلان او استخفاف بمعاناة الناس بل ضرورة استراتيجية لقضية الجنوب مهما كانت سلبياتها ، لأن قضية الجنوب كانت غائبة تماما في القرارات الدولية رغم مشروعيتها على الارض هذه المشروعية هي التي فرضت الشراكة وان يكون الانتقالي طرفا فيها وعندما نقول ان القضية غائبة في القرارات الدولية فلان الحزب الاشتراكي وهو الطرف الجنوبي الوحيد في اعلان الوحدة طبًع الوضع مع صنعاء بعد حرب 1994 وشارك في انتخابات مابعد الحرب وهذا التطبيع "دفن القضية" هذه حقيقة تاريخية غير قابلة للانكار ، ولذا كانت القضية غائبة في المبادرة الخليجية والقرارات الدولية ذات الشان وتمت مناقشتها في مؤتمر الحوار الذي اشرفت عليه الامم المتحدة بانها قضية من قضايا "الحالة اليمنية" وهذه احد الحقائق التي تمنع الانتقالي ان يعود الى وضع ما قبل 90 في هذه المرحلة ، لكن دخول الانتقالي في الشرعية كان متحوّلا سياسيا ووطنيا مهماً ، فالاعتراف به يعني الاعتراف بالقضية التي يحملها ومخاطبة العالم بها وهذا يعني باًنه ليس امامنا في هذه النرحلة غير السير خطوة خطوة حتى نشرعن قضيتنا في القرارت الدولية قضية مكتملة الاركان.

إن كل الاجراءات وحرب الخدمات والمناورات والتجاوزات والحملات الإعلامية والسياسية التي يقوم بها الشماليون في هذه الشراكة ليس الهدف منها الانتقالي بل قضية الجنوب واستبعاد اي شرعنة دولية لها فلا يريدون جنوبا الا على قاعدة "الضم والالحاق".

هناك تياران ، الاول تيار يهاجم الشراكة هو تيار المستعجلون من الجنوبيين : وهم تيار تشتعل عواطفهم ويعتقدون ان الشراكة كافية ان تفرض الحق الجنوبي في كل شي وان الانتقالي كان قبل الشراكة حرا طليقا وهذا الراي عاطفيته اكثر من واقعيته ، والشماليون يتمنونه خارج الشراكة بحريته الطليقة التي يعتقدها البعض ، واما الثاني : فهو يمني وطرفية جنوبية لاحزاب اليمن يعلمون الحقيقة وماهي استراتيجية الانتقالي في الشراكة ، ويستخدمون الشعبوية والتحريض ويدّعون الحرص على القضية وعلى آلام الشعب لاحراق القضية من خلال مهاجمة الانتقالي الذي فرّط فيها بمناصب وانه متفق و"التعزية" على نفط حضرموت وشبوة بل يطالبون بفرض امر واقع.. ويرددون مقولات من نوع ..ارفعوا علمكم.. صكروا البزبوز... الوصول للكرسي انساكم ماوعدتم..الخ وكلها نفثات غم.

طالما الانتقالي اختار النهج السياسي فيجب ان لا يكرر اخطاء الماضي ويقف على الضد من التحالف والعالم وأن يعمل بخطوات تراكمية بمعنى آخر "يغتصب اليمننة ب...شرعيتها" حتى يصل هدفه فاليمننة واحزابها تحارب مشروعه بالاعلام والطرفيات الحزبية والسياسية وتوسيع الخلاف الجنوبي والخدمات والعملة والارهاب لتحطيم قوتين جنوبيتين :

تحارب الانتقالي ليس لذاته بل للمشروع الذي يحمله وسعيه لادخال قضية الجنوب في القرارات الدولية وهذا يقلق مشروعهم وتحارب القوات الجنوبية لانها الرديف الجنوبي القوي الذي سيجعل العالم يضع القضية في السياق الدولي لوجود قوة على الارض تمثّلها.




شاهد أيضًا

من طوابير الغاز إلى قصور الخارج.. عشر سنوات من الحرب تُفجّر ...

الأربعاء/26/أغسطس/2026 - 09:00 ص

بين مواطن يقف لساعات بحثًا عن أسطوانة غاز، وموظف ينتظر راتبه، وأسر تعجز عن توفير أبسط احتياجاتها، تتصاعد في اليمن أسئلة أكثر قسوة حول مصير المال العام


مقتل زوجة على يد زوجها يهز التواهي.. جريمة أسرية مروعة في عد ...

الأربعاء/26/أغسطس/2026 - 08:28 ص

هزّت جريمة قتل مروعة مديرية التواهي بالعاصمة عدن، صباح اليوم الأربعاء، بعدما أقدم رجل، وفق مصادر محلية، على قتل زوجته بالقرب من فندق الصخرة. وأفادت ال


قبل الكارثة بـ14 عامًا.. تحذير هادي الذي سبق سقوط باب المندب ...

الأربعاء/26/أغسطس/2026 - 08:00 ص

قبل أن يتحول البحر الأحمر وباب المندب إلى ساحة مفتوحة للتهديدات التي تطال الملاحة الدولية، كان الرئيس اليمني الراحل عبدربه منصور هادي يحذر مبكرًا من م


أزمة الغاز تشعل مواصلات عدن.. فشل الحكومة ينتقل من أسطوانات ...

الأربعاء/26/أغسطس/2026 - 07:45 ص

لم تعد أزمة الغاز المنزلي في العاصمة عدن محصورة في طوابير محطات التعبئة ومعاناة الأسر، بل بدأت تداعياتها تتسع لتضرب قطاع المواصلات، بعدما أقدم بعض سائ