آخر تحديث :الجمعة - 04 سبتمبر 2026 - 10:32 م

لا أخوة بين كرباج وقلم!

الثلاثاء - 21 يناير 2025 - الساعة 07:29 م

علي سالم بن يحيى
الكاتب: علي سالم بن يحيى - ارشيف الكاتب



كتبت أمس منشورا موجه لمحافظ المحافظة الشيخ عوض محمد بن الوزير العولقي، وفيه طالبته بالضرب من حديد لكل المتلاعبين بأمن وأمان واستقرار ومصالح المواطنين في المحافظة، على أمل أن تظل شبوة آمنة، مطمئنة، بعيدا عن الصراعات، وألا تكون مطية بيد المأزومين، وشوارعها تكون خالية من دماء ابنائها، ولن يأت ذلك إلا من خلال تطبيق وتنفيذ خطة أمنية شاملة لا هوادة فيها.

اليوم، ومع إصدار " الحكم بإدانة الناشط والصحفي عزيز محمد الأحمدي، وسجنه أربعة أشهر مع وقف التنفيذ في القضية المرفوعة ضده من قبل النيابة العامة على خلفية بلاغ من قبل السلطة المحلية بالمحافظة، بسبب نشره في تاريخ 2024/8/15م منشورا على صفحته في الفيس بوك"، وقبله تعرض الزميل صالح حقروص، للاعتقال.

أجد من اللازم توجيه النصيحة للمحافظ والسلطة المحلية بضرورة اتساع الصدر للانتقادات، فالصحافة ضمير الأمة، والمرآة العاكسة لواقع الحياة، وينبغي أن تكون هنالك شفافية بين الجانبين، بعيدا عن المهاترات واستعراض البطولات، سواء من قبل السلطة، أو من قبل بعض الزملاء الصحفيين، من حق الصحفي التعبير عما يجول بخاطره من أفكار وآراء، لكنها مقيدة بأنظمة وقوانين، ومن حق السلطة الدفاع عن نفسها، بحق الرد مثلا، أو من خلال الطرق القانونية، بعيدا عن الكرباج، والمطاردات، والتهديدات، والاعتقالات، والخطف.

هناك مواضيع ومنشورات لا تستحق حتى الالتفات لها، عملوا منها (قاع وقرنباع)، واوصلوها لباب المحاكم والقضاء غير المختص بطريقة تثير الاستغراب والتعجب معا.

رسالتي للأخ المحافظ الشيخ عوض ابن الوزير، بفتح مكتبه للزملاء الإعلاميين، و الصحفيين، ودعوتهم للقاء يتم فيه مناقشة الكثير من قضاياهم، وقضايا المجتمع بشفافية ووضوح، وطرح النقاط فوق الحروف، أتمنى من المحافظ تحديد يوم لهذا اللقاء، وياليت يكون شهري مثلا، أو من خلال التنسيق بين الزملاء وسكرتارية المحافظ، أو عبر مكتب الإعلام الذي نتمناه يكون همزة وصل، وليس في محل العداء!.

كنا في القاهرة، وحضرنا لقاء لعدد من أبناء محافظة شبوة، ضم مسؤولين، وشخصيات إجتماعية، وطلاب (كنت حينها مديرا عاما لمكتب الإعلام في المحافظة)، ووجدتها فرصة لتوجيه رسالة إلى المحافظ الأستاذ محمد صالح بن عديو، بضرورة الابتعاد عن المناكفات والحساسيات والعصبيات السياسية، والاتجاه لبناء شبوة، بعيداً عن تلك الصراعات (اللقاء تم بعد مدة قصيرة من هزيمة النخبة الشبوانية، أحداث أغسطس 2019م، وما تبعها من صراعات وتصفية حسابات). وفي نفس اليوم اعتقلت إحدى التشكيلات العسكرية الزميلين الصحفيين، جمال شنيتر، وصالح مساوى. وطالبت في كلمتي إطلاق سراحهما، باعتبار أن القلم هو سلاحهما، ولم يحملا (الكلاشينكوف في وجه السلطة الجديدة)!.

فجأة يتدخل أحد (المقاولين)، ليقول:
"أنا ضد كل ما قاله علي سالم بن يحيى، ولا نريد اطلاق سراح أحد، ولو أضطر الأمر حتى يقتلوهم"!!.

بعد اللقاء، خرجنا من القاعة، وإذا بالمقاول كان بانتظاري، ومعه بعض الأخوة، وقال: " أريد الاعتذار لك، و (أبوس صلعتك)!
قلت له: " الأمر عادي، لا يحتاج (البوس)"!
ثم فاجأني بكلام مدو:
قال: "صراحة معي أثنين مشاريع وأخاف الإصلاحيين يشلونهن علي"!!.
قلت له:
" لو أنا بهذا المنطق (البليد)، فيفترض أن أخاف أنا وليس أنت، لأنني مدير عام مكتب الاعلام، وهذا الكلام سيكون محسوبا علي، لكن الحق حق"!!.

في تلك الأثناء كانت هناك مراسلات بيني وبين المحافظ ابن عديو، وكان يرد على اتصالاتي ومراسلاتي، كان في الرياض، وتم الترتيب له لزيارة القاهرة، واخبرني بذلك.

بعد الاجتماع، يبدو أن أحد (أهل الخير) نقل له كلامي مع زيادة (بهارات)، لدرجة إنه (المحافظ) قال لي ليلة زيارته:
"انه لم يحدد موعدها بعد"!

وفي اليوم التالي تفاجأت بأحد المدراء يخبرني أن المحافظ في القاهرة، صعقت، ولم أصدق حينها...!!!!.
ومنها تمت مقاطعتي إلى حين إعلان اقالتي (المستحقة) - وما بعدها- من إدارة مكتب الإعلام (يوليو 2020)، فالحق حق، لنا وعلينا، والله غالب على أمره!.




شاهد أيضًا

اشتباكات عنيفة بين العمالقة والحوثيين في جبهة حيس بالحديدة ...

الجمعة/04/سبتمبر/2026 - 10:27 م

اندلعت، مساء الجمعة، اشتباكات عنيفة بين قوات اللواء الثاني عمالقة ومليشيا الحوثي في جبهة حيس، جنوبي محافظة الحديدة، وفقًا لمصادر محلية. وقالت المصادر


طفل يمني بعيون "تركوازية" يشعل مواقع التواصل ...

الثلاثاء/01/سبتمبر/2026 - 02:37 ص

تحوّل طفل يمني من مديرية آنس بمحافظة ذمار إلى حديث واسع على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما أثارت ملامحه البريئة ولون عينيه اللافت تفاعلًا كبيرًا بين ا


اليمن يضع الأمم المتحدة أمام اختبار الخيانة الأخلاقية ...

الثلاثاء/01/سبتمبر/2026 - 02:20 ص

لم تعد قضية موظفي الإغاثة المحتجزين لدى الحوثيين في اليمن مجرد ملف إنساني مؤجل، بل تحولت إلى امتحان قاسٍ لضمير الأمم المتحدة نفسها. فحين يُختطف موظفون


سفراء اليمن خارج القانون.. 43 بعثة بـ30 مليون دولار سنويًا و ...

الإثنين/31/أغسطس/2026 - 07:50 ص

كشفت مصادر مطلعة عن انتهاء الفترات القانونية لعمل غالبية السفراء اليمنيين في الخارج، باستثناء أربعة سفراء عُيّنوا حديثًا، في وقت ما تزال فيه وزارة الخ