آخر تحديث :الجمعة - 28 أغسطس 2026 - 12:45 م

ترامب لن يذهب إلى البحر الأحمر منفردا

السبت - 16 نوفمبر 2024 - الساعة 08:15 ص

خالد سلمان
الكاتب: خالد سلمان - ارشيف الكاتب


ما حدث يوم أمس من قصف مزدوج لمدمرتين أمريكيتين من قبل الحوثي أو بالأصح خبراء الحرس الثوري عملية منضبطة جداً ومحسوبة التبعات السياسية، هي رسالة إيرانية لصانع القرار الأمريكي، لما يمكن أن يتعرض له الوجود العسكري لواشنطن حال أن مضت إدارة ترامب نحو التصعيد المباشر، أو عبر إسرائيل لضرب منشآتها النووية أو تغليظ العقوبات حد الخنق.

يمكن القول إن الصراع في اليمن يمضي نحو أمتاره الأخيرة، ويطرح مقاربات أكثر ميلاً للجذرية والحسم، وخارج سابق الترضيات وأنصاف الحلول والرشى السياسية، فحسابات ترامب لكلفة مواجهة الخطر الإيراني المستدام بواسطة الحوثي، أو بتر هذه الذراع الإيرانية في اليمن، ترجح الخيار الثاني باعتبارها الأقل كلفة واستنزافا.

وبعقلية رجل الصفقة لن يذهب ترامب منفرداً إلى البحر الأحمر واليمن، بل سيسحب معه قاطرة دولية، تتقاسم ميزانيات المواجهة، وتتحمل الشراكة في الدفاع عن واحدية مصالحهم، أوروبا ودول الخليج بدرجة أساس، كما سيمارس ترامب الضغط على موسكو وبكين الأقل تضرراً في البحر الأحمر، بكف يدهما عن دعم الحوثي سياسياً وربما تسليحياً ، وتحديداً روسيا عبر تجار سلاح تُدار نشاطاتهم من قناة خفية في الكرملين.

لن يبقى حال المنطقة في وضع السيولة والتهديدات وحروب الوكالة، ستحشد الإدارة الترامبية قوات الناتو، وسيخوضون معاً معركة تسوية حالة الانفلات العسكري في ممرات التجارة الدولية، وبمعية إسرائيل وبضخ مالي خليجي سيمضيان نحو إضعاف إيران بحرمانها من مزاياها الجيوسياسية، وتحديداً في اليمن حيث جغرافية الثروات وكارتيلات المصالح.

وفي وارد المواجهات القادمة لا حسم مالم تنتقل المعركة إلى الأرض، ويتم إعداد القوى المسلحة الداخلية، للنهوض بمسؤوليات استثمار تفكك قوة الحوثية جراء الضربات الجوية، وترجمتها إلى نصر ميداني ينطلق من الحديدة ويتمدد صوب سائر مناطق سيطرات الحوثي.

قصف المدمرتين الأمريكيتين الثلاثاء الماضي، وإن كانت في الفراغات المحيطة بهما، ستدفع بملف اليمن إلى رأس جدول أعمال صانع القرار الجديد، وستعجل حتماً بخيار اجتثاث القوة الإيرانية في اليمن دفعة واحدة وإلى الأبد.




شاهد أيضًا

من طوابير الغاز إلى قصور الخارج.. عشر سنوات من الحرب تُفجّر ...

الأربعاء/26/أغسطس/2026 - 09:00 ص

بين مواطن يقف لساعات بحثًا عن أسطوانة غاز، وموظف ينتظر راتبه، وأسر تعجز عن توفير أبسط احتياجاتها، تتصاعد في اليمن أسئلة أكثر قسوة حول مصير المال العام


مقتل زوجة على يد زوجها يهز التواهي.. جريمة أسرية مروعة في عد ...

الأربعاء/26/أغسطس/2026 - 08:28 ص

هزّت جريمة قتل مروعة مديرية التواهي بالعاصمة عدن، صباح اليوم الأربعاء، بعدما أقدم رجل، وفق مصادر محلية، على قتل زوجته بالقرب من فندق الصخرة. وأفادت ال


قبل الكارثة بـ14 عامًا.. تحذير هادي الذي سبق سقوط باب المندب ...

الأربعاء/26/أغسطس/2026 - 08:00 ص

قبل أن يتحول البحر الأحمر وباب المندب إلى ساحة مفتوحة للتهديدات التي تطال الملاحة الدولية، كان الرئيس اليمني الراحل عبدربه منصور هادي يحذر مبكرًا من م


أزمة الغاز تشعل مواصلات عدن.. فشل الحكومة ينتقل من أسطوانات ...

الأربعاء/26/أغسطس/2026 - 07:45 ص

لم تعد أزمة الغاز المنزلي في العاصمة عدن محصورة في طوابير محطات التعبئة ومعاناة الأسر، بل بدأت تداعياتها تتسع لتضرب قطاع المواصلات، بعدما أقدم بعض سائ