آخر تحديث :السبت - 22 أغسطس 2026 - 10:42 ص

ترامب لن يذهب إلى البحر الأحمر منفردا

السبت - 16 نوفمبر 2024 - الساعة 08:15 ص

خالد سلمان
الكاتب: خالد سلمان - ارشيف الكاتب


ما حدث يوم أمس من قصف مزدوج لمدمرتين أمريكيتين من قبل الحوثي أو بالأصح خبراء الحرس الثوري عملية منضبطة جداً ومحسوبة التبعات السياسية، هي رسالة إيرانية لصانع القرار الأمريكي، لما يمكن أن يتعرض له الوجود العسكري لواشنطن حال أن مضت إدارة ترامب نحو التصعيد المباشر، أو عبر إسرائيل لضرب منشآتها النووية أو تغليظ العقوبات حد الخنق.

يمكن القول إن الصراع في اليمن يمضي نحو أمتاره الأخيرة، ويطرح مقاربات أكثر ميلاً للجذرية والحسم، وخارج سابق الترضيات وأنصاف الحلول والرشى السياسية، فحسابات ترامب لكلفة مواجهة الخطر الإيراني المستدام بواسطة الحوثي، أو بتر هذه الذراع الإيرانية في اليمن، ترجح الخيار الثاني باعتبارها الأقل كلفة واستنزافا.

وبعقلية رجل الصفقة لن يذهب ترامب منفرداً إلى البحر الأحمر واليمن، بل سيسحب معه قاطرة دولية، تتقاسم ميزانيات المواجهة، وتتحمل الشراكة في الدفاع عن واحدية مصالحهم، أوروبا ودول الخليج بدرجة أساس، كما سيمارس ترامب الضغط على موسكو وبكين الأقل تضرراً في البحر الأحمر، بكف يدهما عن دعم الحوثي سياسياً وربما تسليحياً ، وتحديداً روسيا عبر تجار سلاح تُدار نشاطاتهم من قناة خفية في الكرملين.

لن يبقى حال المنطقة في وضع السيولة والتهديدات وحروب الوكالة، ستحشد الإدارة الترامبية قوات الناتو، وسيخوضون معاً معركة تسوية حالة الانفلات العسكري في ممرات التجارة الدولية، وبمعية إسرائيل وبضخ مالي خليجي سيمضيان نحو إضعاف إيران بحرمانها من مزاياها الجيوسياسية، وتحديداً في اليمن حيث جغرافية الثروات وكارتيلات المصالح.

وفي وارد المواجهات القادمة لا حسم مالم تنتقل المعركة إلى الأرض، ويتم إعداد القوى المسلحة الداخلية، للنهوض بمسؤوليات استثمار تفكك قوة الحوثية جراء الضربات الجوية، وترجمتها إلى نصر ميداني ينطلق من الحديدة ويتمدد صوب سائر مناطق سيطرات الحوثي.

قصف المدمرتين الأمريكيتين الثلاثاء الماضي، وإن كانت في الفراغات المحيطة بهما، ستدفع بملف اليمن إلى رأس جدول أعمال صانع القرار الجديد، وستعجل حتماً بخيار اجتثاث القوة الإيرانية في اليمن دفعة واحدة وإلى الأبد.




شاهد أيضًا

غاز صافر في قفص الاتهام.. حكومة تطارد الأعذار والمواطن يطارد ...

السبت/22/أغسطس/2026 - 10:42 ص

لم تعد أزمة الغاز المنزلي في عدن والمناطق المحررة مجرد أزمة تموين عابرة يمكن دفنها في بيان رسمي أو تعليقها على شماعة القطاعات القبلية والطرق والصيانة.


بين ابتسامة المعاشيق واختناق عدن.. "الجريدة الرسمية" تتحول إ ...

السبت/22/أغسطس/2026 - 10:10 ص

في مشهد يلخص مفارقة المشهد الحكومي في المناطق المحررة، احتفت حكومة رئيس الوزراء شائع الزنداني بإعادة إصدار الجريدة الرسمية بعد توقف دام أكثر من 11 عام


الريال اليمني يهدأ في مناطق الحكومة.. لكن فجوة الصرف تكشف اق ...

السبت/22/أغسطس/2026 - 10:00 ص

حافظ الريال اليمني على استقراره أمام العملات الأجنبية في مناطق نفوذ الحكومة المعترف بها دوليًا، في مؤشر على هدوء نسبي تشهده سوق الصرف بعد أشهر من التق


إنذار أمريكي من قلب واشنطن: الحوثيون على أبواب باب المندب.. ...

السبت/22/أغسطس/2026 - 09:05 ص

أطلق المبعوث الأمريكي السابق إلى اليمن تيم ليندركينغ تحذيرًا شديد اللهجة بشأن مستقبل الأمن البحري في المنطقة، معتبرًا أن احتمال تمكن الحوثيين من السيط