آخر تحديث :الجمعة - 04 سبتمبر 2026 - 10:00 ص

نحن أمام حالة لصوصية تسرق الدم والرغيف

السبت - 09 نوفمبر 2024 - الساعة 03:50 ص

خالد سلمان
الكاتب: خالد سلمان - ارشيف الكاتب


‏لم يعد هناك مايمكن جبايته من الفقراء ، كل جمعة يتفنن الحوثي في إبتكار وسيلة لتدمير خبز المواطن ،وسرقة ريالاته المغمسة بالتعب والشقاء بعد صراع مع فرصة عمل مستحيلة وبالكاد تأتي.

اليوم في بيان الحشد القسري للحوثي ،طالب أو بالأصح ألزم قسرياً التبرع لخمسة صناديق دفعة واحدة ،وكل صندوق نهبوي على حدة : تبرعوا للمقاومة الفلسطينية ، وفي فقرة تالية تبرعوا لرفع معاناة الشعب الفلسطيني ، وفي فقرة ثالثة تبرعوا للمهجرين من جنوب لبنان ، وفي صندوق رابع تبرعوا لجرحى لبنان ، وفي صندوق خامس تبرعوا لضحايا غزة، وفي كل صندوق يسلخ له آية قرآنية منزوعة عن السياق.

والنتيجة لاشيء يذهب لهذه العناوين ،فهناك مجرى واحد لمصب إستحلاب جيوب الفقراء ،هو بدرومات وغرف تكديس الأموال ،وكل مفاتيح الخزائن تلك بيد قادة الحوثي بوجوههم المتكرشة.

مايحدث للمواطن المنكوب بهذه الجماعة ،هو حرب إفقار ممنهج وإبادة تأخذ مناحى شتى : من الخُمس وحتى مصادرة وسائل العيش، وتابعنا إيصال إستلام ثور الفلاح المعوز ، وآخر موتر إعاشة أطفال العائلة وغيرهما الكثير ، فالأول الخُمس بإسم المذهب ، والثاني بإسم دعم المجهود الحربي والثالث والعاشر المجهود الصاروخي ، وكل مالا يخطر في ذهن إبليس إبتدعه الحوثي، لتدمير أبسط أسس ومقومات الحياة للمعوزين، بدفعهم نحو موتهم الإجباري بالإفقار وبالحروب العبثية.

في كل مسيرة حوثية يمسك الناس على قلوبهم وجيوبهم معاً ، خوفاً من صناديق تبرعات تُستحدث ،وتنتهي بهم إلى حافة القبر في ما هي تمنح الحوثي بقياداته المتخمة المزيد من الرفاه.

نحن أمام حالة لصوصية تسرق الدم والرغيف ، وتستعجل المضي صوب حتفها، فإرهاب الحوثي لن يعطل ثقافة الجوع بين الناس ، ولن يمنع حتمية الإنفجار.




شاهد أيضًا

طفل يمني بعيون "تركوازية" يشعل مواقع التواصل ...

الثلاثاء/01/سبتمبر/2026 - 02:37 ص

تحوّل طفل يمني من مديرية آنس بمحافظة ذمار إلى حديث واسع على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما أثارت ملامحه البريئة ولون عينيه اللافت تفاعلًا كبيرًا بين ا


اليمن يضع الأمم المتحدة أمام اختبار الخيانة الأخلاقية ...

الثلاثاء/01/سبتمبر/2026 - 02:20 ص

لم تعد قضية موظفي الإغاثة المحتجزين لدى الحوثيين في اليمن مجرد ملف إنساني مؤجل، بل تحولت إلى امتحان قاسٍ لضمير الأمم المتحدة نفسها. فحين يُختطف موظفون


سفراء اليمن خارج القانون.. 43 بعثة بـ30 مليون دولار سنويًا و ...

الإثنين/31/أغسطس/2026 - 07:50 ص

كشفت مصادر مطلعة عن انتهاء الفترات القانونية لعمل غالبية السفراء اليمنيين في الخارج، باستثناء أربعة سفراء عُيّنوا حديثًا، في وقت ما تزال فيه وزارة الخ


من طوابير الغاز إلى قصور الخارج.. عشر سنوات من الحرب تُفجّر ...

الأربعاء/26/أغسطس/2026 - 09:00 ص

بين مواطن يقف لساعات بحثًا عن أسطوانة غاز، وموظف ينتظر راتبه، وأسر تعجز عن توفير أبسط احتياجاتها، تتصاعد في اليمن أسئلة أكثر قسوة حول مصير المال العام