آخر تحديث :الأحد - 31 أغسطس 2025 - 05:35 م

في حضرة الخلاف.. حكمة التسامح والاحترام

الأربعاء - 16 أكتوبر 2024 - الساعة 04:40 ص

حافظ الشجيفي
الكاتب: حافظ الشجيفي - ارشيف الكاتب


من حق الجميع في الساحة الجنوبية أن يعبر عن مواقفه وأفكاره وتوجهاته واجتهاداته بكل جرأة وحرية ولكن دون الانحدار باستخدام خطاب ومصطلحات التخوين والتجريح للآخر ومن حقنا جميعًا كجنوبيين أن نقبل أو نرفض آراء أو مواقف أو اجتهادات وسياسات وبرامج الآخر على أن نبقى جميعًا في دائرة احترام الرأي والرأي الآخر. واحترام الإنسان كإنسان بعيدا عن أفكاره ومعتقداته وآرائه وانتماءاته الاجتماعية والسياسية والثقافية، ومن الطبيعي جدا أن يكون هناك اختلاف في الرأي والمواقف والاجتهادات والتوجهات والبرامج والسياسات.

ومن المفروض أنّ الخلاف في الرأي والموقف والتوجه والانتماء ألا يزعج من تختلف معه فالاختلاف بالتفكير والرأي والثقافة والمنهج والتوجه وأدوات العمل هو من سنة الخلق والكون والحياة ويمكنها أن تكون مصدر إثراء وقوة ومِنعة وكل من يضيق صدره بالرأي والرأي الآخر لا يصلح لأن يتصدر ويتبوأ العمل العام فالخلاف في الرأي من المفروض أن يكون مصدر قوة للمجموع وليس العكس مع ضرورة احترام الكل للكل دون تجريح أو شتم أو تكفير أو تخوين واتهام.

والضعيف وعديم المنطق والحجة والبيان والثقافة والفكر والأخلاق والقيم وحده فقط هو من يلجا إلى مثل هذه المصطلحات التسلطيّة والقهرية الضارة والمؤذية.

ونصيحة من القلب وقبل فوات الأوان لبعض أخوتنا وأحبتنا ممن لم يعتد القراءة والتأمل والبحث عن الحقيقة حاولوا قراءة وفهم وتأمل وسبر أغوار التاريخ حاولوا. ورغم معرفتي أنكم لستم ممن يقرأون، ولن تحاولوا القراءة ولا تحبون القراءة وتكرهون على وجه التحديد قراءة التاريخ واستخلاص العبر منه وإن قرأتم لا تقرؤون إلا لأنفسكم !! وتعيشون فقط داخل عقولكم ولكنها نصيحة صادقة من القلب حاولوا القراءة وحاولوا أخذ العظات والعبر من التاريخ وحاولوا لو قرأتم أن تكون القراءة بتجرد رغم صعوبة ذلك عليكم لكن حاولوا مرة ومرة ومرة لعلكم تستطيعون فهم السنن الإلهية الكونية التي تتحكم بمسارات التاريخ والأمم والشعوب والحضارات والأحزاب والقوى والمكونات والتيارات. وحاولوا أن تفهوا أنه لا يمكن لأية قوة أو دولة أو إمبراطورية أو حركة وحزب أو قبيلة أو منطقة على وجه الأرض مهما كانت ومهما تعاظمت أو امتلكت من مصادر وعوامل القوة الذاتية والموضوعية أن تبقى وتستمر فهناك قوانين وسنن إلهية تحكم حركة التاريخ والشعوب والأمم والفئات والدول والإمبراطوريات والحركات والأحزاب والقبائل والأفراد في الأرض وانظروا إلى الإمبراطوريات الضخمة الكبيرة الهائلة في التاريخ لم يبق منها أحد وما اندثرت إلا بعدما سقطت الأخلاق.

وصدق الشاعر أحمد شوقي حين قال:

إنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن همُ ذهبت أخلاقهم ذهبوا

فلتتسع صدورنا لبعضنا البعض ولنحتمل بعضنا ولنتفهم ونتقبل اجتهاداتنا ولنستوعب أفكار وآراء الجميع ولتدحض الفكرة الفكرة ولنقابل القول بالقول، والحجة وبالحجة ولنحافظ على نقاء الصدور والقلوب وعلى طهارة الألسنة والأيدي والسلاح.




شاهد أيضًا

عاجل | وزير الطاقة الإسرائيلي: وضعنا اليمن ضمن خطة الأهداف و ...

الأحد/31/أغسطس/2025 - 10:30 ص

عاجل | وزير الطاقة الإسرائيلي: وضعنا اليمن ضمن خطة الأهداف وسياستنا تستهدف البنى التحتية وعمليات اغتيال للحوثيين


عاجل .. الرئيس الصيني: نحن والهند شريكان في التعاون ولسنا مت ...

الأحد/31/أغسطس/2025 - 10:10 ص

عاجل .. الرئيس الصيني: نحن والهند شريكان في التعاون ولسنا متنافسين


هبوط مفاجئ للريال اليمني بين صنعاء وعدن وسط تقلبات حادة في ا ...

الأحد/31/أغسطس/2025 - 08:40 ص

شهدت أسعار صرف الريال اليمني، صباح اليوم الأحد 31 أغسطس 2025، انخفاضًا كبيرًا في عدن وحضرموت، حيث سجل الدولار الأمريكي 1331 ريالًا للشراء و1524 للبيع،


عاجل .. بوتين يصل إلى الصين لحضور قمة منظمة شنغهاي للتعاون ...

الأحد/31/أغسطس/2025 - 04:36 ص

عاجل .. بوتين يصل إلى الصين لحضور قمة منظمة شنغهاي للتعاون