آخر تحديث :الثلاثاء - 20 يناير 2026 - 06:35 م

سبت ثقيل على عدن مشبع بالقلق والتوجسات

الأحد - 04 أغسطس 2024 - الساعة 07:25 م

خالد سلمان
الكاتب: خالد سلمان - ارشيف الكاتب


مر السبت على عدن وكان ثقيلاً مشبعاً بالقلق والتوجسات، مفتوحاً على ضبط النفس وحمامات الدم، محتوياً على كل الأضداد، على الشيء وضده، مر السبت والأيادي على القلوب من حرف مسار سلمية التظاهر، إلى مواجهات مكلفة تؤدي إلى نسف أمن وسلامة عدن.

قضية عشال المختطف متداخلة التوصيف، هي جنائية على خلفية صراع مافيات البسط على الأراضي، وهي سياسية، لأن من قام بفعل الخطف أو المتهم بها هي جهة أمنية، انحرفت عن واجباتها وانتقلت من مكافحة الإرهاب كما هو حال اسمها، إلى ممارسة الإرهاب، بما يتخطى عشال إلى أسماء ما زالت ملفاتها لم تُفتح بعد، وهي قضية إنسانية حركت عواطف الشارع، وخلقت حالة من التضامن الجمعي حد اعتبارها قضية رأي عام.


من المعيب حصر توصيفها في الخانة الجنائية فقط، بل سياسية تقذف بتداعياتها إلى داخل المجلس الانتقالي، وتضيء على خلل مميت وفوضى مهام، وتداخل اختصاصات، عبث يطال كل أجهزته الأمنية ذات التماس اليومي مع المواطن، ما يعني أن فوضى الأجهزة تلك وعدم هيكلتها يسحب الكثير من صدقية شعارات الانتقالي، ويضعف مشروعه السياسي، يؤلب عليه بدلاً أن يلتف حوله الناس، هذه الاختلالات المميتة في نشاط أمن عدن وربما المناطق المحررة، توفر أرضية لقوى العنف والإرهاب وعموم خصومه للتداخل معها، وتغذيتها إعلامياً لنقل المواجهة إلى مرحلة تتخطى أجهزة الأمن، إلى الإطاحة بالمجلس الانتقالي، على خلفية تباطؤ الأداء وعدم تصحيح الاختلالات، والممانعة في الإقرار بأن هناك الكثير مما يوجب الإصلاح والتنظيف، التفكيك وإعادة البناء.

إن لم يبادر الانتقالي برفع سقف الحريات وصون الحقوق العامة وإعلاء شأن القانون، وإخضاع السجون لسلطة القضاء، وتصفير المعتقلات، وإدانة نهج الإخفاء القسري وبيوت الأشباح السرية، فإنه سيبقى أسير الوهم الذي تسوقه البطانة، من أن كل شيء في أحسن حال، وأن كل دعوة للهيكلة والتصحيح السياسي، التنظيمي، الأمني، عمل عدائي واجب التخوين والإدانة.

في داخل المجلس الانتقالي مشكلة بنيوية عليه الاعتراف بها أولاً، ومن ثم تصحيحها تالياً، ولتبدأ من نقطة ارتكاز أساسية: مغادرة فوضى وتداخل اختصاصات وتغول الأجهزة، قبل أن تتحول عملية النيل من أمن الناس إلى كارثة، تعيد إحياء الاصطفافات المناطقية، وتعصف بمشروعه السياسي.

من الخارج الذي يسعى إلى إقصاء الانتقالي عن التسوية، إلى الداخل المضطرب، هناك الكثير مما يجب عمله الآن، قبل أن يصبح الغد متأخراً، وينجح خصومه وهُم كُثر، بقلب الطاولة في وجه الجميع، كياناً سياسياً وقضية جنوبية مستحقة.




شاهد أيضًا

ترك المقعد ولم يترك القضية.. القملي: الزُبيدي ورقة ضغط باسم ...

الثلاثاء/20/يناير/2026 - 02:20 م

كتب الإعلامي حسين القملي منشوراً على حسابه في فيسبوك، تابعته العين الثالثة، أكد فيه أن الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي اختار الانسحاب من طاولات حوا


بدء صرف مرتبات القوات الجنوبية ومؤسسات مدنية تباعاً لشهري دي ...

الثلاثاء/20/يناير/2026 - 01:55 م

أُعلن، اليوم، عن بدء صرف مرتبات عدد من وحدات القوات الجنوبية والمؤسسات المدنية، ضمن دفعة مرتبات شهر يناير 2026م، إضافة إلى صرف مرتبات ديسمبر 2025م لبع


القملي: عندما تتحول الأوامر العسكرية إلى وصاية… تسقط الشراكة ...

الثلاثاء/20/يناير/2026 - 01:50 م

قال الإعلامي حسين القملي، في منشور على حسابه في فيسبوك تابعته العين الثالثة، إن إدارة الملفات السيادية عبر توجيهات عسكرية غير قابلة للنقاش، وتحريك عشر


«سجون الريان» تحت المجهر: الحضرمي يفجّر رواية الأنفاق ويصفه ...

الثلاثاء/20/يناير/2026 - 01:45 م

فند الناشط العقيد شاخوف الحضرمي ما وصفه بـ«أكذوبة السجون السرية» في مطار الريان بحضرموت، معتبراً أن التقارير المتداولة حول وجود أنفاق وسجون تحت الأرض