آخر تحديث :الجمعة - 01 مايو 2026 - 09:06 م

كسر الانقلاب ولا شيء آخر

السبت - 11 مايو 2024 - الساعة 06:56 م

خالد سلمان
الكاتب: خالد سلمان - ارشيف الكاتب


اللواء الرابع في قوات درع الوطن الذي أثير حول تشكيلها الكثير من الغموض واللغط، لجهة تأسيسها ومهامها وتبعيتها لشخص رئيس مجلس القيادة، غادرت مربع الأسئلة لتقدم نفسها كقوة تتكامل مع القوات الجنوبية، وتخوض في جهد تشاركي المعارك معاً ضد سلطة الحوثي الانقلابية. 
حيث كسر اللواء الرابع لقوات درع الوطن، هجوماً حوثياً كبيراً في جبهة حيفان، محدثاً بين صفوف المليشيا خسائر كبيرة، مجبراً إياها على الانسحاب.  
الحوثي يهرب من ضغوطه الداخلية إلى الأمام، أمام أي شيء:
أمام افتعال بطولات ورقية لنصرة غزة، أمام تقديم صورة فكاهية لقيادته المترهلة وهي تحمل السلاح، أمام بيع الناس الشعارات كبديل عن استحقاقات الراتب والخبز والحريات، أمام إبادة أبناء تهامة بحجة التجسس، وأخيراً الهروب إلى الجبهات بحثاً عن نصر في الضالع والحد وكرش وحيفان. 
ما حدث الأربعاء، من أول إشراك لدرع الوطن في معارك على الجبهة الصواب، يعيد التفكير بضرورة تكريس كل الجهد التكاملي السياسي والعسكري، من أجل قضية واحدة: كسر الانقلاب ولا شيء آخر، وأن كل هدر للطاقات والجهد العسكري، وتفريغها في فرعيات وثانوية الصراع، هو فعل مجَّرم وطنياً، ويُسقِط أصحابه في وحل الخيانة. 
الجميع بحاجة إلى إعادة ترتيب الأوراق وقراءة الأولويات، بالوقوف مطولاً أمام مخرجات مثل هكذا فعل مشترك، وماذا يعني تفويت الفرصة على الحوثي للاستفراد بكل جبهة وجماعة وفريق على حدة. 
استنزاف القوات الجنوبية في معزل عن الجميع، بتصميت غير مفهوم وغير مبرر لكل الجبهات، هو استقطاع من العنوان الرئيس في المواجهة، إسقاط الانقلاب، فيما رص الصفوف والفعل العسكري الموحد، يخرج البلاد بما فيها المشاريع السياسية للفرقاء من عنق الزجاجة، يفتح دروباً ويصنع بينهم لغة أكثر انفتاحاً وأقل عدائية. 
إذا كانت قوات درع الوطن قد قدمت نفسها بصورة خارج تدافع الأسئلة الملتبسة حولها، باشتراكها في مواقع القوات الجنوبية وكسرها لهجوم حيفان، فعلينا أن نحسب كم القوة المضافة في حال دخلت كل جبهة تعز معركة المواجهة، والانتقال من شبهة التخادم بالصمت، إلى الشراكة في عملية استنزاف وإضعاف وكسر الخطر المشترك الحوثي، وعلى هذا الحال قس كل الجبهات. 
تعضيد القوات الجنوبية هو نصر لمشروع التحرير، وترك الحوثي يشن حربه ضدها في معزل عن وحدة التصدي، هو خسارة للجميع مخصوم منه القوة، وبوابة لا تفضي سوى إلى طريق واحد الهزيمة، هزيمة الوطن وتعطيل إسقاط الانقلاب، حيث ينبغي في مواجهة الحوثي تنفيس الاحتقان، بل مغادرته كلياً بإسقاط الفواصل بين الشمال الجنوب. 
فقط طريقان لسد الخلل وتصحيح المفاهيم:
للحرب جبهة موحدة من كل القوى، ولخلافات مشاريع السياسة طاولة حوار.

من صفحة الكاتب على اكس




شاهد أيضًا

حسن باعوم يصحّح المسار.. دعوة لنبذ المناطقية واستعادة روح ال ...

الثلاثاء/28/أبريل/2026 - 02:30 م

في توقيت بالغ الحساسية، أعاد القيادي الجنوبي حسن باعوم توجيه النقاش العام نحو جوهر القضية الجنوبية، من خلال ردٍ لافت على تصريحات أثارت جدلاً واسعًا، م


حين يصبح التماسك ضرورة.. الجنوب أمام معركة البقاء لا خيار ال ...

الأحد/26/أبريل/2026 - 03:00 م

في ظل التحولات الإقليمية والدولية المتلاحقة، يجد الجنوب نفسه أمام لحظة مفصلية تتجاوز الحسابات التقليدية، وتفرض واقعًا جديدًا عنوانه: إما التماسك أو ال


النسي: دعوة لتصنيف “الإصلاح” إرهابيًا وانتقادات لازدواجية ال ...

السبت/25/أبريل/2026 - 03:43 م

أثار العميد خالد النسي جدلًا واسعًا بتصريحات دعا فيها إلى تصنيف جماعة الإخوان المسلمين في اليمن، ممثلة بحزب الإصلاح، كـ“جماعة إرهابية”، منتقدًا ما وصف


“هيبة الدولة”.. خطاب حنين سياسي يثير جدلًا حول الماضي والمست ...

السبت/25/أبريل/2026 - 03:00 م

أثار عميد ركن فضل باعباد تفاعلاً واسعًا عقب نشره نصًا مطولًا يستعيد فيه ملامح الدولة الجنوبية قبل عام 1990، مقدمًا صورة مثالية لما وصفه بـ“زمن الهيبة