آخر تحديث :الأحد - 20 سبتمبر 2026 - 12:50 ص

كسر الانقلاب ولا شيء آخر

السبت - 11 مايو 2024 - الساعة 06:56 م

خالد سلمان
الكاتب: خالد سلمان - ارشيف الكاتب


اللواء الرابع في قوات درع الوطن الذي أثير حول تشكيلها الكثير من الغموض واللغط، لجهة تأسيسها ومهامها وتبعيتها لشخص رئيس مجلس القيادة، غادرت مربع الأسئلة لتقدم نفسها كقوة تتكامل مع القوات الجنوبية، وتخوض في جهد تشاركي المعارك معاً ضد سلطة الحوثي الانقلابية. 
حيث كسر اللواء الرابع لقوات درع الوطن، هجوماً حوثياً كبيراً في جبهة حيفان، محدثاً بين صفوف المليشيا خسائر كبيرة، مجبراً إياها على الانسحاب.  
الحوثي يهرب من ضغوطه الداخلية إلى الأمام، أمام أي شيء:
أمام افتعال بطولات ورقية لنصرة غزة، أمام تقديم صورة فكاهية لقيادته المترهلة وهي تحمل السلاح، أمام بيع الناس الشعارات كبديل عن استحقاقات الراتب والخبز والحريات، أمام إبادة أبناء تهامة بحجة التجسس، وأخيراً الهروب إلى الجبهات بحثاً عن نصر في الضالع والحد وكرش وحيفان. 
ما حدث الأربعاء، من أول إشراك لدرع الوطن في معارك على الجبهة الصواب، يعيد التفكير بضرورة تكريس كل الجهد التكاملي السياسي والعسكري، من أجل قضية واحدة: كسر الانقلاب ولا شيء آخر، وأن كل هدر للطاقات والجهد العسكري، وتفريغها في فرعيات وثانوية الصراع، هو فعل مجَّرم وطنياً، ويُسقِط أصحابه في وحل الخيانة. 
الجميع بحاجة إلى إعادة ترتيب الأوراق وقراءة الأولويات، بالوقوف مطولاً أمام مخرجات مثل هكذا فعل مشترك، وماذا يعني تفويت الفرصة على الحوثي للاستفراد بكل جبهة وجماعة وفريق على حدة. 
استنزاف القوات الجنوبية في معزل عن الجميع، بتصميت غير مفهوم وغير مبرر لكل الجبهات، هو استقطاع من العنوان الرئيس في المواجهة، إسقاط الانقلاب، فيما رص الصفوف والفعل العسكري الموحد، يخرج البلاد بما فيها المشاريع السياسية للفرقاء من عنق الزجاجة، يفتح دروباً ويصنع بينهم لغة أكثر انفتاحاً وأقل عدائية. 
إذا كانت قوات درع الوطن قد قدمت نفسها بصورة خارج تدافع الأسئلة الملتبسة حولها، باشتراكها في مواقع القوات الجنوبية وكسرها لهجوم حيفان، فعلينا أن نحسب كم القوة المضافة في حال دخلت كل جبهة تعز معركة المواجهة، والانتقال من شبهة التخادم بالصمت، إلى الشراكة في عملية استنزاف وإضعاف وكسر الخطر المشترك الحوثي، وعلى هذا الحال قس كل الجبهات. 
تعضيد القوات الجنوبية هو نصر لمشروع التحرير، وترك الحوثي يشن حربه ضدها في معزل عن وحدة التصدي، هو خسارة للجميع مخصوم منه القوة، وبوابة لا تفضي سوى إلى طريق واحد الهزيمة، هزيمة الوطن وتعطيل إسقاط الانقلاب، حيث ينبغي في مواجهة الحوثي تنفيس الاحتقان، بل مغادرته كلياً بإسقاط الفواصل بين الشمال الجنوب. 
فقط طريقان لسد الخلل وتصحيح المفاهيم:
للحرب جبهة موحدة من كل القوى، ولخلافات مشاريع السياسة طاولة حوار.

من صفحة الكاتب على اكس




شاهد أيضًا

حادثة صادمة في مدرسة بكريتر.. غموض يحيط بدخول امرأة إلى الحم ...

السبت/19/سبتمبر/2026 - 01:35 م

أثارت واقعة تعرض طفلة لقص شعرها داخل إحدى مدارس مديرية كريتر في العاصمة عدن حالة من الاستياء والتساؤلات، بعد دخول امرأة إلى المدرسة وتمكنها، وفق الروا


بين حرب مكلفة وتسوية مُرّة.. السعودية أمام أصعب خياراتها مع ...

الثلاثاء/15/سبتمبر/2026 - 07:20 ص

تواجه السعودية واحدة من أعقد لحظات المواجهة مع جماعة الحوثي منذ سنوات، بعدما نقل التقدم العسكري للجماعة على الساحل الغربي وهجماتها المتصاعدة على الممل


حافلة متجهة إلى عدن تثير الشكوك.. ما كشفته الهواتف فتح ملفًا ...

الثلاثاء/15/سبتمبر/2026 - 07:00 ص

ضبطت الأجهزة الأمنية في مثلث العند بمديرية المسيمير في محافظة لحج مجموعة من المهاجرين الأفارقة أثناء توجههم نحو العاصمة عدن، وسط اشتباه بانخراط بعض أف


كيف سقطت المخا خلال ساعات؟ تقرير يكشف اختراقًا قلب المعركة ...

الإثنين/14/سبتمبر/2026 - 07:50 ص

كشف تقرير تحليلي حديث تفاصيل لافتة بشأن الانهيار السريع الذي شهدته جبهات الساحل الغربي وسقوط المخا ومواقع استراتيجية مطلة على باب المندب بيد الحوثيين،