آخر تحديث :الأحد - 30 أغسطس 2026 - 07:11 م

ماذا لو تفاوض الانتقالي مع إيران؟

الجمعة - 05 أبريل 2024 - الساعة 12:47 ص

د. صبري عفيف العلوي
الكاتب: د. صبري عفيف العلوي - ارشيف الكاتب



سؤال قد يبدو بريئا لكنه مشروع في زمن تساقطت في التحالفات السياسية والعسكرية والأمنية وتمزقت في الشركات وأصبحت تبيع الوهم لشعوب مذبوحة من الوريد الى الوريد.

لقد ظننت أن التحالفات تضم الجميع سلما وحربا ولا تستثني أحد من أطرافها لكن الذي تجلي بعد عشر سنوات من الحرب في الجنوب واليمن والاقليم غير ذلك .

إنه ليس من المنطق أي تكون النتيجة كهذا، حرب مدمرة قضت على كل شيء، حرب كان شاعرها وجل أهدافها استعادة الدولة اليمنية المنهوبة من قبل مليشيات اعتبرت شيعية، إيرانية، فارسية، رافضة، مجوسية مهددة للأمن القومي العربي، ثم تأت لحظات مفاجئة والحرب في أوج عنفوانها تعقد اتفاقيات وهدن وعلاقات دبلوماسية واقتصادية وأمنية وتحاور مع داعمي ومنفذي وأمراء تلك الحرب الذين أعددتهم ذات يوم خصوما لشعبك ومشروعك العربي، ثم تترك الآخرين الذين وقفوا معك في خندق واحد في مرمى ذلك الخصم دون أن توفره له أدنى مستوى من الحماية السياسة أو التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي طالما نشدها طوال تلك السنين العجاف.

نفترض أن الانتقالي سار على نهج الشرعية والتحالف وسلم الجبهات وفتحت العلاقات ووسع التفاهمات مع المليشيات الحوثية، ماذا ستكون ردة فعل قائدة السلام والتحالف من افتراض كهذا؟

أليس من حق المجلس الانتقالي الجنوبي أن يجلس مع الطرف الإيراني ويعقد معه تفاهمات مثل تلك التي قامت بها السعودية في سبيل تحقيق أهدافها التي أطلقتها في عاصفة الحزم والذي كان الجنوب شريكا فيها.

أذن لماذا تصمت الشرعية والقوى اليمنية أعلاميا وسياسيا وعسكريا وأمنيا أمام تلك الجرائم المرتكبة من قبل المليشيات الحوثية المتمردة على الشرعية سابقا، لقد تماهت تماما مع الاتفاق السعودي الإيراني تماما بل إنها صارت ملكية في ذلك أكثر من الملك.

لماذا التخوف من السير في طريق مثل طريقهم؟ فهل صرنا وكلاء للأمن القومي العربي والإقليمي والدولي دون أن ندرك؟ وهل مازلنا نبيع بالدين، والبائع بالدين هو الخاسر الأكبر في مشهد ساخن تعيشه الجنوب واليمن والمنطقة العربية والاقليم والعالم.




شاهد أيضًا

من طوابير الغاز إلى قصور الخارج.. عشر سنوات من الحرب تُفجّر ...

الأربعاء/26/أغسطس/2026 - 09:00 ص

بين مواطن يقف لساعات بحثًا عن أسطوانة غاز، وموظف ينتظر راتبه، وأسر تعجز عن توفير أبسط احتياجاتها، تتصاعد في اليمن أسئلة أكثر قسوة حول مصير المال العام


مقتل زوجة على يد زوجها يهز التواهي.. جريمة أسرية مروعة في عد ...

الأربعاء/26/أغسطس/2026 - 08:28 ص

هزّت جريمة قتل مروعة مديرية التواهي بالعاصمة عدن، صباح اليوم الأربعاء، بعدما أقدم رجل، وفق مصادر محلية، على قتل زوجته بالقرب من فندق الصخرة. وأفادت ال


قبل الكارثة بـ14 عامًا.. تحذير هادي الذي سبق سقوط باب المندب ...

الأربعاء/26/أغسطس/2026 - 08:00 ص

قبل أن يتحول البحر الأحمر وباب المندب إلى ساحة مفتوحة للتهديدات التي تطال الملاحة الدولية، كان الرئيس اليمني الراحل عبدربه منصور هادي يحذر مبكرًا من م


أزمة الغاز تشعل مواصلات عدن.. فشل الحكومة ينتقل من أسطوانات ...

الأربعاء/26/أغسطس/2026 - 07:45 ص

لم تعد أزمة الغاز المنزلي في العاصمة عدن محصورة في طوابير محطات التعبئة ومعاناة الأسر، بل بدأت تداعياتها تتسع لتضرب قطاع المواصلات، بعدما أقدم بعض سائ