آخر تحديث :الأحد - 15 فبراير 2026 - 11:37 م

الطريق إلى السلام في اليمن: حل القضية الجنوبية كخطوة حاسمة

الأحد - 11 فبراير 2024 - الساعة 06:44 م

حافظ الشجيفي
الكاتب: حافظ الشجيفي - ارشيف الكاتب




 مع استمرار اليمن في مواجهة العواقب المدمرة للصراع الطويل الأمد، أصبح من الواضح بشكل لا لبس فيه أن تحقيق السلام الدائم يتطلب معالجة القضية الجنوبية كعنصر حاسم.  إن إشراك المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي يمثل تطلعات الشعب الجنوبي، في مفاوضات وتسويات وترتيبات الحل والسلام أمر بالغ الأهمية.  ويجب على المبعوث الأممي أن يعطي الأولوية لقضية الجنوب، وإدراك أهميتها في تمهيد الطريق نحو الحل السلمي الشامل.


 لتحقيق سلام مستدام وشامل في اليمن، لا بد من الاعتراف بأن القضية الجنوبية هي في قلب الصراع.  ويجب إيلاء الاعتبار الواجب لتطلعات شعب الجنوب ومظالمه وتوقه إلى تقرير المصير.  إن تجاهل أو تهميش القضية الجنوبية من شأنه أن يقوض أي محاولات وجهود لإحلال السلام الدائم.


 ويلعب المجلس الانتقالي الجنوبي، باعتباره هيئة تمثيلية للشعب الجنوبي، دورًا محوريًا في عملية الحل.  ومن شأن إدراجه في المفاوضات أن يضمن سماع أصوات وتطلعات شعب الجنوب وتمثيله بشكل مناسب.  ومن شأن مشاركة المجلس الانتقالي الجنوبي أن تساهم أيضًا في تعزيز شرعية وشمولية أي تسويات يتم التفاوض عليها.


 ويجب على الأمم المتحدة، باعتبارها الوسيط الرئيسي في عملية السلام، أن تدرك أهمية القضية الجنوبية.  وينبغي على المبعوث الأممي إعطاء الأولوية للتعامل مع المجلس الانتقالي الجنوبي وإشراكه بشكل فعال في المفاوضات، لأن مشاركته ضرورية لبناء الثقة وتحقيق حل شامل.


 إن الحل التدريجي وفي الوقت المناسب للقضية الجنوبية أمر بالغ الأهمية لتحقيق السلام المستدام في اليمن.  ويعترف هذا النهج بالطبيعة المعقدة للصراع ويسمح باتباع نهج تدريجي نحو تلبية تطلعات الشعب الجنوبي في تحقيق استقلال الجنوب.  ومن خلال تنفيذ عملية مخططة بعناية، يمكن معالجة مظالم ومخاوف المناطق الشمالية والجنوبية بشكل فعال، مما يؤدي في النهاية إلى دولتين متجانستين.


 أحد الحلول المحتملة التي يمكن أن تؤدي إلى حل دائم هو تطبيق الفيدرالية، وتقسيم اليمن إلى منطقتين: الشمال والجنوب.  ومن شأن هذا النهج أن يمنح الجنوب قدراً أكبر من الحكم الذاتي والاستقلالية، مما يمكن شعب الجنوب من ممارسة حقه في تقرير المصير لاحقا.  لكن لكي يكون هذا الحل قابلاً للتطبيق، يجب أن يكون مصحوبا بضمانات دولية لتأمين نجاحه واستمراريته.


 وتلعب المشاركة والضمانات الدولية دوراً حاسماً في توفير التطمينات اللازمة لجميع الأطراف المعنية.  ومن شأن الدعم الدولي أن يساعد في بناء الثقة، وتوفير أساس متين لتنفيذ أي تسويات يتم التفاوض عليها.  وهذا من شأنه أن يضمن احترام وحماية تطلعات شعب الجنوب إلى الاستقلال، وفي الوقت نفسه تعزيز الاستقرار والسلام في المنطقة.


 وبما أن السلام لا يزال هدفاً بعيد المنال في اليمن، فمن الضروري أن ندرك أن حل القضية الجنوبية يعد خطوة حاسمة نحو حل شامل ودائم.  إن مشاركة المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي يمثل تطلعات شعب الجنوب، أمر ضروري لبناء الثقة والشمولية في المفاوضات.  إن التوصل إلى حل تدريجي وفي الوقت المناسب، ربما من خلال الفيدرالية، يمكن أن يمهد الطريق لسلام مستدام.  ومع ذلك، لكي ينجح هذا الحل، لا غنى عن الضمانات الدولية.  ولن يتمكن اليمن من الشروع في السير على الطريق نحو السلام والاستقرار الدائمين إلا من خلال الجهود المتضافرة والالتزام بمعالجة القضية الجنوبية.




شاهد أيضًا

الرئيس الزُبيدي يؤكد من الضالع: باقون على العهد وماضون لاستك ...

الخميس/12/فبراير/2026 - 11:27 ص

في أول تسجيل صوتي له وأول ظهور عقب الإعلان الدستوري، وجّه الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، نائب رئيس مجلس القيادة ال


الانضمام إلى الخليج.. حين تصبح الدولة شرطًا مؤجلًا في خطاب ا ...

الثلاثاء/10/فبراير/2026 - 01:00 م

أثار حديث رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي عن “مسعى اليمن للانضمام إلى مجلس التعاون الخليجي” موجة واسعة من السخرية والانتقادات في الأوساط السياس


الدعم السعودي لليمن.. شراكة إنسانية وتنموية تعيد ترميم الاست ...

الإثنين/09/فبراير/2026 - 02:48 م

في مشهد يعكس نهجًا متكاملاً يتجاوز الاستجابات الظرفية، تواصل المملكة العربية السعودية، عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية والبرنامج السعو


الانتقالي الجنوبي يدين حملة اختطافات في حضرموت ويطالب بتحقيق ...

الإثنين/09/فبراير/2026 - 02:18 م

أدان المجلس الانتقالي الجنوبي بشدة ما وصفه بـ«حملة اختطافات وانتهاكات ممنهجة» تنفذها قوات عسكرية ومليشياوية في محافظة حضرموت، طالت عشرات النشطاء السيا