آخر تحديث :الإثنين - 31 أغسطس 2026 - 03:03 ص

إستكمال الحوار ضرورة وطنية لتقوية وتحصين جبهة الجنوب الداخلية

الإثنين - 06 نوفمبر 2023 - الساعة 05:32 م

صالح شائف حسين
الكاتب: صالح شائف حسين - ارشيف الكاتب


تثبت لنا التجارب المختلفة والمتعددة للشعوب؛ بأن إنتصاراتها ونجاحاتها الوطنية وتغلبها على كل ما واجهته من مخاطر وتحديات ومؤامرات؛ والتي أستهدفت كياناتها وخياراتها الوطنية ومستقبلها؛ قد أرتبطت وبدرجة حاسمة بوحدة جبهاتها الداخلية؛ وكانت هي حائط السد المنيع الذي حال دون وقوعها فريسة لأطماع وأهداف أعدائها؛ ولعل الحوار الوطني الجنوبي؛ قد حقق قدراً كبيراً على هذا الصعيد؛ الأمر الذي يتطلب مواصلته وبهمة وطنية عالية؛ وبخطوات إستثنائية ملموسة والإستفادة من التجربة السابقة والبناء عليها؛ مع تفعيل ملموس لمخرجات ووثائق اللقاء التشاوري الأول؛ والعمل بموجبها حتى لا تفقد قيمتها ومضمونها الوطني وتتحول إلى مجرد وثائق ميتة؛ وإستكمال ماتبقى من مسيرة الحوار وبصورة عاجلة؛ ففي ذلك ضمانة حقيقية لمواجهة التحديات والمخاطر المحدقة بالجنوب حاضراً ومستقبلاً؛ وهي كثيرة ومتعددة المصادر والإتجاهات والأهداف والأبعاد؛ وهي أيضاً ماثلة اليوم وبوضوح أمام أنظار الجميع.

فإذا لم يستشعر الجميع بخطورة اللحظة الراهنة؛ أو أن يبقى البعض مع الأسف الشديد حبيس التمترس خلف مصالحه الخاصة وحساباته الآنية الخاطئة؛ أو بتلك المحكومة بأرث الماضي وبردود الأفعال؛ وبنوازع الإنتقام والإنتقام المضاد وتصفية الحسابات القديمة؛ وهي التي أصبحت في ذمة التاريخ ولن تقدم شيئاً للمستقبل إطلاقاً؛ بل تعيق التقدم نحوه وتضع العراقيل في طريقة؛ فإن الندم سينتظرهم في قادم الأيام؛ وسيكون الجنوب وشعبه هو الخاسر الأكبر في نهاية المطاف؛ وهم الذين يدعون العمل من أجله ويرفعون شعار الدفاع عن شعبه؛ وحينها لن يرحم التاريخ لأولئك الذين خذلوا شعبهم وتنصلوا من مسؤوليتهم الوطنية والتاريخية والأخلاقية؛ في لحظة فاصلة يتوقف عليها مصير الجنوب ومستقبله.

فاليوم وعلى قدر همة ووحدة الجنوبيين وحرصهم الوطني المشترك؛ وعلى قاعدة الندية الوطنية وتبادل الأراء والأفكار وبروح منفتحة ومسؤولة؛ تنشد الإنتصار للجنوب؛ وتعلو فيها قيمة الحوار كضرورة تاريخية ورافعة وطنية كبرى للخروج من دوامة الصراعات ومغادرة دوائر التشكيك والتخوين للآخر؛ وبناء أسس متينة للثقة المتبادلة؛ كشرط حاسم ليذهب الجميع معاً وبأيادي متشابكة نحو المستقبل الذي يليق بالجنوب وتضحيات أهله العظيمة.




شاهد أيضًا

من طوابير الغاز إلى قصور الخارج.. عشر سنوات من الحرب تُفجّر ...

الأربعاء/26/أغسطس/2026 - 09:00 ص

بين مواطن يقف لساعات بحثًا عن أسطوانة غاز، وموظف ينتظر راتبه، وأسر تعجز عن توفير أبسط احتياجاتها، تتصاعد في اليمن أسئلة أكثر قسوة حول مصير المال العام


مقتل زوجة على يد زوجها يهز التواهي.. جريمة أسرية مروعة في عد ...

الأربعاء/26/أغسطس/2026 - 08:28 ص

هزّت جريمة قتل مروعة مديرية التواهي بالعاصمة عدن، صباح اليوم الأربعاء، بعدما أقدم رجل، وفق مصادر محلية، على قتل زوجته بالقرب من فندق الصخرة. وأفادت ال


قبل الكارثة بـ14 عامًا.. تحذير هادي الذي سبق سقوط باب المندب ...

الأربعاء/26/أغسطس/2026 - 08:00 ص

قبل أن يتحول البحر الأحمر وباب المندب إلى ساحة مفتوحة للتهديدات التي تطال الملاحة الدولية، كان الرئيس اليمني الراحل عبدربه منصور هادي يحذر مبكرًا من م


أزمة الغاز تشعل مواصلات عدن.. فشل الحكومة ينتقل من أسطوانات ...

الأربعاء/26/أغسطس/2026 - 07:45 ص

لم تعد أزمة الغاز المنزلي في العاصمة عدن محصورة في طوابير محطات التعبئة ومعاناة الأسر، بل بدأت تداعياتها تتسع لتضرب قطاع المواصلات، بعدما أقدم بعض سائ