آخر تحديث :الإثنين - 30 مارس 2026 - 05:40 م

"الجنوب" والحرب مع ثالوث الشر

الأربعاء - 16 أغسطس 2023 - الساعة 11:01 م

عبدالسلام السييلي
الكاتب: عبدالسلام السييلي - ارشيف الكاتب


الحرب التي تشنها قوى الإحتلال اليمني على الجنوب تدار بحنكة وذكاء ، فتوزيع الأدوار فيها واستخدام وسائل غير اخلاقية للنيل من قضية الجنوب ومقداراته يجعلها بالنسبة إلينا حرب وجودية تستهدف الهوية والأرض والإنسان .

فالحرب العسكرية على طول حدود الجنوب مع الشمال الحوثي ، عبارة عن حرب إستنزاف للقوات المسلحة الجنوبية ، تتزامن مع حرب شاملة مع قوى الإرهاب اليمني تحت مسمى القاعدة والتي لايخفى على أحد إنتماءها لمعسكرات الإخوان والهدف منها إرهاق القوات الجنوبية بسبب المساحة الشاسعة والطرق الوعرة للوصول إلى معسكرات الإرهاب والتي لا تستهدف إلا القوات الجنوبية ولم نسمع يوما أنها قامت بعملية في العمق الحوثي أو إستهدفت أحد من قيادات الاخوان ، رغم ان القاعدة تختلف مع الحوثيين فكريا وعقائديا .

بينما يقوم الإخوان المسلمين بشن حرب إقتصادية شاملة على الجنوب تهدف إلى تركيع شعب الجنوب وتجويعه حتى تثنيه عن هدفه بالسير على طريق استعادة الدولة الجنوبية . قطع الرواتب وتدهور الخدمات الأساسية وتدهور قيمة العملة المحلية وجلب موظفين من أبناء الشمال ولاءهم للحوثي لشغل مناصب مهمة وحساسة بالشرعية كلها كانت تصب لصالح جماعة الحوثي.

بالأضافة لقيام الشرعية اليمنية بدعم الحوثيين سياسيا وعسكريا عن طريق القرارات السياسية مثل الاتصالات والطيران ومنع تحريرها من قبضة الحوثيين مما يوفر غطاء نقدي للجماعةالسلالية ، أو عن طريق توفير المنافذ البرية والبحرية لدعم جماعة الحوثي بالعتاد والسلاح ، ناهيك عن إغراق الجنوب وعدن خاصة بالنازحين الذين زادوا من أعباء المواطنين ونافسوهم على الخدمات مما أدى إلى تدهور الأوضاع الإقتصادية .

لعبت السياسات الخارجية للشرعية الإخوانية دور كبير جدا سواء بدعم الحوثي أو بالحرب الإقتصادية على الجنوب من اتفاق استوكهولم إلى حرمان عدن من الكهرباء .

لعبت قوى الشمال بحنكة وذكاء معتمدة على عامل الوقت و محاولة قلب الشارع الجنوبي على المجلس الإنتقالي الجنوبي ، لكن هذه القوى أغفلت أن الجنوبيين قد فهموا اللعبة وغير مستعدين لخسارة مكتسباتهم التي انتزعوها بقوة السلاح وقدموا لها ثمن فادح من خيرة قياداتهم ورجالهم ومن سابع المستحيلات عودتهم إلى باب اليمن مرة أخرى.




شاهد أيضًا

شلل الاجتماعات وتفرد القرار.. هل يدخل “الرئاسي” مرحلة الخطر ...

الإثنين/30/مارس/2026 - 08:00 ص

في مشهد يعكس تصاعد التباينات داخل هرم السلطة، تتزايد المؤشرات على عمق الخلافات داخل مجلس القيادة الرئاسي، وسط تساؤلات متنامية حول مستقبل هذا الكيان وق


إغلاق المقرات لن يكسر الإرادة… الجنوب في مواجهة اختبار الاصط ...

الإثنين/30/مارس/2026 - 02:20 ص

في ظل تصاعد التوترات السياسية والأمنية، عاد خطاب الهوية الوطنية الجنوبية إلى الواجهة بقوة، مدفوعًا بسلسلة من التطورات التي أعادت طرح سؤال الاصطفاف بوض


حضرموت بين خطاب التصعيد وإشكالية المركز.. هل تتعمّق تصدعات “ ...

الأحد/29/مارس/2026 - 06:30 ص

في تطور لافت يعكس حجم التعقيدات داخل بنية السلطة القائمة، فجّر خطاب صادر عن عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت (الخنبشي) جدلاً واسعاً، بعد أن حمل


هيثم: الحقوق لا تسقط.. والجنوب ماضٍ بثوابته رغم تقلبات السيا ...

الأحد/22/مارس/2026 - 06:30 ص

أكد المهندس نزار هيثم، في منشور على حسابه بموقع فيسبوك، تمسكه بالثوابت الوطنية ورفضه تغيير المواقف تبعاً للظروف السياسية، مشدداً على أن حقوق الشعوب لا