آخر تحديث :الخميس - 25 يونيو 2026 - 01:23 م

قضايا


مجلس القيادة يتفرج من بعيد! فساد إداري أم صراع نفوذ؟ دماء المرضى تلطخ أيدي المسؤولين!

الجمعة - 18 أكتوبر 2024 - 05:00 م بتوقيت عدن

مجلس القيادة يتفرج من بعيد!
فساد إداري أم صراع نفوذ؟ دماء المرضى تلطخ أيدي المسؤولين!

العين الثالثة/ متابعة خاصة


في تطور صادم وغير مبرر حتى اللحظة، شهدت العاصمة عدن إغلاقاً غير متوقع لمستشفى بابل النموذجي، أحد أبرز الصروح الطبية الاستثمارية في المدينة.. المستشفى، الذي لطالما اعتُبر ملاذاً للعديد من المرضى الباحثين عن خدمات طبية متقدمة، أغلق أبوابه دون سابق إنذار أو تفسير من إدارة المستشفى، وأثار هذا الإجراء حالة من الفوضى والذعر بين المواطنين، خاصة في منطقة كريتر، التي تعتمد بشكل كبير على خدمات المستشفى الطبية.

إغلاق مفاجئ يُربك المشهد الصحي في كريتر
مستشفى بابل النموذجي، الواقع في موقع استراتيجي على الطريق المؤدي إلى قصر معاشيق، بجوار مستشفى الأمير محمد بن سلمان، كان يقدم خدمات طبية متكاملة تشمل أقسام الجراحة، الطب الباطني، والعناية المركزة، إلى جانب خدمات الطوارئ والرعاية الحرجة.

سكان المدينة القديمة كريتر، التي تُعد من أكثر المناطق اكتظاظاً بالسكان في العاصمة عدن، تفاجأوا بإغلاق المستشفى دون سابق إنذار، ما أثار تساؤلات وشكوك حول الأسباب الحقيقية التي أدت إلى هذه الخطوة.

تداول الشائعات حول الأسباب والواقع المجهول
انتشرت التكهنات والشائعات بسرعة، حيث أرجع بعض المهتمين والمتابعين في القطاع الصحي الإغلاق إلى مشكلات مالية ضخمة تواجه المستشفى، بما في ذلك تراكم الديون على الإدارة، وهو ما حال دون استمرار تقديم الخدمات الطبية.

على الجانب الآخر، ظهرت تفسيرات أخرى تُرجع الإغلاق إلى التنافس الشديد مع مستشفى الأمير محمد بن سلمان المجاور، الذي أصبح الوجهة الرئيسية للمرضى، ما تسبب في تراجع الإقبال على بابل وتهديد استمراريته.

أزمة صحية وكارثة يتحمل مسؤوليتها وزارة الصحة ومجلس القيادة الرئاسي
إغلاق مستشفى بابل النموذجي لا يُعد مجرد حدث عابر، بل يحمل في طياته أبعاداً أكثر خطورة على المشهد الصحي العام في العاصمة عدن، ومع تزايد عدد المرضى المحتاجين للرعاية الطبية المتخصصة، يمثل هذا الإغلاق تهديداً مباشراً لقدرة النظام الصحي في المدينة على تلبية احتياجات السكان.

مستشفى بابل كان يعتمد عليه الكثيرون لتلقي العلاج، وإغلاقه يعني تحويل المرضى إلى المستشفيات الأخرى التي تعاني بالفعل من ضغوط متزايدة.

المسؤولية عن هذه الكارثة الصحية الوشيكة تقع على عاتق وزارة الصحة العامة والسكان ومجلس القيادة الرئاسي، اللذين يتحملان مسؤولية مباشرة لضمان استمرار تقديم الخدمات الطبية للمواطنين، وتجاهل هذه الأزمة سيؤدي حتماً إلى تفاقم الوضع الصحي في المدينة، ما قد ينذر بانهيار كامل في النظام الصحي، خاصة في ظل الوضع الهش الذي تعيشه عدن نتيجة للصراعات المستمرة.

النتائج المحتملة للإغلاق على المرضى والنظام الصحي
مع إغلاق مستشفى بابل، من المتوقع أن يشهد مستشفى الأمير محمد بن سلمان، المستشفى المجاور، توافداً ضخماً للمرضى، مما قد يتجاوز قدرته الاستيعابية ويضع طاقمه الطبي تحت ضغط هائل.

هذا التكدس قد يؤدي إلى تراجع جودة الرعاية الطبية المقدمة وتأخير العلاج للعديد من الحالات الحرجة.. الأطباء والممرضون العاملون في المستشفيات الأخرى يعبرون بالفعل عن قلقهم من انهيار النظام الصحي، إذا لم يتم التدخل العاجل من الجهات المعنية.

غياب الشفافية والمطالبة بالتحقيق
في ظل غياب أي توضيح رسمي من إدارة مستشفى بابل أو وزارة الصحة حول أسباب الإغلاق، بات الشارع العدني في حالة من الترقب والقلق بحيث يطالب المواطنون والمراقبون الجهات المعنية بالتحقيق الفوري والشفاف في أسباب إغلاق المستشفى، واتخاذ إجراءات عاجلة لإعادة تشغيله أو توفير بدائل سريعة لتخفيف الضغط على النظام الصحي.

ضرورة التدخل العاجل لإنقاذ القطاع الصحي في عدن
إغلاق مستشفى بابل النموذجي يمثل علامة فارقة في تدهور النظام الصحي في عدن، ويضع الجهات الرسمية أمام مسؤولياتها.

وزارة الصحة ومجلس القيادة الرئاسي مطالبان بالتحرك الفوري لتفادي كارثة صحية محتملة، وضمان استمرارية الخدمات الطبية في المدينة، الشعب في العاصمة عدن بحاجة إلى حلول جذرية وسريعة، وليس المزيد من الأزمات التي تهدد حياتهم وصحتهم.

شاهد أيضًا

من استهداف الصورة إلى اقتلاع المنصة... ماذا يخيفهم في ساحة ا ...

الثلاثاء/23/يونيو/2026 - 04:00 م

في الوقت الذي تغرق فيه العاصمة عدن تحت وطأة الانهيار الخدمي والاقتصادي، وتتصاعد معاناة المواطنين مع انقطاع الكهرباء وارتفاع الأسعار وتأخر الرواتب، اتج


سقوط نحو ثمانية أطفال بين شهيد وجريح إثر انفجار مقدوف من مخل ...

الإثنين/22/يونيو/2026 - 05:29 م

سقط نحو ثمانية أطفال بين شهيد وجريح، مساء اليوم، إثر انفجار جسم متفجر من مخلفات مليشيا الحوثي الإرهابية، في قرية الريبي شمال منطقة حجر بمحافظة الضالع.


ميزانية القصور في زمن المجاعة.. 138 مليار ريال لسلطة غائبة و ...

الإثنين/22/يونيو/2026 - 02:25 م

في الوقت الذي يقف فيه ملايين اليمنيين أمام أبواب البنوك بحثاً عن رواتب متأخرة، ويعيش المواطن ساعات طويلة من انقطاع الكهرباء، وتتصاعد أسعار الغذاء والد


حين يُطلق الرصاص على الابتسامة.. ساحة العروض، والصراع الذي ت ...

السبت/20/يونيو/2026 - 04:13 ص

لم تكن المشاهد التي شهدتها ساحة العروض في عدن مجرد حادثة استهداف لصورة معلقة، بل تحولت إلى مشهد حمل الكثير من الرمزية. فبينما انهالت الطلقات على صورة