آخر تحديث :الجمعة - 03 أبريل 2026 - 02:25 ص

اخبار العالم


غضب في الجزائر بسبب "العروس الممسوخة".. ما القصة؟

الأحد - 30 يونيو 2024 - 02:40 م بتوقيت عدن

غضب في الجزائر بسبب "العروس الممسوخة".. ما القصة؟

العين الثالثة | متابعات


أثارت إزالة معلم تاريخي يسمى "العروس الممسوخة" بسبب أشغال طريق مزدوج في مدينة تلمسان غربي الجزائر، غضبا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث وصف بعض المستخدمين الأمر بـ"الكارثة الثقافية".

وكانت المصالح المختصة في أشغال الطرقات قد شرعت، نهاية الأسبوع، في عملية إزالة "صخرتين" ترتبطان في الذاكرة المحلية بقصة "العروس الممسوخة"، وذلك لإنجاز طريق مزدوج يربط مدينة تلمسان بجنوبها على مسافة 13 كلم، خلفا للطريق الوطني رقم 22، حيث تفاجأ الرأي العام المحلي ومحبي الآثار والمعالم التاريخية بقيام جرافة بالهدم.

وتكمن أهمية الصخرتين في كونهما "المكان الذي ألقى فيه القائد الإسلامي أبو مهاجر دينار خطبته أمام جنوده، ومواجهته القائد الأمازيغي كسيلة على أبواب تلمسان"، وفق ما يرويه الباحث في تاريخ المدينة، عبد الصمد مسيخي، لـ"أصوات مغاربية".

وأضاف أن "المكان نفسه شهد معركة بين الموحدين والمرابطين عام 1145، التي استولى فيها عبد المؤمن بن علي (1094- 1163) على تلمسان".

وأحاطت بالصخرتين أسطورة تاريخية لـ"عروس كانت تمر بالمكان وسط موكبها، تحولت إلى حجر بسبب لعنة غريبة حلت بها، نتيجة قيامها بتصرف مسيء"، حسب مسيخي الذي يؤكد أن هذه الأسطورة "تحولت إلى جزء من الذاكرة المحلية، وأيقونة أحداث تاريخية مهمة أرخت لمدينة تلمسان عبر كل الحضارات التي مرت بها".

وأشار المتحدث إلى أن صخرتي العروسة الممسوخة المحاذية لمنطقة بني بوبلان "ذكرها الروائي الجزائري محمد ديب (1920-2003) في روايته "الدار الكبيرة".

"كارثة ثقافية"
وتفاعلا مع إزالة هذا المعلم التاريخي، وصفت صفحة المنظمة الجزائرية لترقية السياحة والتنمية المستدامة، العملية بـ"الكارثة"، وكتبت: "كارثة ثقافية.. جبل الصخرتين أو العروس الممسوخة ببني بوبلان في تلمسان، أو ما يعرف عند التلمسانيين بالعروس الممسوخة، تتم الآن إزالتها".

وتابعت: "نسجت حول هذا المكان أساطير من بين آلاف الأساطير في تلمسان، وهو معلم طبيعي تميزت به هذه المنطقة"، ودعت الصفحة إلى "الحفاظ على التراث الثقافي في الجزائر، وفق ما يتضمنه القانون 98-04 المتعلق بحماية التراث في البلاد".

وفي سياق التفاعلات نفسه، أعلن الناشط في التعريف بتراث مدينة تلمسان، عبد الرزاق مختاري التلمساني، توقفه عن النشر احتجاجا على ما لحق بهذا المعلم، وكتب: "تعبيرا عن غضبي وتضامني مع المعلم التاريخي (العروسة الممسوخ) الذي تم تحطيمه وإزالته، سأتوقف عن نشر معالم المحروسة تلمسان".

وأشار حمود كيتي إلى أن إزالة هذا المعلم "تبدو وكأنها توحي بوجود أزمة في الأراضي"، وكتب متعجبا: "من يسمع يقول عندنا الضيق".

وأضاف: "نهاية قصة وحكاية وأسطورة العروس الممسوخ"، محذرا من أن استمرار التعامل مع المحيط بهذه الطريقة "سيقضي على التراث والمعالم التاريخية".

وتزخر مدينة تلمسان بالعديد من المعالم التاريخية، خصوصا تلك التي شيدها الزيانيون والمرينيون من أسوار وقصور ومنارات ومساجد، جعلت منها واحدة من أهم المدن السياحية والتاريخية في الجزائر.

شاهد أيضًا

أزمة وقود تتفاقم في عدن.. محطات فارغة ومخاوف من شلل الخدمات ...

الخميس/02/أبريل/2026 - 10:36 م

يشكو مواطنون في العاصمة عدن من تفاقم أزمة المحروقات، في ظل نقص حاد في مادتي البترول والديزل، ما انعكس سلبًا على حياتهم اليومية وحركة التنقل والخدمات.


العاقل: جماهير الانتقالي كسرت الإغلاق وفرضت “واقعًا جديدًا” ...

الخميس/02/أبريل/2026 - 06:00 ص

اعتبر الدكتور حسين العاقل أن الحشود الجماهيرية التي شهدتها العاصمة عدن نجحت في فرض إرادتها على الأرض، من خلال فتح مقرات المجلس الانتقالي الجنوبي التي


بجسدٍ بلا ساق.. "علوي" يتقدم الصفوف في عدن ويجسد معنى الإراد ...

الخميس/02/أبريل/2026 - 04:50 ص

في مشهد إنساني مؤثر يعكس عمق التضحية والإصرار، تقدم الشاب علوي عبدالله علوي حسن، أحد جرحى الحرب من أبناء مديرية خنفر بمحافظة أبين، صفوف المتظاهرين في


غموض وفاة شاب بعد اختفائه.. مطالبات بتحقيق عاجل في عدن ...

الخميس/02/أبريل/2026 - 04:00 ص

أثارت واقعة العثور على جثة الشاب عبد الرحمن أحمد عبدالجليل العليمي (33 عامًا) داخل سجن الصولبان في العاصمة عدن حالة من الصدمة والقلق، وسط مطالبات متزا