آخر تحديث :الخميس - 12 مارس 2026 - 07:05 ص

اخبار العالم


ماذا يعني رفع اسم تركيا من "القائمة الرمادية"؟

الجمعة - 28 يونيو 2024 - 04:55 م بتوقيت عدن

ماذا يعني رفع اسم تركيا من "القائمة الرمادية"؟

العين الثالثة | متابعات


أعلنت مجموعة العمل المالي "فاتف"، الجمعة، أنها رفعت تركيا من "القائمة الرمادية" للدول الخاضعة لتدقيق خاص، مما يمثل دفعة لخطة التحول الاقتصادي للبلاد.

وقالت المنظمة، وهي الهيئة الدولية المسؤولة عن تنسيق وتقييم سياسات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إن تركيا حققت تقدما كبيرا في تحسين نظام مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وكانت مجموعة العمل المالي قد أدرجت تركيا، في أكتوبر 2021، على "القائمة الرمادية"، بسبب قصور في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وجاءت الخطوة الأخيرة بعد أن عقد فريق من المجموعة اجتماعات مع السلطات التركية لتقييم التقدم المحرز في معالجة تلك المخاوف.

وتحدد مجموعة العمل المالي، الدول التي لديها تدابير ضعيفة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في وثيقتين تصدران 3 مرات في السنة، وهما "القائمة السوداء"، و"القائمة الرمادية".

وتضم "القائمة السوداء" البلدان التي تعاني من "قصور استراتيجي خطير" في مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، حسب مجموعة العمل المالي، والتي تدرج في هذه القائمة ثلاثة بلدان هي: كوريا الشمالية، وإيران وميانمار.

أما في "القائمة الرمادية"، هناك ما يزيد على عشرين دولة مدرجة، من بينها اليمن وبلغاريا وكرواتيا وسوريا وفنزويلا وفيتنام، وهي الدول التي تقول مجموعة العمل المالي إنها تخضع لتدقيق خاص بسبب "أوجه القصور الاستراتيجية في أنظمتها لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب".

وتضم المجموعة ما يقل قليلا عن 40 عضوا، من بينها الولايات المتحدة والصين، وبخلاف الحصول على موافقة الأغلبية لرفع الدول من القوائم، قد تستغرق العملية وقتا أطول، وفق الموقع الرسمي للمجموعة المالية.

ماذا يعني القرار بالنسبة لتركيا؟
يُخلف إدراج مجموعة العمل الدولية، لدولة ما على "القائمة الرمادية" تداعيات كبيرة في مجال الاستثمارات الأجنبية وتدفقات الأموال إلى تلك الدولة، حيث يمس صورتها في مجتمع الأعمال الدولي، وفق ما يقول الخبراء.

وفي حديث سابق مع موقع "الحرة"، قال الباحث الاقتصادي التركي، مخلص الناظر، إن "الإدراج على القائمة الرمادية، يؤدي خفض التصنيف السيادي الائتماني للدولة، أي تصنيف سندات الدولة، وعلى إثر ذلك ترتفع مؤشرات التخلف عن السداد".

وأضاف: "الدولة وعندما تقترض من الخارج تضطر لدفع فوائد أعلى. وهنا ترتفع فائدة الدين الحكومي ويرتفع معها عجز الموازنة".

ومن ناحية أخرى، وفي حال كانت دولة ما مصنفة على القائمة الرمادية فإنها تقوم فعليا بعمليات غسيل أموال، وبالتالي يمكن أن تتعرض لعقوبات غربية، وتصبح الشركات العاملة فيها تحت نظر "الخزانة الأميركية"، وفق الناظر.

ومنذ نهاية 2019 تشهد تركيا التي وقعت في دوامة من انخفاض قيمة العملة، تضخما مكونا من رقمين، مما يجعل من الصعب تحمل تكلفة المعيشة بالنسبة للكثير من العائلات، وفق وكالة "فرانس برس".

وأجرت مجموعة العمل المالي، الشهر الماضي، محادثات في تركيا لتقييم الإجراءات التي تتخذها البلاد ضد غسل الأموال والتمويل غير القانوني، وهو ما انعكس على القرار الأخير، الذي رحب به، نائب الرئيس التركي، جودت يلماز، متوقعا تسارع التدفقات الأجنبية على البلاد.

وقال يلماز، إن التدفقات الأجنبية ستتسارع بعدما رفعت مجموعة العمل المالي اسم تركيا من "القائمة الرمادية".

وكتب يلماز على منصة "إكس": "سيتسارع خفض التضخم أيضا مع تسارع تدفقات رأس المال إلى بلادنا وزيادة الاهتمام بأصول الليرة التركية".

وبلغ معدل التضخم في تركيا ذروته عند 75.45 بالمئة على أساس سنوي في مايو الماضي، مقارنة بـ69.9 بالمئة الشهر الماضي، وفقا لبيانات رسمية صدرت هذا الشهر.

وحسب الباحث الاقتصادي في مركز "سيتا" التركي، دينيز استقبال، فإن خروج تركيا من "القائمة الرمادية" من شأنه أن يشير إلى تحسن الالتزام بالمعايير الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الجريمة، ويعزز سمعتها الاقتصادية ويجذب المزيد من الاستثمار الأجنبي.

فيما تقول وكالة "بلومبيرغ" الأميركية، في تقرير نُشر الشهر الماضي، وتناول إمكانية رفع تركيا من "القائمة الرمادية"، إن "هذا الإجراء من شأنه أن يعزز جهود تركيا لجذب رؤوس أموال إلى اقتصادها البالغ 1.1 تريليون دولار، وذلك بعد سنوات من تطبيق سياسات نقدية غير تقليدية أدت إلى تجنب المستثمرين الأصول المقومة بالليرة التركية".

ونقلت الوكالة حينها عن إمري بيكر، مدير مكتب أوروبا في مجموعة "أوراسيا"، وهي شركة استشارية للمخاطر السياسية، قوله: "في حين أن خطوة مجموعة العمل المالي وحدها لن تؤدي إلى إطلاق العنان لتدفقات الأموال، فإنها ستساعد على إعادة السياسات الاقتصادية التقليدية وتقديم تركيا كوجهة استثمارية قوية".

شاهد أيضًا

الصحفية اليمنية عهد ياسين تكشف تعرضها لتهديدات بالقتل وتحريض ...

الإثنين/09/مارس/2026 - 11:13 م

كشفت الصحفية اليمنية عهد ياسين عن تعرضها لتهديدات بالقتل وحملات تحريض ديني بسبب عملها الصحفي ونشاطها الثقافي، مؤكدة أن هذه التهديدات دفعتها إلى مغادرة


تحركات حكومية مبكرة في عدن لمواجهة اختبار الصيف.. خطط لتعزيز ...

الجمعة/06/مارس/2026 - 05:00 م

مع اقتراب أشهر الصيف التي تشهد عادة ارتفاعاً كبيراً في درجات الحرارة في العاصمة عدن، بدأت الحكومة والسلطة المحلية تحركات مبكرة تهدف إلى تقليل الضغوط ا


تحذير صحي عاجل.. حظر استيراد وسحب حليب أطفال ملوث من الأسواق ...

الإثنين/02/مارس/2026 - 02:28 م

أصدرت الهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة، اليوم الاثنين، تعميمًا عاجلًا يقضي بحظر استيراد وسحب عدد من منتجات حليب الأطفال الملوثة من الأسو


استنفار أمني في عدن.. مضادات أرضية تتصدى لطائرة مسيّرة فوق ا ...

الأحد/01/مارس/2026 - 07:07 ص

سُمِع، صباح اليوم، دوي إطلاق مضادات أرضية من محيط قصر المعاشيق بمديرية كريتر في العاصمة عدن، في محاولة لاعتراض طائرة مسيّرة حلّقت في أجواء المنطقة. وأ