تعتزم الولايات المتحدة الأمريكية، التخلي عن القيادة في مركزين عسكريين تابعين لحلف "الناتو"، بينما تحتفظ بالسيطرة على مركز قيادة العمليات البحرية للحلف بأكمله.
ووفقا لما ذكرته صحيفة "بوليتيكو" نقلا عن مصادر مطلعة، تشير الخطة إلى أن ألمانيا وبولندا ستتوليان السيطرة على قيادة القوات المشتركة لحلف الناتو في برونسوم بهولندا، والتي يشغل قيادتها حاليا جنرال ألماني وتهتم بتنسيق القوات متعددة الجنسيات، خاصة في وسط وشرق أوروبا.
وجاءت هذه الخطط بعد أن انتقد الممثل الدائم للولايات المتحدة لدى الناتو، ماثيو ويتكر، الحلفاء الأوروبيين، واصفا إياهم بـ"الأطفال" الذين بلغوا مرحلة الفطام ويجب ألا يعتمدوا بشكل دائم على الولايات المتحدة.
ويأتي هذا التوجه في أعقاب قمة الناتو في لاهاي في يونيو 2025، حيث انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرارا المساهمات الدفاعية المنخفضة للحلفاء الأوروبيين، وطالب جميع الأعضاء برفع الإنفاق الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي.
وأسفرت القمة عن التزام مشروط من الدول الأعضاء بتخصيص 5% من الناتج المحلي الإجمالي للدفاع سنويا بحلول عام 2035، رغم معارضة إسبانيا التي قدمت تحفظات رسمية.
وأشار رئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانشيز في رسالة سابقة إلى الأمين العام للحلف مارك روته بأن بلاده لن تدعم رفع الإنفاق إلى 5%، مقترحا صيغة أكثر مرونة واستهدافا لعام 2032.
وتعكس هذه الخطط رغبة واشنطن في إعادة توزيع الأعباء داخل الحلف، ودفع الحلفاء الأوروبيين لتحمل مسؤولية أكبر في الدفاع المشترك، في إطار سياسة ترامب التي تنتقد الاعتماد الأوروبي المفرط على القوة الأمريكية