آخر تحديث :الثلاثاء - 10 فبراير 2026 - 01:00 ص

اخبار وتقارير


أين تقف السعودية من استعادة دولة الجنوب وتقرير المصير؟

الإثنين - 09 فبراير 2026 - 11:00 م بتوقيت عدن

أين تقف السعودية من استعادة دولة الجنوب وتقرير المصير؟

العين الثالثة/متابعات

المقدمة:
{تنويه من اراد ان يقرأ موقف الرئيس عيدروس الزُبيدي رئيس المجلس الإنتقالي الجنوبي، فأن عليه أن يقرأ هذا بتمعن}
تظل قضية استعادة الدولة الجنوبية وتقرير المصير للجنوب العربي أحد أكثر الملفات حساسية في المنطقة العربية واليمنية. لفهم الموقف السعودي تجاه هذا الملف، يجب استعراض السياق التاريخي، الاتفاقيات الموقعة مع نظام علي عبدالله صالح بعد احتلال الجنوب عام 1994، الوثائق التاريخية، والوقائع السياسية الراهنة.

أولًا السياق_التاريخي:

الجنوب العربي والحدود
تُعد وثيقة 1950م لترسيم الحدود بين سلطنة الكثيري (حضرموت) والسعودية حجر الأساس لفهم الحقوق التاريخية للجنوب العربي.
الوثيقة تؤكد أن مناطق الوديعة، الخرخير، وشرورة هي جزء لا يتجزأ من حضرموت الجنوبية.

ثانياً الاحتلال 1994 والاتفاقيات مع السعودية

مع احتلال الجنوب 1994، أصبح نظام علي عبدالله صالح الطرف المسيطر على أراضي الجنوب.
في 26 فبراير 1995م وقعت السعودية مذكرة تفاهم مع عفاش، لترسيم جزئي للحدود ولجان متابعة
وفي 12 يونيو 2000م وقعت معاهدة جدة ترسيم نهائي للحدود، مصالح السعودية محفوظة، لجان تنفيذيةوهو اتفاق دولي مع نظام صالح بعد الاحتلال، يضمن مصالح السعودية ويثبت السيطرة اليمنية على الجنوب
وفي 5 نوفمبر 2019م وقع اتفاق الرياض تسوية داخلية بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي برعاية السعودية، لا تشمل تقرير المصير الجنوبي
من خلال القراءة لهذه الاتفاقيات تظهر هذه الاتفاقيات دور السعودية في تثبيت الوضع القائم بعد الاحتلال، والعمل على تثبيت الاحتلال وليس دعم الحقوق التاريخية أو تقرير المصير للجنوب العربي.

ثالثا الموقف السعودي من استعادة الدولة وتقرير المصير

تحليل الوقائع والاتفاقيات التاريخية يشير إلى أن:
أي مشروع لإعادة الدولة الجنوبية أو تقرير المصير يصطدم مباشرة بالمصالح السعودية.
إعادة الدولة تعني مراجعة الحدود التاريخية وإعادة النظر في مناطق الخرخير، الوديعة، وشرورة، وهو ما لا يدعمه السعوديون.
السعودية تدعم استقرار الوضع القائم، مع الحفاظ على مصالحها الإقليمية، لكنها لا تدعم استقلال الجنوب أو فتح ملف تقرير المصير.

رابعًا الوقائع الراهنة
السعودية كانت تلعب دور الوسيط في الجنوب العربي، كما ظهر في اتفاق الرياض 2019:

دعم تسوية سياسية داخلية بين الحكومة اليمنية الموحدة والمجلس الانتقالي الجنوبي.
وبالتالي فهي قد سعت لتأمين مصالحها الإقليمية على حساب حقوق تقرير المصير،
أي خطاب سعودي مرحلي للجنوبيين قد يخلق وهمًا بالدعم، لكنه ليس دعمًا حقيقيًا لاستعادة الدولة أو تقرير المصير، وهذا ما يفسر وبكل وضوح في ما تقوم به من أعمال.

خامسًا الخلاصة
من هذا الأمر نصل إلى الحقائق التالية:
- السعودية تدعم استقرار الوضع الحالي ومصالحها الإقليمية، لكنها لا تدعم تقرير المصير أو استقلال الجنوب.
- أي خطاب سعودي مرحلي قد يخدع بعض الجنوبيين، لكنه لا يمثل دعمًا حقيقيًا لاستعادة الدولة أو تقرير المصير.
- الحقائق التاريخية والسياسية واضحة: السعودية لا يمكن أن تكون داعمًا لمشروع استقلال الجنوب أو استعادة دولته طالما أن ذلك يتعارض مع مصالحها الإقليمية.
- من هذا الأمر نصل إلى استنتاج دقيق ويجب أن يعرفه كل أبناء الجنوب، وهو أن السعودية سوف تقف مع أي نظام يتماشى مع فكرة احتلال الجنوب حتى يصبح الجنوب في وضع لا يستطيع أن يصل إلى تقرير مصيره واستعادة دولته




د.فؤاد علي ناصر الحاج
#الأحد_الموافق_8_فبراير_2026م
#عدن

شاهد أيضًا

الدعم السعودي لليمن.. شراكة إنسانية وتنموية تعيد ترميم الاست ...

الإثنين/09/فبراير/2026 - 02:48 م

في مشهد يعكس نهجًا متكاملاً يتجاوز الاستجابات الظرفية، تواصل المملكة العربية السعودية، عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية والبرنامج السعو


الانتقالي الجنوبي يدين حملة اختطافات في حضرموت ويطالب بتحقيق ...

الإثنين/09/فبراير/2026 - 02:18 م

أدان المجلس الانتقالي الجنوبي بشدة ما وصفه بـ«حملة اختطافات وانتهاكات ممنهجة» تنفذها قوات عسكرية ومليشياوية في محافظة حضرموت، طالت عشرات النشطاء السيا


"قميص بن غانم" يثير جدلًا سياسيًا واسعًا.. اتهامات بتوظيف ال ...

السبت/07/فبراير/2026 - 12:30 م

أثار استدعاء اسم رئيس الوزراء اليمني الأسبق فرج بن غانم في سياق ترتيبات سياسية راهنة، موجة نقاش وجدل واسعَين في الأوساط السياسية والإعلامية، وسط اتهام


بالاسم والصورة.. تعيين متهم بالفساد ومحال للتحقيق وزيرًا في ...

السبت/07/فبراير/2026 - 11:35 ص

في خطوة وُصفت بأنها صادمة وغير مفهومة، أثار إعلان تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة الدكتور شائع محسن الزنداني موجة واسعة من الاستغراب والرفض في الأوساط ال