آخر تحديث :الجمعة - 17 أبريل 2026 - 02:36 ص

قصص تفاعلية


خبير شرعي وقانوني يفنّد بيان التحالف: الدعوة للحوار تحت القصف إكراه وجريمة مكتملة الأركان

الخميس - 08 يناير 2026 - 10:47 ص بتوقيت عدن

خبير شرعي وقانوني يفنّد بيان التحالف: الدعوة للحوار تحت القصف إكراه وجريمة مكتملة الأركان
صورة تعبيرية

العين الثالثة/ متابعة خاصة


قدّم الشيخ الدكتور وضّاح الشعيبي، عضو هيئة علماء الجنوب ورئيس الأكاديمية الدولية للصحة النفسية والعلوم التكاملية، ردًا قانونيًا وفقهيًا وسياسيًا موسّعًا على بيان قيادة القوات المشتركة للتحالف العربي (بيان السعودية)، واصفًا إياه بأنه بيان سياسي وإعلامي يفتقر إلى الأسس القانونية والأخلاقية، ولا ينهض مسوغًا لما وصفه بـ"الإجراءات العسكرية الجسيمة" التي طالت المدنيين.


وأوضح الشعيبي، في ردٍّ تحليلي مفصّل، أن البيان صدر دون إرفاق أي تحقيق مستقل أو أدلة موثقة أو توصيف قانوني منضبط، ما يجعله – من الناحية القانونية – مجرد موقف سياسي قابل للمساءلة وفق المعايير الدولية، لا تقريرًا قانونيًا مُلزِمًا.


كلمة حق أُريد بها باطل

وأكّد الشعيبي أن البيان، رغم لغته الرسمية، يندرج أخلاقيًا ضمن توصيف "كلمة حق أُريد بها باطل"، حيث استُخدمت شعارات الأمن والاستقرار لتبرير أفعال وقعت بينما "الدماء لم تجف والجثامين لم تُوارَ"، وهو ما يُسقط – بحسب وصفه – المشروعية الأخلاقية للخطاب برمّته.


الحوار تحت النار… لا شرعًا ولا سياسة

وشدّد على أن الدعوة إلى الحوار عقب استهداف المدنيين لا يمكن اعتبارها مسعى سلام، موضحًا أن:

  • شرعًا: لا حوار مع استمرار العدوان.

  • سياسيًا: الحوار تحت القصف ليس إلا غطاءً سياسيًا لعمل عسكري.

السلاح والعدو الحقيقي

وفيما يتصل بادعاءات التحركات العسكرية وحيازة السلاح، تساءل الشعيبي: "ضد من سيُستخدم هذا السلاح؟"، مجيبًا بأن العدو المشترك والوحيد هو جماعة الحوثي الانقلابية، مؤكدًا عدم وجود أي تهديد عابر للحدود يبرر استهداف مناطق الجنوب المحررة.


مكانة القيادة الجنوبية

وأكد أن القيادة الجنوبية تتمتع بتفويض شعبي وشراكة سياسية قائمة، معتبرًا أن استهداف قوة تتبع شريكًا سياسيًا دون مسوغ قضائي أو تفويض سيادي يُعدّ مخالفة صريحة للقانون، مشيرًا فقهيًا إلى قاعدة "تصرف الإمام منوط بالمصلحة، ولا ولاية لمن ينازعه بالقوة".


الاستدعاء تحت الإكراه باطل

واعتبر الشعيبي أن استدعاء القيادات للتشاور أو الحوار في ظل القصف يُعدّ إكراهًا، لا يُنشئ أي التزام شرعي أو قانوني، ولا يُعتدّ بنتائجه سياسيًا.


استهداف المدنيين… جريمة حرب

وفي أخطر توصيفاته، أكد أن القصف الذي طال الأحياء السكنية وبيوت المدنيين، وأسفر عن سقوط نساء وأطفال، يُعدّ:

  • عقابًا جماعيًا محظورًا شرعًا،

  • وجريمة مُجرّمة قانونيًا،

ووفق اتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني يشكّل "جريمة حرب مكتملة الأركان"، تشمل هجمات غير متناسبة واستهداف الأعيان المدنية واستخدامًا غير مشروع للقوة.


لا إفلات من العقاب

وحمل الشعيبي المسؤولية لكل من أصدر القرار أو نفّذه أو وفّر له الغطاء السياسي والإعلامي، مؤكدًا أن هذه الوقائع سيتم رفعها إلى الجهات الدولية المختصة، رفضًا لمبدأ الإفلات من العقاب.


وفي ختام ردّه، طرح الشعيبي سؤالًا وصفه بأنه موجه إلى "الضمير الإنساني قبل القانون والسياسة":

"أي حوار هذا؟ شخص يقتل ولدك اليوم، ثم يأتيك غدًا يدعوك إلى الحوار قبل أن تجف الدماء وتُدفن الجثامين؟".


واعتبر أن الدعوة إلى الحوار في هذا التوقيت ليست مبادرة سلام، بل "قرينة إدانة"، مؤكدًا أن العدل يسبق الحوار، ووقف القتل شرط للكلام، وأن الحوار تحت القصف "ليس حوارًا… بل إكراهًا"، ولن ينتج – على حد قوله – إلا مزيدًا من الإدانة وسقوط الأقنعة أمام العالم.


شاهد أيضًا

انفجار وشيك.. تدهور المعيشة والخدمات يضع الحكومة أمام اختبار ...

الخميس/16/أبريل/2026 - 06:00 م

حذّر الكاتب واللواء علي حسن زكي من تدهور غير مسبوق في الأوضاع المعيشية والخدمية، مؤكدًا أن صبر المواطنين يقترب من النفاد في ظل غياب المعالجات الحكومية


تفريخ مكونات سياسية.. جدل جنوبي حول “تفتيت الصف” وصراع الأدو ...

الخميس/16/أبريل/2026 - 01:30 م

تصاعدت حدة الخطاب السياسي في الجنوب، مع تداول اتهامات بوجود محاولات لإعادة إنتاج مكونات سياسية جديدة، وُصفت بأنها تهدف إلى إضعاف التماسك الداخلي وتفتي


أدوية “مشبوهة” تهز عدن.. تحقيقات قضائية ومخاوف من كارثة صحية ...

الخميس/16/أبريل/2026 - 10:00 ص

كشفت وثائق قضائية عن دخول شحنة أدوية إلى ميناء عدن بالمخالفة للاشتراطات الفنية، في قضية أعادت ملف الرقابة على السوق الدوائي إلى الواجهة، وسط تحذيرات م


المدوري: “وضوح الهدف” يهزم المال السياسي ويكرّس التفاف الشار ...

الخميس/16/أبريل/2026 - 09:25 ص

سلّط الصحفي عادل المدوري الضوء على ما وصفه بـ“معادلة البقاء الجنوبي”، معتبرًا أن وضوح الأهداف السياسية يشكل العامل الحاسم في كسب ثقة الشارع، مقابل ترا