آخر تحديث :الأربعاء - 07 يناير 2026 - 09:55 م

اخبار وتقارير


حضرموت على حافة الانهيار.. كيف تحوّلت الرعاية إلى مسرح للفوضى والإرهاب؟

الثلاثاء - 06 يناير 2026 - 02:40 م بتوقيت عدن

حضرموت على حافة الانهيار.. كيف تحوّلت الرعاية إلى مسرح للفوضى والإرهاب؟
صورة أرشيفية

العين الثالثة/ متابعة خاصة

لم تعد محافظة حضرموت تلك الرقعة الآمنة التي ارتبط اسمها عبر التاريخ بالحكمة والتسامح والتجارة والعلم، بل باتت اليوم عنوانًا مقلقًا لفوضى أمنية متصاعدة، وبيئة رخوة تنمو فيها الجماعات الإرهابية على مرأى ومسمع من قوى إقليمية كان يُفترض أن يكون حضورها عامل استقرار لا وقودًا للأزمات.

وفي قلب هذا المشهد المضطرب، تتجه أصابع الاتهام – شعبيًا وسياسيًا – نحو المملكة العربية السعودية، بوصفها لاعبًا رئيسيًا أسهمت سياساته، عن قصد أو عجز، في تحويل حضرموت إلى ساحة مفتوحة للفوضى والتطرف، عبر إدارة أمنية مرتبكة، وخلق فراغ خطير سمح بعودة الإرهاب بأشكال ومسميات مختلفة.

حضرموت، وفق مراقبين، لم تنزلق إلى هذا الواقع صدفة، ولا بفعل عوامل داخلية بحتة، بل نتيجة تفكيك ممنهج للقوى المحلية القادرة على حفظ الأمن، مقابل فتح المجال أمام قوى مشبوهة وجماعات متطرفة تتحرك بأريحية مريبة، فحين يُقصى أبناء الأرض، ويُهمَّش من يمتلكون المعرفة بتعقيدات النسيج الاجتماعي والأمني، يصبح الإرهاب المستفيد الأول من هذا العبث.

وتؤكد التجارب الجنوبية أن مكافحة الإرهاب لا تُدار بالتواطؤ أو من خلف الأبواب المغلقة، بل بتمكين قوات محلية ذات عقيدة واضحة، وارتباط حقيقي بالأرض والناس غير أن ما جرى في حضرموت جاء بعكس هذا المسار، حيث تم إضعاف هذه القوى، وخلط الأوراق، وإعادة تدوير جماعات متطرفة تحت لافتات جديدة، في مشهد يثير تساؤلات عميقة حول حقيقة الأهداف والنيات.

ورغم رفع شعارات محاربة الإرهاب، يرى كثير من أبناء الجنوب أن السياسات السعودية على الأرض وفّرت بيئة مثالية لتمدده، سواء عبر تحالفات متناقضة، أو غضّ الطرف عن تحركات جماعات معروفة بتاريخها الدموي، ما جعل من “محاربة الإرهاب” مجرد خطاب إعلامي، بينما الواقع يدفع حضرموت نحو المجهول.

ويبقى المواطن الحضرمي الخاسر الأكبر في هذه المعادلة المعقدة؛ اغتيالات متكررة، ونهب للممتلكات، وترويع للآمنين، وتآكل متزايد للثقة بأي وعود تتحدث عن الاستقرار. ومع كل حادثة، يترسخ شعور عام بأن حضرموت تحولت إلى ورقة صراع نفوذ، لا محافظة تستحق الأمن والتنمية والحياة الكريمة.

ورغم قتامة المشهد، لم يقف أبناء حضرموت موقف المتفرج. فقد عبّروا مرارًا عن رفضهم لهذا المسار الخطير، وطالبوا بوضوح بعودة قوات جنوبية محلية أثبتت في مراحل سابقة قدرتها على كسر شوكة الإرهاب وحفظ الأمن. كما شددوا على أن حضرموت ليست بحاجة إلى وصاية خارجية، بقدر حاجتها إلى احترام إرادة أبنائها وتمكينهم من حماية أرضهم.

ويرى مراقبون أن استمرار الفوضى في حضرموت لا يهدد الجنوب وحده، بل يفتح نافذة جديدة للإرهاب على مستوى المنطقة بأسرها، فالتطرف لا يعرف حدودًا، ومن يتساهل معه اليوم سيدفع ثمنه غدًا.

ويخلص التقرير إلى أن إنقاذ حضرموت يبدأ بوقف العبث، وإنهاء السياسات التي حوّلت “الرعاية” إلى خطر، والاستقرار إلى وهم، والإرهاب إلى واقع يومي. فحضرموت تستحق أن تعود كما كانت: أرض سلام، لا ساحة تصفية حسابات، ولن يتحقق ذلك إلا بإرادة صادقة تعترف بالأخطاء، وتعيد الاعتبار للقوى المحلية، وتغلق الأبواب أمام الجماعات الإرهابية التي وجدت في الفوضى أفضل حليف.

شاهد أيضًا

اليهري يجدد دعمه للرئيس الزُبيدي: الرجال تُقاس بالمواقف لا ب ...

الأربعاء/07/يناير/2026 - 09:55 م

كتب الدكتور أحمد اليهري، عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» (تويتر سابقًا)، منشورًا لافتًا تابعته «العين الثالثة»، أكد فيه تجديد الولاء والدعم للرئيس الق


محاولة اغتيال الرئيس الزُبيدي وغارات سعودية تفتح ملف الجنوب ...

الأربعاء/07/يناير/2026 - 02:40 م

كتب الصحفي توفيق جازوليت، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» (تويتر سابقاً) وتابعته «العين الثالثة»، أن محاولة اغتيال الرئيس عيدروس قاسم الزُبيدي، رئيس


غانم يثير جدلًا واسعًا: اتهامات للسعودية بجرائم حرب وتساؤلات ...

الأربعاء/07/يناير/2026 - 02:09 م

أثار الصحفي إياد غانم موجة تفاعل وجدل سياسي وإعلامي واسع، بعد نشره لمنشور عبر حسابه على فيسبوك، تابعته «العين الثالثة»، وجّه فيه اتهامات مباشرة للمملك


السيد: لا حوار تحت التهديد… والموت أهون من الخضوع ...

الأربعاء/07/يناير/2026 - 02:04 م

كتب الصحفي أديب السيد، في منشور لافت عبر حسابه على منصة إكس (تويتر سابقًا)، تابعته العين الثالثة، موقفًا حادًا تجاه ما وصفه بمحاولات فرض الحوار تحت ال