تكبد لواء جولانيفي الجيش الإسرائيلي أكبر الخسائر في صفوف جنوده من حيث حصيلة القتلى العسكريين الإسرائيليين في معارك قطاع غزة وجنوب لبنان. وبلغت هذه الحصيلة 900 جندي منذ انطلاق عملية "طوفان الاقصى" في 7 أكتوبر 2023.
وأصيب 6213 آخرون بجروح متفاوتة بينهم 552 في حالة خطيرة، ولا يزال 10 جنود في المستشفيات حالتهم حرجة و 144 حالتهم متوسطة.
ويحسب الأرقام، فقد سقط 311 جنديا قتلى خلال هجوم كتائب القسام وفصائل فلسطينية في اليومين الأولين من "طوفان
الاقصى"، بينما قتل 456 جنديا في العمليات البرية داخل قطاع غزة، و 133 على جبهة لبنان وجبهات أخرى. من بين القتلى، 295 من جنود الاحتياط و 154 من القوات النظامية.
وتظهر البيانات أن لواء جولاتي تكبد أكبر الخسائر وهي 114 قتيلا، يليه سلاحالهندسة بـ 79، ولواء جفعاتي بـ 70، تم لواء ناحال بـ 61، ولواء المظليين بـ 47. كما خسر لواء الكوماندوز 45 مقاتلاً، ولواء كفير 35، إضافة إلى عشرات آخرين في الألوية المدرعة ووحدات النخبة مثل "إيجوز" و "دوفدقان" و "سييرت متكال".
ورغم استمرار العمليات العسكرية في غزة وجنوب لبنان منذ أكتوبر 2023، يواجه الجيش الإسرائيلي انتقادات متزايدة بشأن تعامله مع ملف الخسائر البشرية. فبينما تنشر السلطات الإسرائيلية بيانات محدودة عن القتلى والجرحى، تشير مصادر غیر رسمية إلى أن الأعداد الحقيقية أكبر بكثير مما يعلن.
وأورد تقرير بثته القناة 12 العبرية يوم 3 فبراير الماضي تصريحات لرئيس أركان الجيش الإسرائيلي ايال زامير إن 5942 عائلة إسرائيلية جديدة انضمت إلى قائمة الأسر الشكلى وهي أسر قتل أحد أفرادها من العسكريين خلال عام 2024، بينما جرى تسجيل أكثر من 15 ألف مصاب في نظام إعادة التأهيل.
وتتهم الرقابة العسكرية في إسرائيل بفرض قيود غير مسبوقة على التغطية الصحافية فقد منع نشر مئات المقالات أو تم تعديلها بشكل واسع منذ 7 اكتوبر 2023. كما أكدت تقارير صحافية أن الجيش يمنع وسائل الإعلام من نشر معلومات دقيقة عن مواقع سقوط الصواريخ، أو عن طبيعة الإصابات أو حتى الإشارة إلى أن المواد خضعت للرقابة.
وتكشف تصريحات غير رسمية من داخل المنظومة العسكرية والإدارية الإسرائيلية صورة مغايرة.
فقد تحدث مدير مقبرة جبل هرتزل عن جنازات عسكرية تجرى بوتيرة جنازة كل ساعة ونصف تقريبا، وهو رقم لا يتوافق مع البيانات الرسمية.
كما كشفت تقارير أن أعداد الجرحى في المستشفيات تزيد بأكثر من ستة أضعاف عما يعلن من جانب الجيش.
ويرى خبراء ومراقبون أن هذه السياسة تهدف بالأساس إلى إدارة الرأي العام الداخلي في إسرائيل، والحفاظ على معنويات الجنود والاحتياط، فضلا عن حماية صورة الجيش والسياسة الإسرائيلية أمام الرأي العام الدولي في ظل حرب طويلة ومعقدة.