آخر تحديث :الأحد - 25 يناير 2026 - 12:26 ص

الظهور الثاني لعوض الدوخي

السبت - 09 أغسطس 2025 - الساعة 12:36 م

مشاري الذايدي
الكاتب: مشاري الذايدي - ارشيف الكاتب



الكتابات التاريخية، بصيغة كلاسيكية، أو بمقاربات أدبية إبداعية، في الخليج، قليلة، أعني إبداع أبناء الخليج عن الخليج.


شُحّ المحتوى التاريخي في الجزيرة العربية، ظاهرة ملحوظة من أطرافٍ كثيرة، قديماً وحديثاً، لكن ليس عن هذا حديثنا اليوم، بل لتسليط الضوء على إصدارٍ جديد، أبدعه الروائي الكويتي المعروف (طالب الرفاعي) في روايته تحت عنوان: «دوخي... تقاسيم الصَّبا»، التي يستلهم فيها سيرة حياة الفنان الكويتي عوض دوخي، منذ ولادته في منطقة شرق عام 1932 لحين وفاته عام 1979، متناولاً أهم المحطات الإنسانية والموسيقية في حياة هذا الفنان الشهير.


الرواية، حسب مطالعة هذه الصحيفة، تتبّع مسيرة الفنان عوض دوخي الذي وُلِد في بيئة موسيقية، فجدّه كان نهّاماً (لون غنائي بحري) مطرباً يغنّي على سطح السفينة، وكذلك والده وخاله وأخوه الأكبر الذي علّمه العزف على العود.


عوض دوخي أو الدوخي، له حضور خاصٌّ في وجدان أبناء الكويت وكل دول الخليج، بما فيه العراق، وخارج هذه الديار، بصوته المنفرد بهدوئه وعذوبته، وكذلك بإتقانه «فنّ الصوت» هذا اللون الطرَبي اللذيذ والراقي، بإيقاعاته وصفق الكفوف «الشربكة» الخاصّة، في إضافة إيقاعية فريدة في الطرَب الكويتي والخليجي.


هذا الفنّان الجادّ (أبو فهمي) أو (بوفهمي) تيتّم باكراً، فاضطّر للعمل على السفن البحرية الكويتية منذ نعومة أظفاره، وعاش مأزق الحياة الصعب بتأمين لقمة العيش له وأسرته، مُتخذاً العزف على العود والغناء رفيقاً له طوال حياته.


قبل ذلك كتب الروائي الكويتي الراحل (إسماعيل فهد إسماعيل) رواية صدرت 2015 تحت عنوان (الظهور الثاني لابن لعبون) في استعادة سوريالية إبداعية للشاعر الكبير، شاعر الرومانسية والحكمة والهجاء (محمد بن لعبون) الذي غادر الدنيا، في الكويت، شابّاً، عام 1831م.


هذه الأمثلة القليلة تثير الشوق للمزيد من هذه المقاربات لشخصيات تركت أثراً أدبياً دائماً في ثقافة وخيالات أبناء الكويت والبحرين وقطر والإمارات وعُمان... والسعودية بكل أقاليمها طبعاً.


شخصيات مثل محسن الهزّاني وبديوي الوقداني والماجدي بن ظاهر وراشد الخلاوي وراشد بورسلي وبركات الشريف وحميدان الشويعر، وغيرهم كثير.


لا نريد الحديث عن الكتابة التوثيقية التسجيلية التاريخية - على ندرة هذه أيضاً - بل التناول الإبداعي؛ لأن الأخير يمنح الكاتب فسحة في استبطان مشاعر الشخصية المكتوب عنها، وعدم الالتزام بالسرد الوثائقي الحرفي، وإن كانت موادّ المعلومات، هي الأساس لتشييد العِمارة الإبداعية... وهذا ما يعني، للمُبدع، وجوب الجِدية في البحث والقراءة والاستيعاب للتاريخ بكل وثائقه وسرده وشهاداته، حول الشخصية المُراد الكتابة عنها روائياً، أو بأي صفة إبداعية أخرى.


هل من مبادرات؟ وهل من مبادر؟




شاهد أيضًا

تحذير من “تدجين” المشاركين في حوار الرياض: دعوة للتمسك بثواب ...

الأحد/25/يناير/2026 - 12:00 ص

حذّر الإعلامي ياسر اليافعي من مخاطر ما وصفه بـ«التدجين السياسي» الذي قد يطال الجنوبيين المشاركين في حوار الرياض، في ظل موجة استقطاب واسعة لناشطين وإعل


مصدر: الزنداني يلوّح بالانسحاب من رئاسة الحكومة.. لهذا السبب ...

السبت/24/يناير/2026 - 11:55 م

أبلغ مصدر حكومي رفيع أن رئيس الوزراء المكلّف شائع الزنداني لوّح بالانسحاب من مهمة تشكيل الحكومة، خلال نقاشات جرت مساء اليوم مع أكثر من جهة، في حال إصر


ناشطة جنوبية تدعو لنبذ التخوين وتعزيز التلاحم قبل مخرجات الح ...

السبت/24/يناير/2026 - 11:45 م

دعت الناشطة السياسية وداد الدوح إلى تجاوز خطاب التخوين وتعزيز روح التلاحم والتعاضد الجنوبي، مؤكدةً أن المرحلة الراهنة تتطلب أعلى درجات المسؤولية الوطن


اليافعي: الشارع ورقة القوة الأخيرة والجنوب أكبر من الحسابات ...

السبت/24/يناير/2026 - 05:21 م

قال الإعلامي ياسر اليافعي إن حالة الاستياء التي يبديها بعض الأطراف تجاه الفعاليات الجنوبية، لا سيما من المتواجدين في الرياض، تفتقر إلى قراءة واقعية لط