آخر تحديث :الأحد - 21 يونيو 2026 - 01:53 م

رحيل لا يعوَّض، وفراغ لا يُملأ..

الإثنين - 24 مارس 2025 - الساعة 04:07 ص

حسين القملي
الكاتب: حسين القملي - ارشيف الكاتب



لا كلمات تكفي لوصف الألم، ولا تعابير تستطيع احتواء الصدمة.. استيقظت اليوم على خبر كالصاعقة، خبر لم أستوعبه حتى الآن، ولم أصدق أنه يمكن أن يكون حقيقة، أخي، صديقي، ورفيق دربي علي حسين، غادر هذه الحياة بطريقة موجعة، رحل وهو يؤدي عمله، رحل مظلومًا، بعد أن امتدت يد الغدر إليه بلا رحمة.

كيف لهذا العالم أن يكون بهذه القسوة؟ كيف لإنسان بكل هذا النقاء أن يُقتل بهذه الطريقة؟ علي لم يكن مجرد زميل عشت معه أيام الغربة في القاهرة، كان أخًا بكل ما تحمله الكلمة من معنى، كان السند الذي لم يخذلني، والروح التي منحتني القوة في أصعب اللحظات، لكن يد الغدر اختطفته وهو في محله، في مكان رزقه، هناك في أمريكا، حيث كان يسعى لحياة كريمة، قُتل بدم بارد على يد أحد المهمشين، وكأن القدر أراد أن يكون رحيله بهذه الوحشية التي لا يستحقها قلبه الطيب.

رحيله ليس مجرد فقدان شخص، بل انهيار جزء مني، جزء من أيامي وذكرياتي وأحلامنا التي رسمناها سويًا، كم مرة تحدثنا عن المستقبل؟ كم مرة ضحكنا على متاعبنا، ووعدنا بعضنا بأن القادم سيكون أجمل؟ لكنه رحل دون أن نكمل الطريق، دون أن أودعه حتى الوداع الذي يستحقه.

لم أكن مستعدًا لهذا الفقد، ولم أتخيل يومًا أن أكتب عنه بهذه الطريقة، لا كصديق يشاركني الحياة، بل كذكرى تملأني بالحسرة والاشتياق، سأشتاق إليك يا علي في كل تفصيل صغير، في كل مرة أحتاج فيها إلى ذلك الصوت الذي يطمئنني بأن كل شيء سيكون على ما يرام.

رحمك الله يا أخي، وأسكنك فسيح جناته، وألهمنا وذويك الصبر على هذا الألم الذي لا يشبه أي ألم آخر، ستبقى في القلب، وستبقى ذكراك نورًا لا ينطفئ أبدًا.




شاهد أيضًا

حين يُطلق الرصاص على الابتسامة.. ساحة العروض، والصراع الذي ت ...

السبت/20/يونيو/2026 - 04:13 ص

لم تكن المشاهد التي شهدتها ساحة العروض في عدن مجرد حادثة استهداف لصورة معلقة، بل تحولت إلى مشهد حمل الكثير من الرمزية. فبينما انهالت الطلقات على صورة


فشلوا في إحراقها فلجأوا للسلاح.. إنزال صورة الرئيس الزُبيدي ...

السبت/20/يونيو/2026 - 03:38 ص

أفادت مصادر محلية بأن مسلحين أقدموا على محاولة إحراق صورة الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي المرفوعة في ساحة العروض بالعاصمة عدن، إلا أن المحاولة لم تؤدِ


حادثة مثيرة للغضب.. قوات الأمن الوطني تطلق النار على صورة ال ...

السبت/20/يونيو/2026 - 03:17 ص

اطلقت قوات الأمن الوطني الرصاص الحي في ساحة العروض على صورة الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي قبيل مليونية دعا إليها المجلس الانتقالي رفضاً للوصاية وأفادت


الخيانة العظمى وسلاح السياسة.. هل تتحول الاتهامات إلى عبء عل ...

الخميس/18/يونيو/2026 - 09:20 م

تواصل تهمة "الخيانة العظمى" إثارة جدل واسع في الأوساط السياسية، بعد أن تحولت من توصيف قانوني شديد الخطورة إلى جزء من معركة الخطابات المتبادل